بنموسى: حيادية المندوبية تضمن مصداقية أرقامها.. لا تواطؤ مع الحكومة
تصريحات صادمة تثير الجدل حول مصداقية البيانات الرسمية
الشفافية المالية تحت المجهر
يؤكد المسؤول أن حيادية المؤسسة تشكل الضمانة الأساسية لمصداقية تقاريرها، بينما تتصاعد التساؤلات حول استقلالية البيانات في ظل التقلبات الاقتصادية الحادة. تنفيذ أي شكل من أشكال التواطؤ مع الجهات الحكومية يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق تحولات كبرى.
الأرقام تتحدث louder من التصريحات
في عالم تهيمن عليه التكنولوجيا المالية، تبرز الحاجة إلى أنظمة لا مركزية تتفوق على النماذج التقليدية - تماماً كما تفعل العملات الرقمية مع البنوك العتيقة. البيانات تحتاج إلى بلوكتشين أكثر من حاجتها إلى خطابات مطمئنة.
الشفافية أصبحت سلعة نادرة في سوق تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم
تطرق المندوب السامي إلى النتائج الأولية لـ الإحصاء العام للسكان والسكنى الأخير، مبرزاً أنه أتاح تحديثاً شاملاً للمعطيات الديموغرافية والاجتماعية على مستوى “الحي والدوار”، وهي بيانات غير متاحة في البحوث العادية.
وأشار إلى أن هذه النتائج أصبحت أساساً لعمل عدد من القطاعات الحكومية في تقييم برامجها وتكييف سياساتها، مع التزام صارم بالسرية الفردية للبيانات.
كما كشفت المعطيات الأولية عن تراجع في معدلات الخصوبة واستمرار في ارتفاع عدد السكان حتى أفق 2040. وأكد المسؤول أن هذه التحولات الديموغرافية تستدعي سياسات استباقية تراعي التغيرات في بنية الأسر المغربية.
وفي سياق متصل، أعلن بنموسى عن إطلاق بحث وطني شامل حول الأسر المغربية يشمل حوالي 20 ألف أسرة، ومن المتوقع صدور نتائجه بين أواخر 2025 وبداية 2026. ويهدف هذا البحث إلى تقديم فهم عميق لتحولات الأسرة، من حيث الحجم، ونمط العيش، والتماسك الداخلي، والأدوار الاجتماعية.
في الشق الاقتصادي، أعلن بنموسى عن دخول المندوبية مرحلة مراجعة سنة الأساس للحسابات الوطنية من 2014 إلى 2022، في إطار مراجعة شاملة تشمل الحسابات القطاعية والجهوية، وهي عملية تقنية تهدف إلى ضمان دقة المؤشرات الوطنية، وعلى رأسها الناتج الداخلي الخام.
كما تستعد المندوبية، بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية، لاعتماد مفاهيم جديدة في إحصاءات سوق الشغل لمواكبة التحولات العالمية. وفي خطوة لتعزيز الدقة، سيتم رفع حجم العينة في بحوث الشغل من 90 ألف إلى 132 ألف أسرة، مما سيمكن من تحليل أوفى لواقع سوق العمل على المستويين الجهوي والإقليمي.
أوضح بنمسوى طبيعة التنسيق مع الحكومة، مؤكداً أنه يتمثل في اتفاقيات لتبادل المعطيات وتوحيد المفاهيم والمناهج، وليس اتفاقاً على الأرقام أو النتائج النهائية. وأكد أن اختلاف النتائج أمر طبيعي في حال غياب التوافق حول هذه المفاهيم.
واختتم المندوب السامي كلمته بالتأكيد على أن الرأسمال البشري هو القوة الحقيقية للمندوبية، مشيداً بالكفاءات الوطنية. وشدد على أن المندوبية السامية للتخطيط ستظل مؤسسة مستقلة، علمية، ومرجعية وطنية، وستواصل تطوير أدواتها لدعم القرار العمومي وتحقيق التنمية المستدامة بالمغرب.
L’article بنموسى : حيادية المندوبية هي ضمان مصداقية أرقامها ولا توجد تواطؤ مع الحكومة est apparu en premier sur DetaFour.