جاي ميونغ، المؤيد للعملات المشفرة، يتولى رئاسة كوريا الجنوبية بعد فوز ساحق
في مفاجأة لمتابعي الساحة السياسية والمالية، اعتلى جاي ميونغ—المعروف بدعمه الصريح للعملات الرقمية—سدة الحكم في سيول بعد انتصار كبير في الانتخابات الرئاسية.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الأسواق الرقمية تقلبات حادة، مما يدفع المراقبين للتساؤل: هل ستتحول كوريا الجنوبية إلى ملاذ آمن للمستثمرين في العملات المشفرة؟
وبينما يهرع المطلعون على وول ستريت لمراجعة استثماراتهم، يتذكر الجميع أن السياسيين—مثل أسعار البيتكوين—يمكن أن يغيروا اتجاههم بين عشية وضحاها.
وغرّد دينيس بورتر، مؤسس صندوق Satoshi Action Fund، الذي كان حاضرًا في كوريا الجنوبية يوم الانتخابات، قائلًا إن نسبة المشاركة كانت "هائلة"، مشيرًا إلى أن لي تعهّد بالسماح لصندوق التقاعد الوطني البالغة قيمته 884 مليار دولار بالاستثمار في البيتكوين والعملات الرقمية، كما وعد بالسماح بإطلاق صناديق ETF للبيتكوين.
ويطمح لي أيضًا إلى إطلاق عملة مستقرة مدعومة بالوون الكوري من أجل تحديث النظام المالي ومنع تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج.
وقال خلال ندوة سياسية في مايو:
"نحتاج إلى إنشاء سوق عملات مستقرة مدعومة بالوون لمنع تسرب الثروة الوطنية إلى الخارج."
الجدير بالذكر أن منافسه كيم دعم هو الآخر إطلاق صناديق ETF فورية للعملات المشفرة، وتعهد بتخفيف القيود التنظيمية وتوسيع اعتماد الكريبتو في البلاد.
قفز سعر البيتكوين في البورصات الرائدة في كوريا مثل Bithumb وUpbit إلى 149,000 وون (ما يعادل 108,480 دولارًا)، بفعل ما يُعرف باسم "علاوة الكيمتشي"، حيث تم تداول العملة بسعر أعلى بنسبة 2% تقريبًا مقارنة بالبورصات العالمية، التي سجلت قرابة 106,600 دولار قبل أن تنخفض قليلًا.
لي يواجه تحديات سياسية واقتصادية معقدة
يتسلم لي مهامه في وقت تواجه فيه كوريا الجنوبية تحديات كبرى، منها ارتفاع تكاليف المعيشة، ومفاوضات تجارية متواصلة مع الولايات المتحدة، وتوترات جيوسياسية إقليمية.
ولا يُعرف حتى الآن مدى أولوية تنفيذ وعوده المتعلقة بالكريبتو، لكن خلال كلمته أمام مؤيديه في العاصمة سيول، وعد لي بالعمل على "إعادة إنعاش الاقتصاد" منذ اليوم الأول، مؤكدًا أن الانقلابات العسكرية "يجب أن تكون من الماضي".
وتعهّد الرئيس الجديد بتركيز جهوده على تنشيط الاقتصاد عبر الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والدفاع، وإزالة التسييس من النظام القضائي، وإجراء تغييرات اجتماعية تشمل تقليص أسبوع العمل إلى أربعة أيام ونصف.