بغداد تتصدر موازنات المحافظات والبصرة تنفق الأكثر... وصلاح الدين بلا استثمارات

عاصمة العراق تتصدر تخصيصات الموازنة بينما تتفوق البصرة في الإنفاق الفعلي
ميزانيات متفاوتة
تصدرت بغداد قائمة المحافظات في تخصيصات الموازنة الحكومية، بينما سجلت البصرة أعلى معدلات الإنفاق التنفيذي على المشاريع والخدمات. في المقابل، بقيت محافظة صلاح الدين خارج دائرة الاستثمارات الحكومية الرئيسية.
فجوة التمويل
البيانات الرسمية تكشف فجوة واضحة بين التخصيصات المالية والإنفاق الفعلي، حيث تتربع البصرة على عرش الإنمار التنفيذي رغم عدم تصدرها لتخصيصات الموازنة. بينما تظهر صلاح الدين كمحافظة مهمشة في خريطة التمويل الحكومي.
لن يدهش المطلعون على الشأن المالي العراقي هذا التفاوت - فالحكومات تبرع في رسم خطط طموحة ثم تتفنن في تعطيل تنفيذها.
السومرية نيوز – اقتصاد
كشف مرصد "إيكو عراق" المتخصص في الشؤون الاقتصادية، اليوم السبت، أن محافظة بغداد تصدرت الموازنات الإجمالية للمحافظات العراقية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، فيما جاءت البصرة في المرتبة الأولى من حيث حجم الإنفاق العام، بينما بقيت صلاح الدين من دون إنفاق استثماري.
وقال المرصد في بيان صحفي ورد لـ السومرية نيوز، إنّ "محافظة بغداد جاءت في المرتبة الأولى من حيث إجمالي الموازنة، إذ بلغت 457.8 مليار دينار عراقي، تلتها البصرة بـ 415.8 مليار دينار، ثم الأنبار بـ 402.2 مليار دينار، تليها كربلاء بـ 393.8 مليار دينار، ونينوى بـ 267.2 مليار دينار".
وأضاف أن "هذه الإحصائية تغطي الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، وتبرز الفوارق الكبيرة في توزيع الموازنات بين المحافظات".
وأشار المرصد إلى أن "محافظة البصرة سجلت أعلى موازنة جارية بقيمة 290 مليار دينار، تلتها الأنبار بـ 171 مليار دينار، ثم بابل بـ 122 مليار دينار، في حين كانت صلاح الدين الأدنى بـ 52.4 مليار دينار، تليها المثنى بـ 43.3 مليار دينار".
وفي ما يتعلق بالموازنات الاستثمارية، أوضح المرصد أن "بغداد تصدرت الإنفاق الاستثماري بمبلغ 381.7 مليار دينار، تلتها كربلاء بـ 320.8 مليار دينار، ثم الأنبار بـ 230.8 مليار دينار، في حين جاءت البصرة رابعة بـ 125.5 مليار دينار".
وبيّن أن "أدنى المحافظات إنفاقًا استثماريًا كانت صلاح الدين بصفر إنفاق، تلتها المثنى بـ 30.2 مليار دينار، وذي قار بـ 38.2 مليار دينار".
ونوّه المرصد إلى أن "بعض المحافظات أظهرت مؤشرات على تنمية اقتصادية متوازنة تجمع بين النفقات التشغيلية والمشاريع الجديدة، وهي:
ميسان: موازنة استثمارية قريبة من الجارية.
النجف الأشرف: توازن نسبي بين التشغيل والتنمية.
بغداد: استثمار مرتفع يعزز موقعها كمركز اقتصادي رئيسي.
واعتبر "إيكو عراق" أن الأرقام تعكس تفاوتًا تنمويًا واضحًا بين المحافظات العراقية، إذ تركز بعض الحكومات المحلية على النفقات التشغيلية، فيما تتجه أخرى نحو الاستثمار والبنية التحتية، مؤكداً ضرورة اعتماد سياسات مالية أكثر توازناً لتحقيق تنمية عادلة وشاملة بين جميع مناطق البلاد.