تقرير البنك الدولي 2025: التشريعات المغربية المتقدمة تتعثر أمام جدار الكفاءة التشغيلية

الرباط – بينما تتصدر التشريعات المالية المغربية تقارير التنافسية الإقليمية، يكشف تقرير البنك الدولي لعام 2025 عن فجوة صارخة: إطار قانوني متطور يتحطم على صخرة التنفيذ البطيء.
الفجوة بين النص والتطبيق
يسجل المغرب درجات عالية في مؤشرات جودة القوانين – حماية المستثمر، وضوح الأنظمة، امتثال معايير مكافحة غسل الأموال. لكن المؤسسات المكلفة بتطبيق هذه القوانين تعاني من تعقيدات بيروقراطية تقتل زخم الابتكار. تصدر التراخيص بوتيرة تشبه زحف السلحفاة، بينما تتحرك الأسواق العالمية بسرعة الصقر.
تكلفة الفرصة الضائعة
كل أسبوع من التأخير في الموافقة على مشروع مالي جديد يعني تدفق رأس المال والمواهب إلى مراكز منافسة. في عصر التمويل اللامركزي والمدفوعات عبر الحدود في ثوانٍ، لا تزال بعض العمليات المحلية تستغرق شهوراً – وهو ترف لا تستطيع أي اقتصاديات ناشئة تحمله. وكما يقول أحد المحللين المتهكمين: 'البيروقراطية المثالية هي التي تفرض كل القواعد ثم تفشل في توفير الموظفين الكافيين لفرضها.'
المستقبل: تحديث البنية التحتية أو التخلف عن الركب
الخيار واضح: إما استثمار عاجل في الرقمنة الشاملة للخدمات المالية الحكومية وتدريب كوادر متخصصة، أو الاستمرار في مشاهدة فرص الاستثمار الأجنبي المباشر وهي تتسرب عبر الثغرات التشغيلية. التحدي ليس في كتابة القوانين، بل في جعل الآلة التي تنفذها تتحرك بسرعة العصر.