الجواهري: بنك المغرب يراقب آثار السياسات الحكومية دون التدخل في اتخاذها - مراقبة أم مراقبة جانبية؟

بنك مركزي يراقب السياسة دون أن يمسك بدفة القرار. هل هذا نموذج للحياد أم للتراخي؟
الحد الفاصل بين المراقبة والتدخل
يصرح الجواهري بأن دور البنك المركزي المغربي يقتصر على مراقبة الآثار الاقتصادية للسياسات الحكومية. لا يضع الخطط، ولا يصوغ القرارات، بل يتتبع تداعياتها على الاستقرار المالي. هذا النهج يطرح سؤالاً جوهرياً: ما قيمة المراقبة إذا لم تترافق مع سلطة التأثير المباشر؟ في عالم التمويل التقليدي، غالباً ما تكون المراقبة مجرد كلمة أنيقة للوقوف على الهامش.
النموذج المغربي في مواجهة رياح التغيير
بينما تتبنى العديد من البنوك المركزية حول العالم أدواراً أكثر فاعلية وحتى استباقية، يبدو النموذج المغربي محافظاً. في عصر تتسارع فيه وتيرة الأزمات المالية وتتطور أدوات السياسة النقدية، هل يكفي أن يكون البنك المركزي مجرد مراقب؟ خاصة مع صعود الأصول الرقمية والتمويل اللامركزي الذي يتحدى النماذج التقليدية برمتها.
الخلاصة: الثقة العمياء في السياسات الحكومية هي استثمار عالي المخاطر بغض النظر عن العملة – سواء كانت درهماً أو بيتكوين.