نائب رئيس الأبحاث السابق في OpenAI: أمام الباحثين البشريين عامان فقط، وأبحاث الذكاء الاصطناعي تتجه بسرعة نحو الأتمتة الكاملة

wallstreetcnwallstreetcn

لم يتبقَّ سوى عامين فقط يستمر فيهما البشر في لعب دور مهم في اكتشافات أبحاث الذكاء الاصطناعي. بعد ذلك، ستتحقق الأتمتة الكاملة لدورة البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي، من طرح الفرضيات إلى التحقق منها. إن التقليد الأعمى لنماذج Transformer الخاصة بالشركات الكبرى هو «لعبة خاسرة»، والعائق الحالي أمام تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي هو البنية نفسها. في المستقبل، لن تقتصر الأتمتة الكاملة على مختبرات الذكاء الاصطناعي فحسب، بل ستشمل جميع الشركات الكبرى.

في مجال الذكاء الاصطناعي الحالي، يواجه الباحثون حالة غير مسبوقة من التمزق: فمن ناحية، هناك تقدم تقني مذهل بوتيرة متسارعة؛ ومن ناحية أخرى، هناك إرهاق شديد ناتج عن ضغط لا ينتهي من الأكواد والتجارب.

«كثيرًا ما تسمع الآن باحثين في مجال الذكاء الاصطناعي يرددون هذه العبارة: ‹لم يتبقَّ من عملنا سوى أيام قليلة، فلنعمل قدر المستطاع ما دمنا قادرين، وبعدها يمكننا جميعًا أن نرتاح›.» هذا ما طرحه جيري تووريك، نائب رئيس الأبحاث السابق في OpenAI، في مقابلة أخيرة، بنبرة ساخرة بعض الشيء.

في رأيه، هذه ليست مجرد مزحة. فمع حلول عصر «الوكلاء الأصليين»، يتولى الذكاء الاصطناعي بنفسه مهام البحث والتطوير بسرعة. «أقدّر تقريبًا أن أمام الباحثين البشريين عامين على الأقل لمواصلة لعب دور مهم في عملية اكتشاف أبحاث الذكاء الاصطناعي.»

بعد مغادرته OpenAI التي عمل فيها سبع سنوات، أسس جيري شركة Core Automation. طموحه لا يقتصر على تطوير النموذج اللغوي الكبير التالي، بل يسعى إلى إعادة هيكلة نموذج عمل شركات الذكاء الاصطناعي — أي استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير الذكاء الاصطناعي، وبناء «مختبرات ذكاء اصطناعي من الجيل الثالث» مؤتمتة بالكامل.

 

أبرز نقاط المقابلة:

العد التنازلي للباحثين البشريين: لم يتبقَّ سوى عامين فقط يستمر فيهما البشر في لعب دور مهم في اكتشافات أبحاث الذكاء الاصطناعي. بعد ذلك، ستتحقق الأتمتة الكاملة لدورة البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي، من طرح الفرضيات إلى التحقق منها.

صعود مختبرات الذكاء الاصطناعي من الجيل الثالث: على عكس DeepMind وOpenAI في بداياتها (المدفوعة بالبحث الخالص) والمختبرات بعد GPT-3 (التي ركزت على توسيع القدرة الحاسوبية)، تضع مختبرات الجيل الثالث «الأتمتة» في المقام الأول. فباستخدام وكلاء ذكاء اصطناعي منخفضي التكلفة ليحلوا محل البشر في تنفيذ التجارب المعقدة وكتابة الأكواد، يمكن تقليص دورة البحث والتطوير من أشهر إلى يوم واحد.

تحدي هيمنة Transformer: إن التقليد الأعمى لنماذج Transformer الخاصة بالشركات الكبرى هو «لعبة خاسرة»، والعائق الحالي أمام تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي هو البنية نفسها. يستخدم الجيل الجديد من المختبرات وكلاء برمجة لاستكشاف بنى جديدة من الصفر، كانت قد أهملت سابقًا بسبب «تكلفة التجربة والخطأ الباهظة»، بهدف الوصول إلى نماذج جديدة تتعلم في وقت الاختبار.

كشف أسرار نموذجي o1/o3: التعلم المعزز واسع النطاق هو الطريق الحتمي نحو الذكاء الاصطناعي العام. وقد تنبأ إيليا سوتسكيفر بدقة بخريطة الطريق منذ عام 2019. ويعود اختراق سلسلة o (نماذج الاستدلال) إلى سنوات من الاستكشاف الأساسي من فريق البحث، وإلى القرارات الحاسمة للقيادة (مثل جاكوب باتشوكي) في توجيه القدرة الحاسوبية في اللحظات الحرجة.

«ذكاء اصطناعي على مستوى الشركة» سيكون المنتج النهائي: في المستقبل، لن تقتصر الأتمتة الكاملة على مختبرات الذكاء الاصطناعي فحسب، بل ستشمل جميع الشركات الكبرى. وفي «عصر ما بعد العمل» بعد التخلص من الأعمال المتكررة، سيمتلك البشر وقتًا أطول للسعي نحو العظمة الروحية والجسدية.

 

عد تنازلي لعامين: مختبرات الجيل الثالث تودع «التنفيذ البشري»

يقسم جيري تووريك تطور مختبرات الذكاء الاصطناعي إلى ثلاث مراحل.

الجيل الأول تمثله DeepMind وOpenAI في بداياتها، وقد نشأ قبل التحقق من «جدوى الذكاء الاصطناعي واسع النطاق»، وكان مؤسسات «مدفوعة بالبحث» تهدف بحتة إلى تحقيق الذكاء الاصطناعي العام. أما الجيل الثاني فنشأ بعد إطلاق GPT-3، عندما ثبتت فعالية قانون التوسع، وبدأت المختبرات تتنافس بشراسة على القدرة الحاسوبية في محاولة لتوليد الذكاء من خلال التوسع (مثل Anthropic وغيرها).

والآن، نشهد ظهور مختبرات الذكاء الاصطناعي من الجيل الثالث — التي تحاول وضع «الأتمتة» في المقام الأول.

في البحث والتطوير التقليدي للذكاء الاصطناعي، فإن طرح الفرضيات وكتابة الأكواد وإجراء تجارب صغيرة ثم حشد عشرات الأشخاص لعدة أشهر لتوسيع النطاق، هي عملية باهظة التكلفة وشديدة الاحتكاك.

«في نواحٍ عديدة، ما نفعله الآن هو: لا يزال الباحثون البشريون مسؤولين عن توليد البصيرة وتحديد الاتجاهات، لكن دور الوكلاء هو تبسيط عملية التنفيذ قدر الإمكان.» يشير جيري إلى أنه على الرغم من أن الوكلاء الحاليين لا يجيدون الاستكشاف المفتوح أو طرح فرضيات دقيقة للغاية، إلا أن تنفيذهم لا تشوبه شائبة طالما كانت التعليمات واضحة.

«إذا تمكنا من تقليص وقت التجربة من شهر إلى يوم واحد، فهذا تسريع بمقدار 30 ضعفًا.» يتوقع جيري أنه بعد عامين، ستتحقق الأتمتة الكاملة لدورة أبحاث الذكاء الاصطناعي بأكملها — من طرح الأفكار إلى التحقق من البيانات. ولن يلعب البشر دورًا حاسمًا فيها، تمامًا كما هو الحال اليوم في مباريات الشطرنج.

 

تجنب سباق القدرة الحاسوبية وكسر «هيمنة Transformer المستمرة منذ عقد»

حاليًا، تتسابق جميع الشركات الكبرى تقريبًا على القدرة الحاسوبية في إطار بنية Transformer. لكن في رأي جيري، فإن اتباع هذا النهج بالنسبة للمختبرات الناشئة هو كارثة.

«مجرد توظيف مجموعة من الباحثين ثم القول ‹سندرب نماذج Transformer مثل OpenAI وAnthropic ونحاول منافستهم›، هي استراتيجية سيئة للغاية. إنها لعبة خاسرة.»

ويشير إلى أنه بسبب الحوافز الاقتصادية وتكلفة التجربة والخطأ الباهظة، تميل الشركات الكبرى إلى اتباع المسار الأكثر أمانًا وهو التوسع. لكن التجارب التاريخية تُظهر أن أي تقنية في مراحلها المبكرة تمر بتغيرات جذرية في الأساس. «العائق الحالي أمام تطور وتقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل أسرع هو البنية نفسها، أي Transformer الذي استخدمناه لسنوات عديدة.»

لماذا لم ينجح أحد في استبدال Transformer خلال العقد الماضي؟ إجابة جيري هي: تكلفة التجربة والخطأ مرتفعة للغاية.

في الماضي، كان على الباحث اختبار بنية جديدة، وكانت كتابة الأكواد صعبة للغاية. وحتى لو نجح على نطاق صغير، فإن توسيع النطاق يتطلب موافقات عالية المستوى على القدرة الحاسوبية وموارد فريق كبيرة. وهكذا تُقتل العديد من الأفكار المبتكرة في خضم الاحتكاك البيروقراطي الطويل، أو تطغى عليها الزخم الحالي لـ Transformer.

لكن الوضع تغير الآن. «أصبحت كتابة الأكواد أرخص وأسهل بشكل كبير، وقد يكون هذا وسيلة فريدة لفتح آفاق جديدة.» بفضل وكلاء البرمجة منخفضي التكلفة، تحاول Core Automation استكشاف مسارات معمارية كانت مهملة من الصفر. وهدفهم «النجم القطبي» واضح تمامًا: بناء نماذج معمارية جديدة تتعلم في وقت الاختبار وتتعلم من تفاعلات المستخدمين.

 

الكشف الأول عن أسرار اختراق o1/o3: معجزة التعلم المعزز والقدرة الحاسوبية

بصفته مطورًا أساسيًا لسلسلة o من OpenAI (نماذج الاستدلال)، يستعرض جيري لأول مرة في المقابلة القصة وراء هذا الاختراق الثوري.

في أوائل عام 2019، رسم إيليا سوتسكيفر بدقة خريطة الطريق نحو الذكاء الاصطناعي العام في اجتماع عام: «نحتاج إلى تدريب نموذج توليدي ضخم بكل البيانات المتاحة، ثم نحتاج إلى تدريبه باستخدام التعلم المعزز.»

على الرغم من وضوح الاتجاه، كان طريق التنفيذ طويلًا وشاقًا. يكشف جيري أنه عندما بدأ تدريب GPT-3، كان أول ما فكر فيه هو كيفية استخدامه في التعلم المعزز. كان الجيل الأول من Codex نتاجًا تجريبيًا للجمع بين النماذج اللغوية الكبيرة والتعلم المعزز. ومع ذلك، وبسبب القيود في البيانات والخوارزميات وإعدادات التجارب، لم يتمكن الفريق من توسيعه بشكل فعال لفترة طويلة.

«كانت هذه الأشياء تتخمر بصمت في الخلفية. ولفترة طويلة، لم تحقق المحاولات مكاسب كبيرة.»

جاء التحول من «علامة حياة» وقرار حاسم من القيادة. عندما أظهر النموذج أخيرًا شرارة ضعيفة من إمكانية النجاح تحت التعلم المعزز، التقط كبير العلماء جاكوب باتشوكي الفرصة بحساسية: «جيري، لدينا الآن وحدات معالجة الرسوميات هذه. لنرَ ما إذا كان بإمكاننا البدء في توسيع هذا، وما إذا كان بإمكاننا تكبير النتائج الحالية وتعزيزها.»

في مختبرات الذكاء الاصطناعي التي تعاني من نقص القدرة الحاسوبية، تظل معضلة «البيضة أم الدجاجة» (النتائج أولًا أم القدرة الحاسوبية أولًا) أبدية. لكن توجيه القدرة الحاسوبية من الإدارة العليا بعقلية «انطلقوا وافعلوا» هو ما أشعل حماس الفريق بأكمله.

«لقد جعلنا هذا متحمسين للغاية. بذلنا جهدًا مضاعفًا ثلاث مرات للتفكير في مجموعات البيانات والأنظمة والتجارب اللازمة لإثبات إمكانية التوسع المستدام. الحماس أدى إلى نتائج تجريبية، والنتائج خلقت زخمًا.» في النهاية، ومن خلال رفع مستوى التعلم المعزز بعدة مراتب أسية، ظهرت نماذج الاستدلال o1 وo3 التي هزت الصناعة.

 

الرؤية النهائية: «ذكاء اصطناعي على مستوى الشركة» وخيال عصر ما بعد العمل

عند الحديث عن منتجات Core Automation المستقبلية، تتجاوز رؤية جيري مجرد نماذج الذكاء الاصطناعي.

«نريد أن نجعل شركتنا أكثر شركة مؤتمتة في العالم، وأن نستخدمها كمخطط. نريد بناء ما يشبه ‹عقل الشركة›، يجمع كل معلومات الشركة، ويتصل الموظفون عبر محطات طرفية ليصبحوا مستخدمين لذكاء اصطناعي على مستوى الشركة.»

عندما سُئل عن مصير البشرية إذا ما حققت الشركات الكبيرة والصغيرة في النهاية أتمتة كاملة، قدم جيري تصورًا فلسفيًا لـ«عصر ما بعد العمل».

الشركات الكبرى الأكثر بيروقراطية ستكون أول من يتم أتمتتها، وسيتولى الذكاء الاصطناعي نقل المعلومات وتحسين العمليات. هذا يعني أن «التنفيذ البشري» الذي اضطر البشر للقيام به على مدى مئة ألف عام من أجل البقاء سيقترب من نهايته. إذا تمكنت المناجم من العمل بشكل مستقل لتوفير الموارد، وتمكنت البرمجيات من إصلاح ثغراتها بنفسها وتطوير وظائف جديدة، فلن يحتاج البشر بعد الآن إلى إجبار أنفسهم على «العمل» الشاق من أجل استمرار العالم.

لكن هذا لا يعني النهاية المطلقة للعمل. يعتقد جيري أن التركيز في المستقبل سيتحول إلى «تعزيز القدرات البشرية» والسعي نحو العظمة القصوى.

«أنا أتخيل نوعًا ما عالمًا نعيش فيه مثل فلاسفة اليونان القديمة، نجتمع في الساحات، ونناقش الفلسفة طوال اليوم، ونمارس الرياضة، ونفعل ما نريد. يجب على البشر أن يسعوا ليكونوا عظماء جسديًا وروحيًا، تمامًا مثل الرياضات الاحترافية اليوم، لا يوجد سبب اقتصادي للقيام بها، لكننا نسعى نحو العظمة. هذا هو الجزء الأكثر أهمية بالنسبة لنا.»

مع دقات الساعة التنازلية لعامين، ربما حان الوقت للباحثين في الذكاء الاصطناعي، ولجميع الأشخاص العاديين في موجة اقتصاد المعرفة، لإعادة التفكير في تعريف «العمل».

هذا المحتوى لأغراض معلوماتية وتعليمية فقط، ولا يمثل نصيحة استثمارية تتعلق بـ BTCC. تبذل BTCC قصارى جهدها ولكنها لا تضمن صحة أو دقة أو أصالة المحتوى المذكور أعلاه.

موصى بها

أرباح إنفيديا الليلة: المعركة الحاسمة لسوق الذكاء الاصطناعي الصاعد وكيفية التداولجيه بي مورجان يبقي على تصنيف زيادة الوزن لسهم سبيس إكس (SPCX) مع سعر مستهدف 240 دولارًابعد استرداد رأس المال، بدأت Strategy مجددًا في تكديس النقد بالدولارHash Global: بعد البيتكوين، من سيتولى قيادة السوق الصاعدة القادمة؟أبرز أخبار المساء من BTCC (27 أغسطس)