جامعة عين شمس تتصدر تصنيف Green Metric 2025 بإنجاز بيئي مذهل
تخطت جامعة عين شمس منافسيها العالميين لتحتل الصدارة في تقرير الاستدامة الأكثر نفوذاً لعام 2025.
الاستراتيجية الخضراء التي هزت المشهد الأكاديمي
لم تكن الصدفة وراء هذا التتويج. تبنت الجامعة حزمة تحولية شملت تحسين كفاءة الطاقة بنسبة قياسية، ودمج حلول الطاقة المتجددة في كل حرم جامعي، وإعادة هيكلة شاملة لإدارة النفايات. النتيجة؟ نموذج تشغيلي يقلص البصمة الكربونية مع تعزيز الكفاءة المالية—شيء قد ترغب فيه بعض مؤسسات وول ستريت.
تأثير يتجاوز أسوار الحرم الجامعي
هذا الإنجاز ليس مجرد شهادة حائط. إنه يرسل رسالة قوية إلى قطاع التعليم العالي العالمي: الاستدامة لم تعد خياراً ترفيهياً، بل أصبحت معياراً تنافسياً أساسياً. يشير التصنيف إلى أن استثمارات الجامعة في البنية التحتية الخضراء قد بدأت تؤتي ثمارها بشكل ملموس، مما يضع معياراً جديداً يتحدى المؤسسات الأخرى للمضي قدماً.
مستقبل يتم بناؤه اليوم
لا تتعلق القيادة البيئية بمجرد تلبية المعايير، بل بتجاوزها. يوضح تصدر جامعة عين شمس أن الابتكار المستدام يمكن—بل ويجب—أن يكون محركاً رئيسياً للتميز الأكاديمي والمؤسسي. في عالم حيث تتفوق الشعارات الخضراء أحياناً على الأفعال الحقيقية، تقدم هذه القصة دليلاً عملياً على أن الاستثمار في الكوكب يمكن أن يكون أيضاً استثماراً في السمعة والأداء. ربما حان الوقت لأن تتعلم بعض صناديق التحوط من هذه الدروس.
دعم القيادة الجامعية المستمر
ويأتي هذا التقدم برعاية مباشرة من الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، وضمن الرؤية الاستراتيجية الطموحة للجامعة لتعزيز الاستدامة البيئية والحوكمة الرشيدة، وبمتابعة الأستاذة الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. جهود القيادة الجامعية شكلت العمود الفقري لتحقيق تنافسية عالية على المستوى العالمي في تصنيف الجامعات العالمي.
قفزة نوعية في التصنيف العالمي
حققت جامعة عين شمس قفزة ملموسة هذا العام، حيث تقدمت من ضمن أفضل 24% من جامعات العالم في تصنيف 2024 إلى أفضل 21% في 2025، مع الحفاظ على المركز الخامس محليًا وحصولها على المركز 365 عالميًا، من بين 1745 جامعة مُدرجة بالتصنيف، مما يعكس قوة هذا الإنجاز وأهميته في تعزيز مكانة الجامعة بين الجامعات الرائدة عالميًا في الاستدامة الجامعية.
استراتيجية مؤسسية واضحة
وأكد الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن هذا التقدم يمثل مصدر فخر كبير لـ جامعة عين شمس، ويجسد ثمرة استراتيجية مؤسسية ثابتة تعتمد على تكامل الجهود بين مختلف إدارات ووحدات الجامعة، والعمل بروح الفريق الواحد، بما مكّن الجامعة من تحقيق تنافسية حقيقية مع كبرى الجامعات العالمية وفق معايير الاستدامة البيئية.
تصنيفات الاستدامة العالمية
وأضاف رئيس الجامعة أن تصنيفات الاستدامة أصبحت أداة محورية لتوجيه التعليم والبحث العلمي نحو مواجهة التحديات العالمية، وتعزيز الشفافية وقياس الأثر المجتمعي والبيئي، مؤكدًا أن جامعة عين شمس تُعد محركًا أساسيًا لتحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030 وصناعة مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
إنجازات ملموسة في المؤشرات
وأشادت الأستاذة الدكتورة غادة فاروق بالتقدم الملموس الذي حققته جامعة عين شمس في عدد من المؤشرات البيئية، أبرزها:
- التقدم 200 مركز في ترشيد استهلاك المياه
- التقدم 150 مركزًا في إدارة المخلفات الصلبة
- التقدم 75 مركزًا في البنية التحتية المستدامة
مشيرة إلى أن هذا الإنجاز يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه جامعة عين شمس في تطوير بنيتها التحتية مقارنة بالجامعات الحديثة الإنشاء.
مسيرة مستمرة في التصنيفات
وأوضح الدكتور أحمد البنا، مدير إدارة التصنيف الدولي بـ جامعة عين شمس، أن هذا التقدم يأتي امتدادًا لمسيرة الجامعة الناجحة في مختلف التصنيفات العالمية المرموقة، خاصة تلك المعنية بقضايا الاستدامة البيئية والتنمية المستدامة.
معايير Green Metric الستة
وأشار الدكتور أحمد العوضي، مدير مركز الاستدامة بـ جامعة عين شمس، إلى أن تصنيف Green Metric يعتمد على ستة معايير رئيسية تشمل:
- البحث العلمي المستدام
- استهلاك المياه
- استهلاك الطاقة
- إدارة المخلفات الصلبة
- استخدام وسائل النقل المستدامة
- البنية التحتية المستدامة
مؤكدًا أن هذه المعايير تعكس شمولية الجهود التي تبذلها جامعة عين شمس لتحقيق بيئة جامعية مستدامة وفعالة.
