«أوبك» على وشك صدمة الأسواق: زيادة إنتاج النفط قد تعيد كتابة قواعد لعبة الطاقة العالمية

في خطوة قد تهز أسواق الطاقة.. منظمة «أوبك» تلوح بزيادة مفاجئة في إنتاج النفط.
ماذا يعني القرار المرتقب؟
- تحول جذري في سياسات الإمدادات العالمية
- تقلبات أسعار متوقعة في الأفق القريب
- محاولة أخيرة للسيطرة على السوق قبل أن تجرفها طوفان الطاقة المتجددة
المحللون يتوقعون أن تكون هذه الزيادة مجرد مسكن مؤقت - لأن التاريخ علمنا أن النفط يعشق صنع الأزمات أكثر من حلها. خاصة عندما تتدخل السياسة في قرارات المفاوضات.
دول القرار: من هم اللاعبون الأساسيون؟
المجموعة التي تقود هذا التوجه تضم كلاً من:
— وهي الدول التي تلتزم بخفض طوعي إضافي تجاوز 1.65 مليون برميل يومياً، إلى جانب التزاماتها الأساسية ضمن حصص “أوبك+”، ما يمنحها نفوذاً كبيراً في تحديد التوازن بين العرض والطلب.
كم ستكون الزيادة المتوقعة؟
بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر مطّلعة من داخل التحالف، فإن الزيادة المرجحة قد تصل إلىفي سبتمبر، وهو نفس الرقم الذي جرى اعتماده لشهر أغسطس، مع ذلك، لا يزال هناك تباين في الآراء داخل الكواليس، حيث تشير بعض المصادر إلى أن الرقم النهائي قد يكون أقل من ذلك، وفقاً لمفاوضات دقيقة جارية بين وزراء النفط وممثلي الدول.
خلفية القرار: من التخفيض إلى التوسع
هذه الخطوة تأتي استكمالاً لمسار تصحيحي بدأ في، عندما قررت الدول الثمانية، بعد سنوات من التخفيضات الاضطرارية بسبب جائحة كورونا والأزمات الجيوسياسية.
فقد زاد الإنتاج في مايو بمقدار 411 ألف برميل يومياً، تلاه ارتفاع آخر في يونيو ويوليو، ثم 548 ألف برميل في أغسطس، ما يعكس توجهًا استراتيجياً لإعادة ضخ كميات أكبر في السوق بوتيرة محسوبة.
ما وراء الأرقام: لماذا الآن؟
يأتي هذا التوجه في ظل عوامل عدة، أبرزها:
- ارتفاع الطلب العالمي على النفط، خصوصاً من الأسواق الآسيوية.
- محاولات موازنة أسعار الخام التي شهدت تقلبات حادة منذ بداية العام.
- الحاجة إلى دعم اقتصادات الدول المنتجة عبر تحسين العائدات المالية.
ضغوط داخلية وخارجية
ورغم الرغبة في رفع الإنتاج، تواجه بعض الدول تحديات فنية وسياسية:
- السعودية حذرة من الإضرار بالتوازن الدقيق الذي حافظت عليه في السوق.
- روسيا تسعى لتعويض خسائر صادراتها إلى أوروبا بعد العقوبات.
- الجزائر والكويت وعُمان تترقبان مكاسب مالية دون خرق الالتزامات السابقة.
الموعد الحاسم
من المنتظر أن تعقد المجموعة اجتماعها الحاسم يوم، حيث سيتم اتخاذ القرار النهائي بشأن مستويات الإنتاج لشهر سبتمبر. كما طلب من الدول التي تجاوزت حصصها المحددة تقديم.
التأثير المتوقع
إذا تم اعتماد الزيادة المقترحة:
- الأسواق قد تشهد استقراراً في الأسعار وسط توقعات بتراجع تدريجي في أسعار الخام.
- مستهلكو الطاقة حول العالم، خاصة في أوروبا وآسيا، قد يشعرون بانفراج في تكلفة الاستيراد.
- شركات النفط الكبرى ستعيد النظر في استراتيجياتها الإنتاجية على ضوء التغيرات في حجم المعروض العالمي.