BTCC / BTCC Square / Alsbbora /
الشيخ سيد سعيد: قارئ القلوب الذي تحدى المرض وخلّد أثره في الأمة

الشيخ سيد سعيد: قارئ القلوب الذي تحدى المرض وخلّد أثره في الأمة

Author:
Alsbbora
Published:
2025-05-25 16:04:12

صوتٌ صامت لكن أثره لا يُنسى. الشيخ سيد سعيد، الرجل الذي حوّل معاناته إلى إرثٍ روحاني خالد.

بينما تنشغل المؤسسات المالية بجمع الأرباح، يبقى تأثير الرجال مثل الشيخ سيد سعيد هو الاستثمار الحقيقي الذي لا يعرف التضخم.

الفشل الكلوي يُجبر الشيخ سيد سعيد على الصمت

خلال السنوات الأخيرة، أصيب الشيخ بالفشل الكلوي، ما اضطره إلى التوقف عن التلاوة، بسبب قيامه بغسيل كلوي ثلاث مرات أسبوعيًا.

من هو الشيخ سيد سعيد؟

الشيخ سيد سعيد وُلد في محافظة الدقهلية شمال مصر، وحفظ القرآن الكريم كاملًا في سن السابعة داخل كُتّاب قريته، دون أن يلتحق بأي معهد ديني رسمي.
بدأت مسيرته القرآنية من قرية كفر سليمان البحري بمركز فارسكور في محافظة دمياط، حيث جذب الانتباه بصوته المؤثر وأسلوبه المميز، ما فتح له أبواب الشهرة داخل مصر.

مسيرة مهنية دولية وتأثير واسع

في بداية مشواره، كان أول أجر يتقاضاه الشيخ سيد سعيد مقابل التلاوة لا يتعدى 25 قرشًا، وذلك في الخمسينيات، ومع الوقت، زاد أجره إلى 50 قرشًا، لكنه لم يكن ينظر للمقابل المادي، بل كانت غايته نشر القرآن وخدمة كتاب الله.

وبفضل صوته المؤثر وأدائه المتميز، سافر إلى عدد كبير من الدول لتلاوة القرآن، من بينها:

  • الإمارات " لمدة 11 عامًا متتالية "
  • السعودية
  • لبنان
  • إيران
  • عمان
  • جنوب أفريقيا
  • باكستان

في كل بلد زاره، حظي بتقدير كبير من المؤسسات الرسمية والجماهير، وكان صوتًا حيًّا يعبر عن روح القرآن وأصالته.

سر الشهرة.. وسورة يوسف

كانت سورة يوسف هي نقطة التحول الأبرز في مسيرة الشيخ سيد سعيد، وسجلها بطريقته الخاصة، وهو الذي لاقى نجاحًا واسعًا وحقق انتشارًا كبيرًا داخل مصر وخارجها، ليصبح أحد أبرز أسباب شهرته العالمية.

أجر أول تلاوة.. وبدايات متواضعة

بدأ مشواره في خمسينيات القرن الماضي، وكان أول أجر يحصل عليه لقاء التلاوة 25 قرشًا فقط، ثم ارتفع إلى 50 قرشًا لاحقًا.
ورغم تواضع المقابل المادي، إلا أن حبه للقرآن، وشغفه بخدمته، كانا دافعه الحقيقي للاستمرار والتفوق.

سبب وفاة الشيخ سيد سعيد

أسكت المرض صوته وأبقت الأمة أثره

هكذا طُويت صفحة من أنقى صفحات التلاوة في تاريخ الأمة الإسلامية، برحيل الشيخ سيد سعيد، الذي وهب عمره للقرآن، تلاوةً وتأثيرًا ورسالة.
رغم أن المرض أسكت صوته في سنواته الأخيرة، إلا أن أثره لم يخفت، وبقيت تلاواته خاشعة تتردد في المساجد والبيوت، وتُلهب القلوب بخشوعها وصدقها.

غادرنا قارئ القلوب، لكن صوته سيظل خالدًا، محفورًا في ذاكرة أجيال ستتربى على نبراته الخاشعة، وستعرف أن هذا هو صوت من أحب القرآن فعاش له ومات عليه.

رحم الله الشيخ سيد سعيد، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن كتابه الكريم وعن أمة الإسلام خير الجزاء.

|Square

احصل على تطبيق BTCC كي تنطلق في رحلتك مع العملات الرقمية

ابدأ اليوم امسح الكود للانضمام إلى أكثر من 100 مليون مستخدم لدينا