BTCC / BTCC Square / Alsbbora /
د. رضا حجازى يكشف: ما الذي يحاول الطفل الغاضب إخبارنا به دون كلمات؟

د. رضا حجازى يكشف: ما الذي يحاول الطفل الغاضب إخبارنا به دون كلمات؟

Author:
Alsbbora
Published:
2025-06-20 22:10:14

عندما يغضب الطفل، يصبح جسده لغة صامتة تنطق بالحقائق المدفونة.

الغضب ليس مجرد نوبة عاطفية—إنه نظام تشفير يحتاج إلى فك شفرته.

تعلم قراءة الإشارات: من قبضة اليد المشدودة إلى نظرة العين المتجنبة.

في عالم يهدر المليارات على تحليل سلوك الأسواق المالية بينما يتجاهل أبسط إشارات التواصل الإنساني.

العنف يُلاحق الطفل

في عالم اليوم، العنف يُلاحق الطفل من كل اتجاه:

في نشرات الأخبار التي تنقل مشاهد الحروب والإبادات،

في الدراما التي تُروّج للبلطجة وتُبرّر العنف،

في الألعاب الإلكترونية التي تُكافئ من يقتل أكثر،

في الشارع، حيث تُفرض القوة أحيانًا بالصوت أو اليد،

وأحيانًا داخل البيت نفسه، عندما يشهد الطفل خلافات أسرية متكررة.

.

كل هذه المشاهد تُشكّل وعي الطفل دون أن يشعر.

فحين يرى أن القوة تمنح السيطرة،

وأن الصوت العالي يُؤخذ بجدية،

وأن التفاهم لا يحدث إلا بعد الغضب،

يبدأ في تقليد ما رآه، لا لأنه عدواني،

بل لأنه يتعلّم من العالم من حوله.

.

الطفل لا يُجيد بعد التعبير بالكلام،

أو تسمية ما يشعر به،

أو فهم ما يحدث داخله،

لكنه يُتقن التعبير بالفعل — بالدموع، بالصراخ، أو حتى بالتجاهل الطويل.

الطفل لا يحتاج دائمًا إلى صوت أقوى منه…

بل إلى حضنٍ أقوى من غضبه.

حضن يُشعره بالأمان حين يرتبك،

ويعلّمه أن مشاعره مقبولة،

لكن عليه أن يتعلّم كيف يُعبّر عنها بطريقة أفضل.

كاتب المقال 

ا.د ز.رضا حجازى 

أستاذ دكتور المناهج وطرق التدريس 

وزير التربية والتعليم السابق 

رئيس جامعة الريادةRST

|Square

Get the BTCC app to start your crypto journey

Get started today Scan to join our 100M+ users