الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات صارمة على عملة A7A5 المستقرة ومنصات التشفير الروسية
ضربة قوية توجهها بروكسل لمشاريع التشفير المرتبطة بموسكو
في تحول استراتيجي حاد، تشدد الكتلة الأوروبية قبضتها على الأصول الرقمية الروسية
عقوبات شاملة تستهدف البنية التحتية المالية البديلة
تمتد الإجراءات العقابية الجديدة لتشمل العملات المستقرة الروسية ومنصات التداول المحلية، في محاولة لسد الثغرات التي قد تستخدمها موسكو لتحايل العقوبات المالية التقليدية. يأتي هذا التحرك بينما تستمر الجهود الدولية لعزل النظام المالي الروسي.
يستهدف القرار الأوروبي بشكل خاص عملة A7A5 المستقرة التي تشتبه السلطات في استخدامها كقناة لتمويل العمليات الروسية بالخارج. كما تشمل العقوبات تجميد الأصول وحظر التعامل مع عدة منصات تشفير روسية رئيسية.
هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الحكومات إلى استهداف قطاع التشفير في معاركها الجيوسياسية - وكأن الأصول الرقمية أصبحت بطاقة ائتمان جديدة للدول المارقة.
الاتحاد الأوروبي يعاقب العملة المستقرة A7A5 المدعومة بالروبل
ووفقًا لبيان المجلس الأوروبي، لجأت روسيا بشكل متزايد إلى الأصول الرقمية كوسيلة للالتفاف على العقوبات المالية.
“تشير الأنشطة الأخيرة إلى تزايد استخدام روسيا للعملات المشفّرة في التحايل على العقوبات.” المجلس الأوروبي
وتشمل الحزمة حظرًا شاملًا داخل الاتحاد الأوروبي على العملة المستقرة A7A5 المدعومة بالروبل، والتي وصفتها السلطات الأوروبية بأنها "أداة بارزة لتمويل الأنشطة الداعمة للحرب العدوانية".
ويتضمن القرار أيضًا حظرًا على مُصدر العملة المستقرة في قيرغيزستان، إضافة إلى منصة أصول رقمية غير محددة الاسم يُعتقد أنها شهدت تداولات “بأحجام كبيرة” من عملة A7A5.
كما فُرض حظر على المعاملات يشمل ثمانية بنوك وشركات نفط من طاجيكستان وقيرغيزستان وهونغ كونغ والإمارات، بسبب مشاركتها في أنشطة يُعتقد أنها تساعد على التحايل على العقوبات الأوروبية.
العملات المشفّرة في قلب الالتفاف على العقوبات
وكان الاتحاد الأوروبي قد اقترح حظر المنصات الروسية المشفّرة في 19 سبتمبر، أعقبه نقاش حول حظر العملة المستقرة A7A5.
ووفقًا لتقارير رويترز في مارس، استخدمت شركات النفط الروسية عملات مشفّرة مثل البيتكوين (BTC) وعملة تيذر المستقرة (USDT) للالتفاف على العقوبات، من خلال تنفيذ مدفوعات شهرية بملايين الدولارات.
وفي يوليو، وُجّهت اتهامات إلى مواطنين روسيين مقيمين في نيويورك بتسهيل المدفوعات لصالح كيانات روسية خاضعة للعقوبات.
إذ وُجّهت إلى يوري غوغنين (المعروف أيضًا باسم جورج غوغنين ويوري ماشوكوف) 22 تهمة جنائية، بينها غسل أكثر من 540 مليون دولار عبر شركتَيه Evita Investments وEvita Pay.