عقوبات أمريكية صارمة: الولايات المتحدة تستهدف شبكة تقنيين كوريين شماليين متورطين في سرقات عملات مشفرة
في تحرك صارم، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شبكة من العاملين التقنيين الكوريين الشماليين المتهمين بالضلوع في عمليات سرقة واسعة للعملات المشفرة.
الخبر يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق الرقمية موجة من التقلبات—وكالعادة، يبدو أن اللاعبين الخطرين يجدون طرقاً جديدة لاستغلال النظام.
تفاصيل العمليات: تقارير أولية تشير إلى استخدام تقنيات متطورة لاختراق منصات التداول وتحويل الأموال إلى حسابات خفية. هل سيكون هذا كافياً لدفع المشرعين إلى فرض قيود أكثر صرامة؟
الخاتمة المثيرة: بينما تتسابق الحكومات لوضع الضوابط، يبدو أن المجرمين الرقميين ما زالوا متقدمين بخطوة—وكل ذلك على حساب المستثمرين العاديين، بالطبع.
يتزايد عدد العاملين التقنيين المزيفين المرتبطين بكوريا الشمالية، المعروفة رسميًا باسم "جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية"، ممن ينفذون عمليات تسلل رقمية حول العالم. وأظهر تقرير صادر عن غوغل في أبريل أن البنية التحتية لهذه العمليات امتدت على مستوى عالمي.
وقال نائب وزير الخزانة الأمريكي، مايكل فولكندر: "لا تزال وزارة الخزانة ملتزمة باستخدام جميع الأدوات المتاحة لتعطيل جهود نظام كيم لتجاوز العقوبات من خلال سرقة الأصول الرقمية، وانتحال هوية الأمريكيين، وتنفيذ الهجمات السيبرانية الخبيثة".
وذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن كوريا الشمالية تهدف إلى جمع الإيرادات لتمويل برامجها الخاصة بالصواريخ الباليستية من خلال نشر قوة عاملة مؤلفة من آلاف العاملين ذوي المهارات العالية في مجال تكنولوجيا المعلومات حول العالم، معظمهم متمركزون في الصين وروسيا.
تركز هذه القوى العاملة على استهداف أرباب العمل في الدول الغنية، مستخدمين منصات توظيف وشبكات تواصل مهنية عامة ومتخصصة.
بموجب العقوبات، تم تجميد جميع الأصول الأمريكية المرتبطة بـ"أساتريان" و"سونغ" والكيانات الروسية الأربعة الأخرى المذكورة. كما أصبح من غير القانوني لأي شخص في الولايات المتحدة إجراء تعاملات مالية أو تجارية معهم، تحت طائلة العقوبات المدنية والجنائية.
لطالما عُرفت كوريا الشمالية بشبكات اختراقها السيبراني مثل مجموعة "لازاروس"، وتُتهم بالوقوف خلف بعض من أكبر عمليات سرقة العملات المشفرة المسجلة، مثل اختراق منصة "Bybit" بقيمة 1.5 مليار دولار في فبراير الماضي.
لكن شركة تحليل البلوكشين "TRM LABs" قالت يوم الثلاثاء إن أساليب النظام الكوري الشمالي بدأت تتغير. وذكرت: "رغم استمرار أهمية اختراقات المنصات، إلا أن العمليات المرتبطة بكوريا الشمالية تتحول بشكل متزايد نحو أساليب قائمة على الخداع، بما في ذلك تسلل العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات".
وتقدّر TRM Labs أن الجهات السيئة المرتبطة بكوريا الشمالية مسؤولة عن سرقة 1.6 مليار دولار من أصل 2.1 مليار سُرقت في 75 عملية اختراق واستغلال في مجال العملات المشفرة خلال النصف الأول من عام 2025.
كثّفت السلطات الأمريكية من إجراءاتها ضد شبكات العاملين الكوريين الشماليين المزيفين هذا العام. ففي 30 يونيو، وُجّهت اتهامات بالاحتيال الإلكتروني وغسل الأموال لأربعة مواطنين كوريين شماليين، بعد أن تظاهروا بأنهم يعملون عن بُعد لدى شركات بلوكشين أمريكية وصربية.
وفي 5 يونيو، أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها تسعى لمصادرة 7.74 ملايين دولار من العملات المشفرة المجمدة، يُزعم أنها جُمعت من قبل عاملين كوريين شماليين باستخدام هويات مزيفة والعمل كمقاولين مستقلين لدى شركات بلوكشين.