الجواهري: المغرب يدخل مرحلة اختبار مرونة الصرف في 2026 بدعم صندوق النقد الدولي - تحول مالي جريء

المغرب يستعد لاختبار صاروخي لنظامه المالي.
بموعد رسمي في 2026، تبدأ المملكة مرحلة حاسمة من "اختبار مرونة الصرف"، مدفوعة بدعم تقني ومالي من صندوق النقد الدولي. الخطوة ليست مجرد تعديل تقني، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات والتفاعل مع تقلبات الأسواق العالمية.
ما وراء الدعم التقني
دعم الصندوق يتجاوز مجرد خطابات طمأنة. فهو يمثل غطاءً مؤسسياً وتأشيرة قبول من النظام المالي العالمي القديم، مما قد يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أوسع. السؤال الحقيقي: هل ستكون المرونة مجرد نظرية جميلة في التقارير، أم ستترجم إلى سياسات فعلية تلمسها الشركات والأفراد؟
التوقيت والمخاطر
الهدف واضح: بناء نظام صرف أقوى وأكثر ذكاءً بحلول 2026. لكن الساحة العالمية لن تنتظر. بين التضخم العالمي وحروب العملات، يبدو الاختبار أشبه بتعلّم السباحة في بحر هائج. النجاح يعني سيولة أكبر واستقراراً أعمق، أما الفشل فثمنه باهظ.
في النهاية، تبقى هذه الخطوة محاولة جريئة لتحرير الاقتصاد من قيود قديمة، في سعي لتحقيق مرونة حقيقية وليست مجرد شعار. وكما هو الحال دائماً في عالم المال، الدعم الدولي يأتي مع كتيب تعليمات سميك - وربما فاتورة خفية.