رئيس يو بي إس يحذر من رضا الأسواق: مخاطر جيوسياسية وتضخم مرتفع قد يبقيان الفائدة أعلى لفترة أطول
wallstreetcnحذر الرئيس التنفيذي لبنك يو بي إس، سيرجيو إرموتي، من تفشي الرضا في الأسواق المالية العالمية بينما تتراكم المخاطر في الخلفية. فمع تضافر الصراعات الجيوسياسية وضغوط سلاسل الإمداد والتضخم العنيد، قد يبادر البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة ويتبعه الاحتياطي الفيدرالي، لتصبح الفائدة المرتفعة "الوضع الطبيعي الجديد". وقد بدأ المستثمرون الأثرياء بالفعل في التحول نحو التنويع، لكن دون التخارج من الأصول الدولارية.
حذر الرئيس التنفيذي لمجموعة يو بي إس، سيرجيو إرموتي، من أن الأسواق المالية قد نمّت شعورًا خطيرًا بالرضا خلال السنوات الماضية، في وقت تستمر فيه المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية في التراكم. وتوقع أن يجبر التضخم العنيد البنوك المركزية الكبرى على مواصلة رفع أسعار الفائدة، لتبقى عند مستويات مرتفعة في المستقبل المنظور.
وقال إرموتي في مقابلة مع شبكة CNBC يوم الخميس إنه بالنظر إلى بيئة المخاطر الحالية، كان ينبغي أن تكون تقلبات السوق أعلى بكثير، لكن الواقع ليس كذلك. وأشار إلى أن التوترات الإيرانية والصراع الروسي الأوكراني وما ينجم عنهما من مخاطر على الطاقة وطرق الشحن، إضافة إلى الضغوط المستمرة على سلاسل الإمداد بسبب التنافس الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف الاقتراض، كلها عوامل تشكل معًا رياحًا معاكسة معقدة. وقال: "تظهر مشكلات جديدة باستمرار، بينما لا تُحل أي من المشكلات القديمة أو تنتهي".
وفيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة، صرح إرموتي بوضوح أن البنك المركزي الأوروبي قد يكون أول من يبدأ جولة جديدة من رفع الفائدة، يليه الاحتياطي الفيدرالي، مع توقع عدة زيادات خلال الأشهر المقبلة. وشدد على أن الضغوط التضخمية "لا تزال قائمة ولا تظهر أي علامات على التراجع"، وأنه لا ينبغي للمستثمرين توقع انخفاض سريع في تكاليف الاقتراض إلى مستويات الفائدة المنخفضة السابقة.
الرضا يتفشى بينما تتراكم المخاطر
أشار إرموتي إلى أن الاستثمارات القوية في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتقنيات الناشئة دعمت إلى حد ما النمو الاقتصادي وأداء الأسواق المالية، وهو ما قد يكون أحد الأسباب المهمة لعدم انعكاس المخاطر بشكل كافٍ في تقلبات السوق.
لكنه حذر من أن بيئة الاقتصاد الكلي الحالية تزداد تعقيدًا. فعلى الصعيد الجيوسياسي، تستمر التوترات الإيرانية والحرب الأوكرانية في إحداث اضطراب في أسعار الطاقة وطرق الشحن؛ وعلى الصعيد الاقتصادي، تزيد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين من ضغوط سلاسل الإمداد، بينما تشكل الفائدة المرتفعة والتضخم العنيد قيدًا مزدوجًا على النمو الاقتصادي.
وقال إرموتي: "في مثل هذه البيئة، من الصعب وغير الحكيم الاحتفاظ بالكثير من الرهانات الاتجاهية القوية".
المستثمرون الأثرياء يتجهون نحو التنويع دون التخارج من الأصول الدولارية
في مواجهة هذه الشكوك، يعيد المستثمرون الأثرياء حول العالم تعديل استراتيجياتهم، ويميلون إلى توزيع رهاناتهم على نطاق أوسع من القطاعات والمناطق بدلاً من القيام بعمليات اتجاهية واسعة النطاق.
وقال إرموتي إن عملاء يو بي إس واصلوا خلال الأرباع الماضية تنويع محافظهم عبر القطاعات والمناطق، مع الحفاظ على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وقطاع التكنولوجيا. لكنه شدد على أن توزيع أصول العملاء بشكل عام لم يشهد تغييرًا جوهريًا خلال العام الماضي، وأن هذا الاتجاه نحو التنويع لا يعني انسحابًا شاملاً من الأصول الأمريكية.
وذكر أنه قبل نحو عام لاحظ تدفق بعض الأموال إلى الأسواق الناشئة العالمية، لكنه وصف ذلك بأنه توظيف للنقد الفائض لدى المستثمرين وليس تخفيضًا نشطًا للمراكز الأمريكية أو الدولارية. وقال: "الأمر يتعلق أكثر بكيفية توظيف النقد الفائض وليس الانسحاب من الأصول الأمريكية أو الدولارية، وقد تلاشت هذه الرواية"، مضيفًا أن الدولار لا يزال "العملة المرجعية".
توقعات رفع الفائدة تتصاعد والفائدة المرتفعة قد تصبح الوضع الطبيعي الجديد
أما فيما يتعلق بمسار السياسة النقدية، فكانت رؤية إرموتي واضحة نسبيًا: إن جمود التضخم سيترك البنوك المركزية الكبرى بلا خيار سوى مواصلة تشديد السياسة.
وتوقع أن يبادر البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة، يليه الاحتياطي الفيدرالي، وكذلك بنك اليابان، مع توقع عدة زيادات خلال الأشهر المقبلة. وهذا يعني أن التوقعات المتفائلة السابقة بخفض الفائدة قد تحتاج إلى إعادة معايرة.
وقال إرموتي: "الضغوط التضخمية لا تزال قائمة ولا تتراجع، لذا فمن المعقول توقع أسعار فائدة أعلى في المستقبل المنظور". وأشار أيضًا إلى أن بيئة الفائدة المرتفعة المستمرة تدفع المستثمرين إلى اتباع نهج أكثر توازنًا في توزيع محافظهم.
هذا المحتوى لأغراض معلوماتية وتعليمية فقط، ولا يمثل نصيحة استثمارية تتعلق بـ BTCC. تبذل BTCC قصارى جهدها ولكنها لا تضمن صحة أو دقة أو أصالة المحتوى المذكور أعلاه.