ترامب يهزّ الأسواق: تهديدات بضرائب جديدة لأوروبا وإطلاق صندوق ETF ثوري للبيتكوين والإيثيريوم

في خطوة تصعيدية جديدة، يلوّح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض ضرائب عقابية على أوروبا بينما يعدّ العدة لإطلاق صندوق ETF يضم العملات الرقمية الكبرى.
صراع تجاري أم حرب اقتصادية؟
تأتي التهديدات الضريبية في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسي توترات متزايدة، مع تركيز ترامب على حماية المصالح الأمريكية بأي ثمن.
ثورة الاستثمار الرقمي تبدأ
من ناحية أخرى، يُعتبر الصندوق الجديد خطوة جريئة لدمج العملات المشفرة في النظام المالي التقليدي - لأن ما يحتاجه العالم حقاً هو المزيد من المنتجات المالية المعقدة!
مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية، يبدو أن ترامب يلعب ورقة الاقتصاد والابتكار المالي ببراعة، مما قد يهزّ موازين القوى في الأسواق العالمية.
تصعيد جمركي يلوح في الأفق بين واشنطن وبروكسل
بعد عودته من قمة مجموعة السبع، صرّح ترامب بأن الاتحاد الأوروبي "لا يقدم اتفاقًا منصفًا"، مهددًا بزيادة الرسوم الجمركية من 10% إلى 50% على المنتجات الأوروبية في حال لم يتم التوصل إلى تسوية مرضية. هذا التهديد يأتي في وقت حرج، إذ تُظهر التقارير الاقتصادية أن هذا النوع من التصعيد يشكل خطرًا كبيرًا على منطقة اليورو، بحسب البنك المركزي الأوروبي.
ورغم نفي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ما تم تداوله حول قبول بروكسل بنسبة رسوم موحدة بـ10%، فإن هناك أنباء عن أن الاتحاد الأوروبي يدرس هذا الخيار لتفادي حرب تجارية شاملة، لا سيما مع تأثر قطاعات حيوية مثل السيارات والأدوية والأغذية. غير أن هذا الخيار يثير المخاوف من إعطاء ترامب ذريعة لفرض مزيد من الضغوط مستقبلاً، في ظل قراراته المتقلبة وتوجهه الواضح نحو تعزيز الهيمنة الاقتصادية الأميركية.
Truth Social تدخل ساحة صناديق ETF بالبيتكوين والإيثيريوم
في موازاة التصعيد الاقتصادي، تستمر إمبراطورية ترامب في التوغل بسوق الكريبتو. فقد تقدّمت شركة "Truth Social"، المملوكة لترامب، بطلب رسمي إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) لإطلاق صندوق تداول ETF قائم على البيتكوين (BTC) والإيثيريوم (ETH). الصندوق سيكون مدعومًا بأصول مُودعة لدى شركة Crypto.com من خلال Foris Dax Trust Company.
ويأتي هذا ضمن سلسلة مبادرات ترامب لتعزيز حضوره في السوق الرقمية، حيث سبق له أن أطلق مشروع "World Liberty Financial" وشارك في مشاريع عديدة تشمل عملات مستقرة، وعملات ميم، وحتى شركات متخصصة في تداول البيتكوين. كما قام بتعيين شخصية "مؤيدة للكريبتو" لرئاسة لجنة SEC، في إشارة واضحة إلى استعداده لإعادة تشكيل القوانين المالية بما يخدم مصالحه.
تضارب مصالح أم استراتيجية رقمية؟
الانتقادات لم تتأخر، إذ يتهم عدد من المراقبين ترامب باستخدام منصبه السياسي لتعزيز مصالحه الشخصية في سوق العملات الرقمية. وتشير التقديرات إلى أنه حقق أرباحًا تجاوزت 57 مليون دولار من نشاطاته المرتبطة بالكريبتو خلال العام الماضي. رغم الجدل، لم تشهد الساحة الأميركية أي تحرك قانوني ملموس ضده حتى الآن.
وبين تهديده لأوروبا برسوم خيالية وسعيه لتوسيع مكاسبه من العملات الرقمية، يبدو أن ترامب يعيد تشكيل قواعد اللعبة في الاقتصاد العالمي، محاولًا فرض هيمنته على أكثر من جبهة.
للتواصل مع BeInCrypto