ترامب يوقع صفقة جمركية صادمة مع كوريا بنسبة 15% - هل يشعل حربًا تجارية جديدة؟
في خطوة تثير الجدل، أبرم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صفقة تعريفة جمركية بنسبة 15% على الواردات الكورية.
القرار يأتي في توقيت حساس للأسواق العالمية - فهل يكون الشرارة القادمة لاضطرابات مالية؟
المحللون يتساءلون: هل هذه خطوة ذكية لحماية الاقتصاد الأمريكي أم مجرد مناورة سياسية باهظة الثمن؟
بينما تتهافت الحكومات على فرض الرسوم، تذكر أن المستهلك العادي هو من يدفع الفاتورة دائمًا - كلعبة كراسي موسيقية لكن بالضرائب.
تفاصيل اتفاقية التجارة بين ترامب وكوريا وإطار الاستثمار
أعلن الرئيس ترامب الاتفاق على Truth Social، مشيرًا إلى أن كوريا الجنوبية ستستثمر 350 مليار دولار في المشاريع الأمريكية. تتضمن الحزمة شراء منتجات الغاز الطبيعي المسال والطاقة بقيمة 100 مليار دولار. أكد كيم يونغ-بوم، رئيس قسم السياسات في الحكومة الكورية، أن تخفيض التعريفات ينطبق على السيارات والسلع الأخرى بدءًا من 1 أغسطس.

يخصص صندوق الاستثمار 150 مليار دولار تحديدًا لبناء السفن، بما في ذلك عمليات بناء وصيانة السفن. يستهدف مبلغ إضافي قدره 200 مليار دولار قطاعات أشباه الموصلات والطاقة النووية والبطاريات الثانوية والتكنولوجيا الحيوية. سيتم إتمام هذه الاستثمارات خلال القمة المقبلة بين الرئيسين ترامب ولي جاي-ميونغ.
دافعت كوريا الجنوبية بنجاح عن مصالحها الزراعية رغم الضغط الأمريكي القوي لفتح السوق. حافظت الحكومة على القيود المفروضة على واردات الأرز واللحوم البقرية من الماشية التي تزيد أعمارها عن 30 شهرًا. أكد كيم يونغ-بوم أن مخاوف الأمن الغذائي وجهت القرار لرفض التنازلات الزراعية الإضافية.
تضع الاتفاقية كوريا الجنوبية في موقف مفضل مقارنة بشركاء تجاريين آخرين يواجهون ضغوط تعريفات مماثلة. ستحصل منتجات أشباه الموصلات والأدوية على معاملة مساوية لتلك التي تحصل عليها الدول الأخرى في ظل التدابير التجارية المستقبلية. أشار ترامب إلى أن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي-ميونغ سيزور البيت الأبيض في غضون أسبوعين لتوقيع الترتيبات.
تأتي صفقة كوريا بعد مفاوضات ترامب الناجحة مع اليابان والفلبين الأسبوع الماضي. وافقت اليابان على حزمة استثمارية بقيمة 550 مليار دولار مع تعريفات بنسبة 15%، بينما قبلت الفلبين تعريفات بنسبة 19%.