بريطانيا تكرّم رئيس الجامعة البريطانية في مصر بوسام شرف ملكي - تكريم دولي يسلط الضوء على التعليم العابر للحدود

في خطوة تعكس مكانة التعليم كجسر دبلوماسي، منحت الحكومة البريطانية وسام الشرف الملكي لرئيس الجامعة البريطانية في مصر. التكريم يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الأكاديمية الدولية نمواً متسارعاً - بينما تستثمر الحكومات في الأصول غير الملموسة بدلاً من معالجة فجوات التمويل التقليدية.
الحدث يبرز كيف تتحول المؤسسات التعليمية إلى عملات سياسية في سوق العلاقات الدولية. مع ذلك، يبقى السؤال: هل هذه الأوسمة مجرد استثمار في السمعة، أم أنها تحقق عائداً ملموساً للطلاب؟
في عالم تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي، تثبت مثل هذه المبادرات أن البنى التحتية التعليمية ما زالت تحتفظ بقيمتها - حتى لو كانت الحكومات تتعامل معها كأصول استثمارية أكثر من كونها حقوقاً أساسية.
تقدير دولي لمسيرة أكاديمية استثنائية
وجاء هذا التكريم الرسمي عبر الموقع الإلكتروني للحكومة البريطانية، الذي أوضح أن منح الدكتور لطفي هذا الوسام المرموق جاء تقديرًا لمساهماته المؤثرة في تطوير التعليم في كلٍ من المملكة المتحدة ومصر، ولأدواره الريادية في تعزيز التعاون الدولي في مجال التعليم العالي.
ويُعد الدكتور محمد لطفي من أبرز الشخصيات الأكاديمية التي جمعت بين الخبرة الدولية والانتماء الوطني، إذ يشغل حاليًا منصب رئيس الجامعة البريطانية في مصر، كما يتمتع بسجل علمي وإداري حافل في جامعات بريطانية مرموقة.
مناصب قيادية في جامعات عالمية
شغل الدكتور لطفي عدة مناصب أكاديمية رفيعة في المملكة المتحدة، منها: النائب الأول لرئيس جامعة كوفنتري، ونائب رئيس جامعة كارديف متروبوليتان، وجامعة ساندرلاند، ليكون من أصغر الأكاديميين العرب الذين تولوا مناصب قيادية في تاريخ الجامعات البريطانية.
كما عمل عضوًا في مجلس إدارة الماجنا كارتا أوبزرفاتوري في بولونيا – الهيئة المعنية بحماية استقلالية التعليم العالي والبحث العلمي – من عام 2011 وحتى 2019، ويشغل حاليًا منصب سفير للمؤسسة، وهو أيضًا نائب رئيس الشبكة العربية الأوروبية لتدريب القيادات الجامعية (ARELEN).
دكتوراه فخرية ومسيرة تتجاوز ثلاثة عقود
وفي عام 2023، منحته جامعة ساندرلاند البريطانية الدكتوراه الفخرية في التعليم، تقديرًا لمسيرته المهنية التي تجاوزت ثلاثين عامًا، وجهوده في تدويل التعليم العالي وتطوير السياسات التعليمية على المستويين المحلي والدولي.
ريادة في خدمة المجتمع وتدويل الجامعات
يُعرف الدكتور لطفي بجهوده الكبيرة في تطوير العلاقات بين الجامعات والشركات، وتطبيق استراتيجيات تربط بين خدمة المجتمع وتدويل التعليم.
وقد ساهم في وضع وتنفيذ خطط لتدويل التعليم العالي في أكثر من 25 دولة، بينها مشروعات بالتعاون مع حكومات ومؤسسات تعليمية دولية.