تجدد الصراع الأمريكي الإيراني: الأسباب وتداعياته على الأسواق

OdailyOdaily

الأصل | Odaily News (@OdailyChina)

الكاتب | jk

 

في الصراع الأمريكي الإيراني المستمر منذ نحو نصف عام، كسرت عملية عسكرية في 30 أغسطس/آب بالتوقيت المحلي هدوءًا نسبيًا استمر شهرًا. كانت الحرب التي بدأت في فبراير/شباط قد دخلت مرحلة متقطعة بسبب الوساطة الدبلوماسية واستراتيجيات العقوبات الاقتصادية. لكن في نهاية هذا الأسبوع، تبادل الطرفان إطلاق النار مجددًا، فارتفع خام برنت فورًا فوق 90 دولارًا، وانخفضت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية الثلاثة بشكل جماعي، مما أعاد التوتر إلى الأسواق.

 

لماذا تجدد الصراع

السبب المباشر: محاولة زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز

في 30 أغسطس/آب (الأحد)، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية استهدفت منصات إطلاق صواريخ نشرتها إيران في جزيرة لارك. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية تيم هوكينز إن الحرس الثوري الإيراني كان يستعد لزرع ألغام في مضيق هرمز. وكانت هذه أول مرة تعترف فيها الولايات المتحدة علنًا بعمل عسكري ضد أهداف إيرانية منذ أواخر يوليو/تموز.

وردت إيران بسرعة: قالت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية إن طهران أطلقت صواريخ على قواعد عسكرية أمريكية في الأردن ردًا على ذلك، وأفادت التقارير بأن القاعدتين تعرضتا لأضرار جسيمة. وادعى الحرس الثوري لاحقًا أن ناقلة نفط حاولت المرور عبر الحافة الجنوبية للمضيق أصيبت بلغمين.

الخلفية: من المواجهة العسكرية إلى الخنق الاقتصادي

أثار تبادل إطلاق النار هذا الانتباه لأنه كسر التحول الاستراتيجي السابق لواشنطن. فمنذ الجولة الأخيرة من تبادل الصواريخ في أواخر يوليو/تموز، كانت الولايات المتحدة تشير إلى أنها ستحول تركيزها من الضربات العسكرية المباشرة إلى العقوبات الاقتصادية والحصار ضد إيران، وتشديد العقوبات والحفاظ على حصار بحري للضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات، بدلاً من شن غارات جوية جديدة. وكان ترامب قد قال سابقًا إن الولايات المتحدة ستكتفي بمشاهدة إيران وهي تغرق في التضخم وتفلس بدلاً من التسرع في توسيع الحرب.

وفي الوقت نفسه، توصلت إيران وعُمان إلى اتفاق إطاري بشأن تقاسم رسوم المرور في مضيق هرمز، وفسرت السوق الوضع على أنه جمود اقتصادي، ولهذا انخفض خام برنت بأكثر من 5% خلال الأسبوع الماضي.

 

فاصل فيديو ترامب بالذكاء الاصطناعي

في 31 أغسطس/آب، نشر ترامب مقطع فيديو على منصة Truth Social يبدو أنه مولّد بالذكاء الاصطناعي، يدعي فيه أن جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الخام الرئيسي لإيران (الذي يتعامل مع حوالي 90% من صادرات إيران من الخام)، قد تم تدميرها بالكامل. لكن مسؤولين تنفيذيين من شركة النفط الوطنية الإيرانية وصفوا هذا الادعاء علنًا بأنه سخيف، مؤكدين أن العمليات في جزيرة خرج طبيعية؛ كما لم تؤكد القيادة المركزية الأمريكية أي ضربات على الجزيرة، واكتفت بتأكيد ضربات محدودة ودقيقة ضد عملية زرع الألغام في جزيرة لارك.

المصدر: Truth Social

ورغم أن هذا الفاصل لم يتسبب في تصعيد عسكري جوهري جديد، إلا أنه أثار المزيد من التوقعات في السوق بشأن اتجاه الأوضاع. وكان ترامب قد هدد علنًا عدة مرات بالاستيلاء على جزيرة خرج وسوق النفط والغاز الإيرانية، مقارنًا ذلك بالإجراءات الأمريكية في فنزويلا.

في أوائل سبتمبر/أيلول، كانت المفاوضات الإطارية المقررة أصلاً لا تزال على جدول الأعمال، لكن واشنطن وطهران ما زالتا متعارضتين علنًا بشأن القضية الجوهرية المتعلقة بمن يسيطر على الأسلحة. وبعبارة أخرى، حتى لو حافظ الطرفان على قنوات الحوار، فإن الصراع لم يهدأ فعليًا. وكان تبادل إطلاق النار في 30-31 أغسطس/آب أشبه باحتكاك آخر في ظل هذا الجمود الهش، وليس من الواضح حاليًا ما إذا كانت إيران سترد بشكل أكبر أم ستعلن انتهاء هذه الجولة من الردود.

 

تأثير السوق

أسعار النفط: ارتفعت استجابة لذلك، وتجاوزت 90 دولارًا مجددًا

  • أغلق خام برنت عند حوالي 90.69 دولارًا للبرميل في 31 أغسطس/آب، بزيادة 2.93% خلال اليوم؛ وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بالتوازي، مقتربًا من 86 دولارًا للبرميل.
  • عكس هذا الارتفاع الانخفاض السابق الناجم عن اعتبار الوضع الإيراني عقوبات اقتصادية وليس تهديدًا للإمدادات، حيث كان برنت قد انخفض إلى حوالي 89.3 دولارًا في الأسبوع السابق، بتراجع أسبوعي تراكمي تجاوز 5%.
  • على مدى فترة أطول، يرتفع خام برنت حاليًا بنحو 33% على أساس سنوي، وبنحو 8% خلال الشهر الماضي. ولا يزال إنتاج النفط الخليجي أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب (وفقًا لتقديرات جولدمان ساكس، تبلغ صادرات الخليج الفارسي الحالية حوالي 15-16 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ 22-24 مليون برميل يوميًا قبل الحرب).

ارتفاع مفاجئ لخام برنت. المصدر: Hyperliquid

الأسهم الأمريكية: تعززت أسهم الطاقة، وتأثير السوق الواسع محدود

إغلاق 31 أغسطس/آب (الاثنين):

  • انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.33% إلى 7,686.14 نقطة
  • انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.12% إلى 26,370.89 نقطة
  • انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 374.09 نقطة (-0.7%) إلى 53,185.90 نقطة، متأثرًا بشكل رئيسي بجولدمان ساكس وألفابت

ومن الجدير بالذكر أنه على الرغم من انخفاض يوم الاثنين، فإن المؤشرات الثلاثة الرئيسية لا تزال تحقق مكاسب لشهر أغسطس/آب بأكمله: ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.6% خلال الشهر، وارتفع ناسداك بنسبة 3.9%، وارتفع داو جونز بنسبة 1.3% (وهو خامس مكسب شهري على التوالي).

على مستوى القطاعات: ارتفعت أسهم الطاقة بشكل جماعي مع ارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفع سهم هاليبرتون بأكثر من 2.5% في تداولات ما قبل السوق، وارتفع سهم شيفرون بنسبة 2%، وارتفع سهم فاليرو وأوكسيدنتال بنسبة 2% لكل منهما، وارتفع سهم إكسون موبيل بأكثر من 1.5%.

ارتفعت معظم الأسهم المرتبطة بالعملات المشفرة، مع بقاء البيتكوين فوق 78,000 دولار. وارتفعت أسهم كوين بيز وStrategy وCleanSpark وغيرها بنسب تتراوح بين 1% و2%.

هذا المحتوى لأغراض معلوماتية وتعليمية فقط، ولا يمثل نصيحة استثمارية تتعلق بـ BTCC. تبذل BTCC قصارى جهدها ولكنها لا تضمن صحة أو دقة أو أصالة المحتوى المذكور أعلاه.

موصى بها

أرباح إنفيديا الليلة: المعركة الحاسمة لسوق الذكاء الاصطناعي الصاعد وكيفية التداولالشكل الثاني للأسهم الأمريكية المرمزة قادم: ما الأصول التي تستحق المتابعة؟Ark Invest تشتري أسهماً في Block Inc. وCircle في أحدث موجة شراءأبرز أخبار المساء من BTCC (27 أغسطس)استمرار نزيف الكفاءات.. ما الذي يحدث في OpenAI؟