صدمة في سوق العقار: 2.4 مليون مسكن فارغ بالمغرب يكشف عن فجوة تمويلية هائلة

البيانات تفضح واقعاً مريراً: ملايين الوحدات السكنية تقف خاوية بينما تتصاعد أزمة السكن.
أرقام صادمة تعيد تشكيل خريطة العرض والطلب
الرقم - 2.4 مليون - ليس مجرد إحصاء، بل هو مؤشر على اختلال عميق في توزيع رأس المال. سوق يتخبط بين وفرة المعروض الخامل وشح الوصول للمسكن الملائم. مشهد يذكرنا بفجوة السيولة التي تعاني منها بعض الأسواق التقليدية، حيث تتراكم الأصول دون أن تجد طريقها إلى من يحتاجها حقاً.
عقارات بلا سكان، وسكان بلا عقارات
المفارقة تكمن في التعارض الصارخ: وفرة في المخزون العقاري تقابلها أزمة سكنية متصاعدة. هذا التناقض لا يعكس فقط اختلالات في السياسات السكنية، بل يشير إلى قصور في آليات التمويل والتوزيع. في عالم تتحول فيه الأصول إلى أرقام على شاشات التداول، تبقى الوحدات السكنية الحقيقية خارج معادلة المنفعة القصوى.
فرصة مهدرة في ظل حاجة ملحة
السيولة الراكدة في القطاع العقاري تشبه إلى حد كبير رؤوس الأموال المتجمدة في استثمارات تقليدية منخفضة العائد. بينما تبحث الاقتصادات الناشئة عن محركات للنمو، يبقى هذا المخزون الهائل خارج دائرة الفعالية الاقتصادية. الأمر لا يتعلق بالكم، بل بآليات الوصل بين العرض والطلب الحقيقي.
الخلاصة: أزمة تمويل أكثر منها أزمة بناء
المشكلة الحقيقية ليست في نقص الوحدات السكنية، بل في انقطاع القنوات التي يجب أن توصل هذه الوحدات إلى مستحقيها. في زمن تتحول فيه التمويلات التقليدية إلى أرقام افتراضية على بلوكشين، تبقى الأسواق العقارية الحقيقية غارقة في بيروقراطية تجعل من 2.4 مليون وحدة سكنية مجرد أرقام في تقرير - تماماً كما تتحول العملات الرقمية إلى مجرد أرقام على محفظة لا تستطيع شراء بيت.