جامعة العاصمة تطلق ورشة إعادة تدوير الملابس: تحويل النسيج القديم إلى قيمة جديدة

تتحول خيوط الموضة البالية إلى أصول مستدامة داخل حرم جامعي.
ورشة عمل تخلق اقتصاداً دائرياً مصغراً
لا يتعلق الأمر بمجرد خياطة رقعة أو إصلاح سحاب - هذه المبادرة تقطع سلسلة التوريد التقليدية للملابس الجديدة تماماً. تتحول القمصان البالية إلى حقائب، والجينز الممزق إلى وسائد، والسترات القديمة إلى بطانيات. عملية تعيد تعريف 'القيمة' من خلال إعادة التشكيل بدلاً من الاستهلاك الجديد.
التكلفة: صفر من نفايات المكبات. العائد: مجتمع يتعلم مهارات ملموسة. نموذج اقتصادي يجعلك تتساءل لماذا لا تتبنى الشركات الكبرى هذه الكفاءة الأساسية - ربما لأن أرباح الربع السنوي لا تظهر جمالية إعادة التدوير.
في عالم يلهث وراء 'الجيل القادم' من كل شيء، تثبت هذه الورشة البسيطة أن بعض أكثر الابتكارات تأثيراً تعيد استخدام ما هو موجود بالفعل. خطوة صغيرة تجاه الاستدامة، وقفزة نوعية في التفكير الاقتصادي.
رعاية الجامعة للتعليم الأخضر
وجاء تنظيم الورشة تحت رعاية الدكتور السيد إبراهيم قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والدكتورة إيناس بدير، عميد كلية الاقتصاد المنزلي، في إطار توجه جامعة العاصمة نحو دمج البعد البيئي في الأنشطة التعليمية والتدريبية، وتعزيز وعي الطلاب بأهمية الاستدامة والحفاظ على الموارد.
أهداف ورشة إعادة التدوير
هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على أهمية إعادة تدوير الملابس كأحد محاور الاقتصاد الدائري، ودورها في الحد من المخلفات وحماية البيئة، إلى جانب تعزيز المهارات العملية للطلاب وربط الجوانب الأكاديمية بالتطبيقات الواقعية في مجال الملابس والنسيج، بما يتوافق مع مفاهيم التعليم الأخضر.
تأكيد أهمية التعليم المستدام
وأوضحت الدكتورة إيناس بدير أن تنظيم هذه الورشة يأتي انطلاقًا من إيمان الكلية بدورها في دعم قضايا البيئة والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن التعليم الأخضر لم يعد خيارًا بل ضرورة لمواجهة التحديات البيئية الراهنة. وأضافت أن الكلية تحرص على تنظيم أنشطة تعليمية وتدريبية تسهم في رفع وعي الطلاب، وتنمية مهاراتهم العملية، وتشجيعهم على تبني ممارسات صديقة للبيئة، بما يعزز الابتكار ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة في سوق العمل.
أساليب عملية في إعادة التدوير
وقد قامت بإلقاء الورشة الدكتورة دعاء أحمد عوض محمد، المدرس بقسم الملابس والنسيج بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة العاصمة، حيث تناولت أساليب إعادة تدوير الملابس بطرق مبتكرة، واستعراض نماذج عملية لتوظيف الخامات المستهلكة وإعادة استخدامها بشكل يحقق قيمة اقتصادية وجمالية، إلى جانب توعية الطلاب بأهمية تبني حلول مستدامة في صناعة الملابس.
تفاعل الطلاب ومساهمتهم البيئية
وشهدت الورشة تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب من خلال المناقشات والتطبيقات العملية، ما عكس وعيًا متزايدًا بأهمية قضايا الاستدامة البيئية، ودور التعليم الجامعي في إعداد جيل واعٍ قادر على المساهمة في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.