العراق يلغي تحميل شحنات نفط روسية بسبب العقوبات الأمريكية - صدمة في أسواق الطاقة

في خطوة مفاجئة تهز أسواق الطاقة العالمية، تتراجع بغداد عن صفقاتها النفطية مع موسكو
الضغوط الأمريكية تفرض واقعاً جديداً
مع تشديد واشنطن الخناق على الصادرات الروسية، تجد العراق نفسها مضطرة لمراجعة تحالفاتها الاقتصادية. العقوبات تثبت مرة أخرى أنها السلاح المفضل في الحروب الاقتصادية - حتى عندما تضرب حلفاء واشنطن أنفسهم.
تأثير متعدد الأوجه
هذا القرار لا يقتصر تأثيره على خزائن بغداد وموسكو فحسب، بل يمتد ليهز ثقة المستثمرين في استقرار تدفقات الطاقة العالمية. الأسواق تشهد تقلبات حادة بينما يحاول المتعاملون تقييم التداعيات الكاملة لهذا التطور.
في النهاية، تثبت هذه الخطوة أن السياسة والنفط شريكان لا ينفصلان - وأن حتى أكثر الصفقات ربحية يمكن أن تتبخر بين عشية وضحاها عندما تتدخل الاعتبارات الجيوسياسية. وكالعادة، يدفع المستثمرون الصغار الثمن بينما تناور القوى الكبرى.
كشفت وكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، عن إلغاء العراق تحميل شحنات نفط من شركة لوك أويل الروسية بسبب العقوبات الأمريكية والبريطانية.
ونقلت الوكالة عن مصدرين، قولهما إن العراق ألغى تحميل ثلاث شحنات نفط خام من شركة لوك أويل الروسية في نوفمبر تشرين الثاني، وأشارا إلى مخاوف تتعلق بالعقوبات الأمريكية والبريطانية المفروضة على الشركة.وذكر المصدران أن شركة تسويق النفط الحكومية العراقية (سومو) ألغت شحنات من إنتاج لوك أويل في حقل غرب القرنة-2.
وأضافا أنه كان من المفترض تحميل الشحنات في 11 و18 و26 نوفمبر / تشرين الثاني.
وكانت قد فرضت واشنطن والاتحاد الأوروبي حزمة جديدة من العقوبات التي طاولت عملاقي الطاقة الروسيين "روس نفط" و"لوك أويل"، لتضيف أعباء جديدة على صادرات موسكو النفطية وتربك أسواق الطاقة العالمية، وسط تساؤلات حول قدرة روسيا على تجاوز القيود واستمرار تدفق الخام نحو مشترين رئيسيين، في وقت ترتفع المخاوف من موجة غلاء نفطي جديدة تهدد الاقتصاد العالمي.