بغلاف مالي يتجاوز 6.16 مليار درهم.. الحكومة توسع برنامج الدعم السكني في خطوة تثير تساؤلات حول الأولويات
حزم مالية ضخمة تتدفق نحو القطاع العقاري التقليدي بينما تتجاهل الثورة المالية الرقمية.
الإنفاق الحكومي يصل إلى مستويات قياسية
تضخ الحكومة أكثر من 6.16 مليار درهم في برامج الدعم السكني - رقم يلفت الانتباه في وقت تشهد فيه الأصول الرقمية تحولات جذرية في مفهوم القيمة والتملك. الأموال العامة تذهب لتعزيز نمط ملكية يعود لعقود، بينما تتسارع تقنيات البلوكشين نحو إعادة تعريف الملكية نفسها عبر الرموز غير القابلة للاستبدال والعقود الذكية.
القطاع التقليدي يحصل على دعم مكثف
التوسع في برامج الدعم يأتي مع ضخ سيولة هائلة في سوق العقارات التقليدية، في حركة تبدو وكأنها محاولة لتعزيز الثقة في أصول ملموسة بينما يكتسب العالم الرقمي زخماً لا يمكن إيقافه. الحكومات تستثمر بكثافة في البنية التحتية المادية بينما تهمش البنية التحتية المالية المستقبلية.
السيولة تبحث عن وجهة جديدة
في سخرية مالية واضحة: نفس المؤسسات التي تحذر من تقلبات العملات المشفرة تضخ مليارات في سوق عقاري معروف بتقلباته الدورية وارتباطه الوثيق بالدورة الاقتصادية. 6.16 مليار درهم تمثل استثماراً ضخماً في نموذج ملكية تقليدي، بينما تخلق تقنيات الدفتر الموزع نماذج ملكية أكثر كفاءة وشفافية.
المستقبل ينتظر من يموّله
السؤال الذي يفرض نفسه: ماذا لو خصصت نسبة من هذا الغلاف المالي الضخم لدعم البنية التحتية الرقمية والشمول المالي عبر التقنيات المالية الحديثة؟ الثورة المالية قادمة سواءً خصصت لها الحكومات ميزانيات أم لا - لكن من يموّلها اليوم سيقودها غداً.