وزير التعليم العالي يهاجم: الكليات متعددة التخصصات فقدت هويتها وتحولت إلى مؤسسات متضخمة

انفجرت قنبلة في قطاع التعليم العالي اليوم.
في تصريحات حادة، وجه وزير التعليم العالي انتقاداً لاذعاً للكليات متعددة التخصصات، واصفاً إياها بأنها فقدت هويتها الأساسية وتحولت إلى كيانات بيروقراطية متضخمة.
من الرؤية إلى الفوضى
كانت الفكرة الأصلية بسيطة: تجميع تخصصات متنوعة تحت سقف واحد لتعزيز الابتكار متعدد المجالات. لكن الواقع، وفقاً للوزير، تحول إلى شيء آخر تماماً. النمو غير المنضبط، الإدارات المتداخلة، وغياب التوجيه الاستراتيجي الواضح حولت هذه المؤسسات إلى ما يشبه الشركات الناشئة التي أحرقت كل رأس المال الاستثماري دون إنتاج نموذج عمل قابل للاستمرار.
عبء البيروقراطية
التضخم الإداري أصبح السمة الغالبة. كل قسم يبني إمبراطوريته الصغيرة، مما أدى إلى تعقيد العمليات وإبطاء اتخاذ القرار. التركيز انتقل من جودة المخرجات التعليمية والبحثية إلى إدارة الموارد والهياكل. النتيجة؟ مؤسسات تستهلك موارد هائلة بينما تفقد تدريجياً سبب وجودها الأساسي.
مستقبل غير واضح
السؤال المطروح الآن: ما هو الحل؟ هل يتطلب الأمر إعادة هيكلة جذرية، أم أن نموذج الكليات متعددة التخصصات نفسه يحتاج إلى مراجعة؟ الوزير لم يقدم إجابات جاهزة، لكن رسالته كانت واضحة: الوضع الحالي غير مقبول. الأمر أشبه بمحفظة استثمارية مليئة بأصول واعدة فقدت اتجاهها - قد تظهر الأرقام على الورق بشكل جيد، لكن القيمة الحقيقية تتبخر.
التحدي القادم هو إما إعادة اكتشاف الهوية المفقودة، أو مواجهة مصير أصبح مألوفاً في عالم المال أيضاً: النمو من أجل النمو فقط، حتى يصبح الانهيار حتمياً.