جامعة الأقصر تطلق ندوة المشروع الوطني للقراءة في موسمه الخامس: استثمار في العقول بدلاً من الأسواق
في عالم تهيمن عليه تقلبات العملات الرقمية وعروض العملات الأولية المشبوهة، تقدم جامعة الأقصر رهانًا مختلفًا تمامًا: الاستثمار في رأس المال البشري.
الندوة التثقيفية: برنامج تعليمي لا يعدك بالثراء السريع
تنظم الجامعة ندوة للمشروع الوطني للقراءة في موسمه الخامس، بهدف واضح: تعزيز الوعي المعرفي للطلاب. لا توجد مخططات بيضاء هنا، ولا وعود بعوائد خيالية. فقط كتب، وأفكار، وحوارات تهدف إلى بناء أساس فكري متين – وهو أمر قد يعتبره بعض المتداولين في 'التشفير' استثمارًا طويل الأجل بطيئًا للغاية.
القراءة كبديل عن المضاربة
بينما يتتبع المستثمرون في التمويل التقليدي مؤشرات الأسهم، ويطارد متداولو العملات المشفرة قممًا جديدة، يركز هذا المشروع على مؤشر مختلف: عمق الفهم وسعة المعرفة. في موسمه الخامس، لا يقيس النجاح هنا بنسبة مئوية من المكاسب، بل بمدى اتساع الآفاق الفكرية للطلاب المشاركين.
خلل في أولويات التمويل؟
يطرح الحدث، ربما دون قصد، سؤالًا ساخرًا: في عصر يتم فيه ضخ مليارات الدولارات في مشاريع بلوك تشين قد لا تعيش حتى العام المقبل، ألا يستحق بناء العقول التي ستقود المستقبل استثمارًا مماثلاً من الاهتمام والموارد؟ ندوة جامعة الأقصر تقدم إجابة عملية، وإن كانت غير مربحة في المدى القصير على مخطط الشموع اليابانية.
قاعة كلية الطب جامعة الأقصر
وأقيمت الندوة في قاعة كلية الطب جامعة الأقصر، حيث تم التركيز على التعريف بأهداف المشروع وفئاته المختلفة وآليات المشاركة في مسابقاته، بما يعزز ثقافة القراءة ويشجع الشباب على تنمية مهاراتهم المعرفية.
وشهد اللقاء حضور الدكتور عبده إبراهيم مدير المشروعات التربوية، ومحمد السيد، والأستاذ محمد منير من الفريق اللوجستي للمشروع، حيث قدموا شرحًا وافيًا لمسار المشروع الوطني للقراءة، ودوره في بناء جيل واعٍ يمتلك أدوات المعرفة.
وافتتحت الندوة الدكتورة تهاني كامل، منسق المشروع بالجامعة وأستاذ مساعد بكلية الألسن، بكلمة تناولت فيها رؤية الجامعة في دعم الأنشطة القرائية وتطوير مهارات الطلاب الفكرية، مؤكدة أن القراءة تعد ركيزة أساسية في تنمية الوعي المجتمعي.
كما ألقى الدكتور محمود النوبي عميد كلية الألسن جامعة الأقصر كلمة أوضح فيها أهمية المشروع في ترسيخ عادة القراءة في نفوس الطلاب، مشيرًا إلى ما يمثله من منصة وطنية تهدف إلى تحفيز الشباب على الاطلاع المستمر وبناء قدراتهم العقلية والمعرفية.
وتحدثت الدكتورة صابرين عبدالجليل رئيس جامعة الأقصر عن قوة الشراكة بين الجامعة والقائمين على المشروع الوطني للقراءة، مؤكدة أن تعزيز الثقافة بين الطلاب يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الجامعة لبناء الإنسان وتطوير الوعي المعرفي.
وخلال الندوة، قدم الأستاذ الدكتور عبده إبراهيم عرضًا متكاملًا تناول فيه المراحل الأساسية للمشروع وفئاته المختلفة وآليات التسجيل والمشاركة، إلى جانب عرض مرئي أوضح خطوات الانضمام إلى المسابقة.
وشهدت الفعالية كذلك تنفيذ مسابقة فورية بين الطلاب، تخللتها أجواء من الحماس، واختتمت بتوزيع جوائز على الفائزين تقديرًا لجهودهم وتفاعلهم.
وحظيت الندوة بحضور قوي من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس، ومن بينهم الدكتور محمد شحات عميد كلية الطب، والدكتور محمد عطيتو وكيل كلية الطب، والأستاذ الدكتور قرشي سعدي أحمد وكيل كلية الحاسبات والمعلومات، والأستاذ الدكتور المهندس صلاح شعبان منسق المشروع بكلية الفنون الجميلة. كما شهدت مشاركة واسعة من الطلاب من مختلف الكليات، الذين أبدوا اهتمامًا ملحوظًا بالمشروع.
وقد تولت تقديم الندوة الطالبة حبيبة أحمد رضوان من كلية الألسن، وسط تفاعل كبير من الحضور، في تأكيد واضح على حرص الجامعة على تعزيز المهارات الثقافية وتنمية الوعي المعرفي بين طلابها.