شهادة اليونسكو تثبت: التعليم المصري يحقق قفزة تاريخية نحو العالمية

في تطور يُعد نقلة نوعية في مسيرة التعليم المصري، حصلت مصر على اعتراف دولي من اليونسكو يُجسد نجاح استراتيجية التطوير الشامل.
التميز الأكاديمي
شهادة اليونسكو لم تأت من فراغ - بل جاءت تتويجاً لسنوات من الإصلاحات الجذرية التي شملت تحديث المناهج ورفع كفاءة المعلمين وتطوير البنية التحتية التعليمية.
رؤية مستقبلية
هذه الشهادة الدولية تُعد بمثابة جواز سفر للتعليم المصري نحو المنافسة العالمية، وتؤكد جاهزيته لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
في وقت تتهاوى فيه أنظمة تعليمية عريقة، يثبت النموذج المصري أن الإرادة السياسية والاستثمار في البشر هما أقصر الطرق لتحقيق المعجزات - ولعل بعض الدول التي تنفق المليارات على مشاريع وهمية تتعلم من هذه الدروس المجانية.
بناء عشرات الآلاف من المدارس
ودون أن ينتظر من الدولة بناء عشرات الآلاف من المدارس والتى قد يستغرق بناؤها سنوات طويلة وبتكلفة تزيد عن عشرات المليارات لتقليل هذه الكثافات غير الطبيعية بهذه المدارس.
وقد تم اللجوء إلى إستغلال المتاح من فصول وغرف غير مستغلة، بمعظم هذه المدارس وتحويل بعض المدارس الثانوى بها إلى فترتين تبدأ الاولى فيها لمدرسة إبتدائية أو إعدادية مكتظة بالتلاميذ وقريبة من هذه المدرسة الثانوى وكأننى قسمت هذه المدرسة إلى مدرستين.
واحدة فى المقر الرئيسى لها والثانية بالمدرسة الثانوى التى تم تحويلها إلى فترة مسائية وغيرها من الحلول المبتكرة الأخرى التى ساهمت فى حل هذه المشكلة ولنبدأ على مهل بعدها فى بناء مدارس أخرى جديدة إما لإستيعاب الزيادة السكانية الطبيعية من التلاميذ على المستوى القومى أو الإستمرار فى تقليل الكثافات مرة أخرى بهذه الفصول التى بها كثافات عالية حتى يعود ذلك بالنفع على العملية التعليمية ذاتها.
أقول هذا بعد أن أشادت المديرة الإقليمية لمنظمة اليونسكو، الدكتورة نوريا سانز بجهود وزير التربية والتعليم في تطوير المنظومة التعليمية في مصر، مؤكدة وبشكل صريح وقاطع أن ما تحقق من إنجازات خلال الفترة الأخيرة يُعد غير مسبوق على مستوى العديد من المؤشرات الأساسية في قطاع التعليم.وأعربت الدكتورة نوريا سانز عن تقديرها الكبير أيضا للإصلاحات التي تمت في البنية التحتية التعليمية، خاصة فيما يتعلق بانخفاض الكثافات الطلابية داخل الفصول، الأمر الذي يسهم بالطبع في تحسين جودة العملية التعليمية وبيئة التعلم.
كما أكدت على الارتفاع الملحوظ في نسبة الحضور بالمدارس، والتي بلغت حاليا 87%، يعكس استعادة الثقة في المؤسسات التعليمية وجهود الوزارة في جذب الطلاب وتحقيق الانضباط داخل المدارس.
طبعا هذا الإنجاز الضخم الذى أقرت بها منظمة اليونسكو وشهادتها الدولية فى هذا الشأن يؤكد أننا بدأنا بالفعل السير فى الطريق الصحيح للتعامل مع مختلف القضايا والمعضلات التى كانت تواجه التعليم فى مصر طوال السنوات الماضية والتى كانت تجعله فى ذيل القائمة فى مؤشرات التقييم العالمية.
بالإضافة إلى تأثير ذلك بالسلب على الأمن القوى المصرى من تدنى مستوى التعليم فى مختلف مراحله والتى كانت تنعكس على مستوى الخريجين أيضا لأن التعليم الجيد معناه أن يكون عندنا خريج جيد ينعكس مستواه على جميع التخصصات المختلفة فى المجتمع من طب وهندسة وصيدلة ومحاسبة وغيرها مما يساهم فى الإرتقاء بالمجتمع ـ أى مجتمع ـ فى مختلف المجالات ـ
أما إذا تدنى مستوى التعليم وضعف مستوى الخريجين فسوف ينعكس هذا بالسلب على كل التخصصات فى المجتمع وسيكون عندنى خريج طب لايستطيع أن يشخص المرض أو يعالجه، ومهندس لايستطيع أن يشيد بشكل صحيح أى منشأة ـ وهكذا 0 مما سيؤثر بالسلب على المجتمع كله.
ولهذا فإننى أؤكد أننا بالفعل بدأنا ثورة للنهوض بالتعليم عندنا فى مصر بدءا من العام الماضى وحتى الآن وبشهادة منظمة اليونسكو العالمية تتمتع بالشفافية وعدم المحاباة، وبدأنا هذه الثورة بخطى سريعة ومدروسة للتغلب على التحديات الضخمة التى كانت تؤثر بالسلب على مستوى التعليم عندنا، وأتمنى أن نستمر فى هذه الثورة التعليمية، وبنفس القوة، طوال الفترة القادمة حتى نضع مصر ومستوى التعليم فيها فى المكانة التى تستحقها، والمكانة التى كانت أيضا تتبوؤها قبل ذلك بشهادة العالم كله 0