رئيس هيئة الأوراق المالية الأمريكية يعلن: سياسة جديدة لتنظيم العملات الرقمية - "الإشعار والتعليق" بدلاً من المعارك القضائية
في خطوة قد تغير قواعد اللعبة، كشف رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) عن توجه جديد لتنظيم قطاع العملات الرقمية. لن تعتمد الهيئة بعد الآن على الملاحقات القضائية كأداة رئيسية، بل ستتبنى سياسة "الإشعار والتعليق" الأكثر شفافية.
القرار يأتي بعد سنوات من انتقادات لاذعة لنهج SEC العدائي تجاه الصناعة. يبدو أن الهيئة أدركت أخيرًا أن التقاضي المستمر ليس الحل - خاصة عندما يتعلق الأمر بتقنية تتحرك بسرعة الضوء بينما تزحف الأنظمة بسرعة السلحفاة.
لكن هل هذا تحول حقيقي في السياسة، أم مجرد محاولة لتحسين الصورة؟ في عالم المال، حتى أكثر المبادرات "ودية" قد تخفي وراءها نوايا أخرى. كما يقولون: اتبع المال - إلا إذا كان عملة رقمية، فحينها قد تحتاج إلى إشعار مسبق من SEC قبل أن تتمكن من تتبعها!
وقال أتكينز أيضًا:
"سيعود نهج الإنفاذ في الهيئة إلى الهدف الأصلي الذي حدده الكونغرس، وهو التصدي لانتهاكات الالتزامات القائمة، لا سيما تلك المرتبطة بالاحتيال والتلاعب."
وأكد أن الهيئة ستضع "قواعد واضحة للطريق" فيما يتعلق بإصدار الأصول الرقمية، وحفظها، وتداولها، مع السعي لمنع الجهات السيئة من خرق القوانين.
وأضاف:
"القواعد الواضحة ضرورية لحماية المستثمرين من الاحتيال، ولتمكينهم من التعرف على المشاريع المخادعة التي لا تتوافق مع القانون."
وخلال الجلسة، سأل السيناتور الديمقراطي كريس كونز ما إذا كان أتكينز سيدعم السماح لبورصات الكريبتو بالتعامل في الأوراق المالية التقليدية والرموز الرقمية معًا.
لكنه لم يُجب بشكل مباشر، بل أشار إلى أن فرقة العمل المعنية بالكريبتو في الهيئة تعمل حاليًا على وضع لوائح "تتوافق مع واقع القطاع وتسمح بالابتكار."
وكان أتكينز قد صرّح في جلسة سابقة أمام الكونغرس بتاريخ 20 مايو أن فرقة العمل ستصدر تقريرها الأول خلال الأشهر المقبلة.
تفكيك FinHub
أعلن أتكينز أيضًا أنه طلب موافقة الكونغرس على حل "المركز الاستراتيجي للابتكار والتكنولوجيا المالية" (FinHub) التابع للهيئة، والذي تأسس عام 2018 للتركيز على مجالات التكنولوجيا المالية.
وقال أتكينز:
"يجب أن تكون الابتكارات جزءًا من ثقافة الهيئة ككل، وليس مقتصرة على مكتب صغير نسبيًا."
وأضاف: "لقد تم دمج المبادئ والأولويات التي تأسس من أجلها FinHub في نسيج الهيئة نفسه."
ومنذ استقالة غينسلر في 20 يناير، غيّرت هيئة SEC نهجها تجاه الكريبتو، حيث أوقفت عدة إجراءات قانونية طويلة الأمد ضد شركات كريبتو.
كما أصدرت الهيئة توجيهات بشأن أنشطة التحصيص الشائعة للعملات المشفرة، مؤكدة أنها لا تُعد انتهاكًا لقوانين الأوراق المالية، إلى جانب توضيحات حول كيفية انطباق هذه القوانين على قطاع الكريبتو.