وول ستريت بين التفاؤل والتحذيرات: هل سوق الأسهم الأمريكية على أعتاب تصحيح؟
تتصاعد المخاوف من تصحيح في سوق الأسهم الأمريكية وسط تضارب آراء المحللين - بينما يتشبث المتداولون بآمال تحقيق مكاسب قصيرة الأجل.
تحذيرات من فقاعة محتملة تتصاعد مع اقتراب مؤشر S&P 500 من مستويات قياسية جديدة - لكن هل يستطيع الاحتياطي الفيدرالي الحفاظ على هذا السوق الصاعد؟
المستثمرون يتنقلون بين مخاوف التضخم وفرص النمو - في لعبة نفسية كلاسيكية من 'الخوف من فقدان الفرصة' مقابل 'الخوف من الخسارة'.
كما يقولون في وول ستريت: 'الأسواق يمكن أن تبقى غير عقلانية لفترة أطول مما يمكنك أن تبقى سليماً ماليًا'.
وهذه الاضطرابات لا تقتصر على سوق الدين، بل تمتد إلى الأسهم، حيث أي اضطراب في السيولة الائتمانية قد يؤدي إلى تراجع المخاطرة وانكماش السيولة المتاحة للأسهم.
في 31 أكتوبر، ضخ الفيدرالي نحو 50.3 مليار دولار للبنوك عبر أداة “الريبو الدائمة”، بينما سحب 51.8 مليار دولار عبر “الريبو العكسي”، ما يعكس توترًا في توازن السيولة.
وأكدت رئيسة الفيدرالي في دالاس، “لوري لوجان”، أن استقرار السيولة يعتمد بشكل متزايد على تدخل الاحتياطي الفيدرالي، مما يزيد من احتمالات انتقال الاضطرابات إلى سوق الأسهم، خاصة مع استحواذ شركات التكنولوجيا الكبرى على نحو 37% من قيمة مؤشر “إس آند بي 500”.
|
تقديرات الذكاء الاصطناعي لاحتمالات التصحيح في الأشهر الستة المقبلة |
||||
|
السيناريو |
|
الحالة الاقتصادية |
احتمالات تصحيح الأسهم الأمريكية |
|
|
هبوط ناعم |
|
– يواصل الاقتصاد الأمريكي نموه مع تباطؤ التضخم في ظل خفض أسعار الفائدة.
– أرباح الشركات تظل قوية.
|
تصحيح طفيف بين 5% و10%، قبل أن تستعيد السوق اتجاهها الصاعد. |
|
|
ركود تضخمي طفيف |
|
– تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي مع استمرار ارتفاع التضخم.
– الفيدرالي متمسك بسياسة نقدية أقل تيسيرًا ومتردد في خفض الفائدة.
– الأرباح تتأثر بارتفاع التكاليف وتراجع الطلب.
|
تصحيح معتدل بين 10% و15%. |
|
|
هبوط حاد |
|
– يؤدي تمسك الفيدرالي بأسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة إلى تباطؤ حاد في الاقتصاد.
– أزمة خارجية تؤثر على النشاط الاقتصادي.
– ارتفاع البطالة وانخفاض أرباح الشركات بوتيرة كبيرة.
|
سوق هابط بانخفاض يتراوح بين 20% و30%. |
|
ارتفع مؤشر “شيلر” لمضاعف الربحية إلى 40 نقطة، قرب أعلى مستوى قياسي في ديسمبر 1999 عند 44 نقطة، مما يشير إلى تقييمات مرتفعة للغاية مقارنة بالأرباح.
وأوضح “ديفيد سولومون” الرئيس التنفيذي لبنك “جولدمان ساكس” احتمال حدوث تصحيح بنسبة 10% إلى 20% خلال 12 إلى 24 شهرًا، فيما اعتبر “تيد بيك” الرئيس التنفيذي لـ”مورجان ستانلي” أن هذه التصحيحات جزء طبيعي من الدورة الصعودية للأسواق، ما دام لا ينجم عن صدمة اقتصادية كبرى.

من جانبها، أعربت “كاثي وود” الرئيسة التنفيذية لشركة “آرك إنفست” عن تفاؤل حذر، معتبرة أن أسهم الذكاء الاصطناعي ليست فقاعة، لكنها قد تشهد اضطرابًا مؤقتًا مع تصحيح السوق. كما أكد “توبياس أدريان” مدير قسم أسواق المال في صندوق النقد الدولي أن المبالغة في تقييمات الأصول لا تعني بالضرورة حدوث عمليات بيع واسعة.
تتوافر العوامل المؤدية لتصحيح محتمل في سوق الأسهم الأمريكية، بما في ذلك التقييمات المرتفعة، وتركيز ثروة كبير في 7 شركات فقط، ومخاطر ائتمانية متزايدة.
وعلى الرغم من اختلاف تقديرات حجم التراجع، يتفق الخبراء على أن التصحيح محتمل في المستقبل القريب، ما يجعل الحذر ومتابعة مؤشرات السوق والائتمان والتدخلات الفيدرالية ضروريًا للمستثمرين.
L’article وول ستريت بين التفاؤل والتحذيرات: هل سوق الأسهم الأمريكية على أعتاب تصحيح؟ est apparu en premier sur DetaFour.