ترامب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» بعد وصفه مخاوف السلامة بأنها «خدعة»
wallstreetcnذكرت وكالة أنباء شينخوا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم 19 يوليو إنه سيشكل «قوة للذكاء الاصطناعي».
وقال ترامب إنه سيعين قريبًا «قيصرًا لشؤون الذكاء الاصطناعي» للإشراف على هذه القوة. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمثل الثورة الصناعية القادمة أو موجة الإنترنت، لكنه سيكون أكبر حجمًا وتأثيرًا، وقد يمثل ما يصل إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة.
كما هاجم ترامب في منشوره الديمقراطيين المتطرفين «لمحاولتهم تدمير الذكاء الاصطناعي»، قائلًا: «لن نعرقل أو نخنق بأي شكل من الأشكال تطور هذه الصناعة الرائعة. بل سنعتز بها وندعمها ونحمي نموها». وأشار في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم أنظمتها الجنائية والمدنية القائمة لمعاقبة أي مخالفات تتعلق بالذكاء الاصطناعي بصرامة.
وخلال قمة «All-In Summit» التي عقدت يوم الاثنين في لوس أنجلوس، تلقى جنسن هوانغ مكالمة هاتفية من ترامب على المسرح. ووصف ترامب في المكالمة المخاوف من مخاطر الذكاء الاصطناعي بأنها «خدعة»، واعتبر الدعوات إلى إبطاء تطويره تلاعبًا سياسيًا، قائلًا: «لن نسمح لهم بذلك أبدًا».
غموض في تحديد مهام الوكالة واتجاه السياسات
أعلن ترامب يوم السبت على منصته «تروث سوشيال» عن إنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» على غرار قوة الفضاء التي أنشأها خلال ولايته الأولى.
ويعد هذا الإعلان أول اقتراح من ترامب لإنشاء وكالة فيدرالية مخصصة للذكاء الاصطناعي، لكن حدود صلاحياتها وحجم تمويلها والمسؤولين المحتملين عنها لم تتضح بعد.
وتتولى حاليًا عدة جهات مسؤوليات جزئية في مجال سياسات التكنولوجيا، منها مكتب البيت الأبيض لسياسات العلوم والتكنولوجيا ووزارة التجارة ووزارة الدفاع. كما يركز مكتب كبير المسؤولين الرقميين والذكاء الاصطناعي التابع لوزارة الدفاع بالفعل على شؤون الذكاء الاصطناعي. وأشار عدد من المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا إلى أن العلاقة بين الوكالة الجديدة والمنظومة القائمة لا تزال غير واضحة.
كما لا يوجد حتى الآن مرشح واضح لمنصب «قيصر شؤون الذكاء الاصطناعي». وكان ترامب قد عين سابقًا المستثمر ديفيد ساكس «قيصرًا لشؤون الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة»، لكن ساكس ترك المنصب ليتولى رئاسة المجلس الاستشاري للرئيس للعلوم والتكنولوجيا، ولا يزال يشارك في صياغة سياسات الذكاء الاصطناعي بصفة استشارية.
انقسامات داخلية وتذبذب في السياسات
وفقًا لمسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا مطلعين على الأمر، هناك انقسام واضح داخل فريق مستشاري ترامب بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي.
فبينما يخشى فريق من مخاطر الأمن السيبراني الناجمة عن التطور السريع لقدرات نماذج الذكاء الاصطناعي، يدفع فريق آخر بقيادة ساكس نحو تقليل التنظيم إلى أدنى حد ممكن. وقد أدى هذا التوتر الداخلي إلى تقلبات متكررة في موقف البيت الأبيض من سياسات الذكاء الاصطناعي، مما يجعل من الصعب على السوق التنبؤ بها.
وقال آدم كوفاسيفيتش، رئيس مجموعة «Chamber of Progress» التكنولوجية، بصراحة:
لا أحد يعرف ماذا يعني هذا. إنه يحتاج إلى قيصر لأن البيت الأبيض كان يدير سياسات الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الستة الماضية دون قيصر لشؤون الذكاء الاصطناعي، وكانت الفوضى عارمة.
وأضاف كوفاسيفيتش أن هذا المنشور المتسرع يشير إلى أن ترامب يشعر بضرورة التحرك في ملف الذكاء الاصطناعي، لكنه لا يعرف كيف، وقال:
إنه يقرأ استطلاعات الرأي مثل أي شخص آخر.
تحذيرات متزايدة من القطاع ومطالب متصاعدة بالسلامة
قبل إعلان ترامب عن هذه الخطة، كان عدد من قادة صناعة الذكاء الاصطناعي قد أطلقوا تحذيرات متكررة تدعو إلى إبطاء وتيرة التطوير.
وذكر موقع «وول ستريت جيان ون» أن الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي نشر مؤخرًا تدوينة على مدونته الشخصية اقترح فيها أن تبطئ صناعة الذكاء الاصطناعي وتيرة تطوير الأدوات المتطورة، وقدم عدة إجراءات ملموسة، منها تعزيز التنسيق العالمي بين الدول الديمقراطية وإدخال جهات خارجية لتقييم السلامة. وكتب:
أعتقد أننا إذا تمكنا من كسب عام أو عامين إضافيين من خلال الإبطاء واستثمرنا هذا الوقت في أبحاث المواءمة، فسنقلل بشكل كبير من خطر حدوث مشكلات خطيرة.
وأعلن الباحث في أنثروبيك جاكوب كوكسون استقالته مؤخرًا بسبب مخاوفه من أن الشركة ومنافسيها يتسابقون لبناء أنظمة قد يفقدون السيطرة عليها قريبًا.
كما حذر سام ألتمان من أوبن إيه آي من أن الوتيرة المذهلة لتقدم الذكاء الاصطناعي قد تكون «سيئة للغاية»، وأن البشرية قد تفقد السيطرة على المستقبل. وأعرب عن ترحيبه بوضع «إطار فيدرالي يحدد متطلبات سلامة متسقة للذكاء الاصطناعي المتقدم»، مؤكدًا أن «أي ضغوط تنافسية أمريكية لا ينبغي أن تكون مبررًا للتهور».
بالإضافة إلى ذلك، أصدرت مايكروسوفت قواعد سلوك مؤقتة تهدف إلى تنظيم عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، بينما أعرب الرئيس السابق أوباما في كلمة ألقاها في جامعة كولجيت عن دعمه العلني لفرض ضوابط على تطوير الذكاء الاصطناعي، وأيد الدعوات إلى تعزيز الرقابة الحكومية.
هذا المحتوى لأغراض معلوماتية وتعليمية فقط، ولا يمثل نصيحة استثمارية تتعلق بـ BTCC. تبذل BTCC قصارى جهدها ولكنها لا تضمن صحة أو دقة أو أصالة المحتوى المذكور أعلاه.