وزير العدل يحذر: مطالبة المواطنين بتبرير ثرواتهم “مصيبة” تضرب قرينة البراءة في الصميم

في خطاب ناري، يصف وزير العدل مطالبة المواطنين بتبرير مصادر ثرواتهم بأنها "مصيبة" تشكل ضربة مباشرة لمبدأ قرينة البراءة الأساسي.
صرخة ضد التعدي القانوني
يأتي هذا التصريح في وقت تشتد فيه النقاشات حول آليات مكافحة الفساد وضبط الثروات غير المبررة. يرى الوزير أن تحويل عبء الإثبات إلى المواطن العادي ينقلب على المبدأ القانوني الراسخ القائل بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
تأثيرات مالية وقانونية متشابكة
هذا الجدل لا يخلو من تلميحات مالية لاذعة. ففي عالم تتفشى فيه الثروات المُشفرة غير الخاضعة للتدقيق التقليدي، يبدو التركيز على تبرير المدخرات التقليدية للمواطن العادي وكأنه محاولة لصيد السمك الصغير في بركة مليئة بالحيتان. إنها سياسة تثير السخرية: تطلب من صاحب المحل تفسير كل قرش بينما تمرر عمليات ضخمة في الأسواق المظلمة دون سؤال.
المستقبل: صراع بين الحوكمة والحريات
يضعنا هذا التصريح على مفترق طرق حاسم. أي توازن سنضبط بين ضرورة الشفافية المالية وحماية الحقوق الفردية من تجاوزات السلطة؟ الجواب سيحدد ليس فقط مناخ الاستثمار، بل طبيعة العقد الاجتماعي نفسه. المعركة الحقيقية ليست حول الثروة، بل حول من يملك الحق في استجوابها.