د. قياتي عاشور يطرح السؤال المحوري: كيف نستغل لامبالاة الشباب كوقود للتغيير الإيجابي؟

في عصر تتسارع فيه التحولات الرقمية والاقتصادية، يبرز سؤال ملح: كيف نحول طاقة الشباب الخاملة إلى قوة دافعة للتغيير؟
الواقع يقول إن جيل اليوم يواجه تحديات غير مسبوقة - من البطالة المقنعة تحت مسمى "ريادة الأعمال" إلى وهم الثراء السريع عبر العملات المشفرة. لكن الفرص أيضا غير مسبوقة.
الحل؟ نظام بيئي تعليمي-اقتصادي يعيد صياغة القواعد:
1. تحويل الشغف الرقمي إلى مهارات قابلة للتسعير
2. استبدال ثقافة "الثراء السريع" بفلسفة "البناء التدريجي"
3. تحويل منصات التواصل الاجتماعي من أدوات تضييع وقت إلى ورش عمل افتراضية
الخلاصة: المشكلة ليست في الشباب، بل في الأنظمة التي فشلت في تحفيزهم. الوقت حان لاستثمار غير تقليدي في أكثر الموارد إهمالاً - طاقات الأجيال الجديدة.
وبينما تنفق الحكومات المليارات على مشاريع وهمية، تذكر أن أفضل صندوق سيادي تستثمر فيه هو العقل البشري - وإن كان السوق الصاعد لهذا الأصل يستغرق جيلاً كاملاً ليعطي عائده!
المسؤولية الوطنية
أخيرًا، يجب غرس حس المسؤولية الوطنية في نفوس الشباب، وحثهم على المشاركة الفاعلة في الانتخابات والاستفتاءات، والتعبير عن آرائهم بحرية ومسؤولية. الشباب ليسوا مجرد ناخبين، بل هم مواطنون فاعلون وقادة المستقبل. شباب مصر هم الثروة الحقيقية للبلاد، وطاقتها المتجددة، ومستقبلها المشرق. فلنعمل معًا على تمكينهم وتأهيلهم لتحمل المسؤولية، وبناء غد أفضل لمصرنا الحبيبة.