«المشاط»: التحدي الحقيقي للدول النامية ليس نقص التمويل بل ضعف جودة المشاريع الاستثمارية
- أزمة جودة المشاريع وليس التمويل
- نسب صادمة للفجوة التمويلية
- حلول مقترحة لسد الفجوة
- تجربة مصر الناجحة
- دور المؤسسات المالية الدولية
- الأسئلة الشائعة
في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي المصري، أن العقبة الرئيسية التي تواجه الدول النامية لا تكمن في نقص التمويل بقدر ما تتمثل في عدم قدرة هذه الدول على إعداد مشاريع استثمارية جاهزة وجذابة للمستثمرين. جاء ذلك خلال مشاركتها في منتدى الاستثمار العالمي الذي عقد مؤخرًا بالقاهرة.
أزمة جودة المشاريع وليس التمويل
أوضحت المشاط أن معظم الدول النامية تعاني من فجوة كبيرة في قدرات إعداد الدراسات الجادة للمشاريع القابلة للتمويل، حيث تحتاج هذه الدول ما بين 3-4 سنوات في المتوسط لإعداد مشروع استثماري واحد قابل للتمويل بالمقارنة بـ6 أشهر فقط في الدول المتقدمة.
وأضافت: "المشكلة ليست في عدم وجود أموال للاستثمار، بل في عدم وجود مشاريع جاهزة ومعدة بشكل احترافي يمكن طرحها على طاولة المستثمرين". مشيرة إلى أن حجم الاستثمارات العالمية المتاحة يتجاوز 670 إلى 760 مليار دولار سنويًا، لكن الدول النامية لا تستطيع الاستفادة منها بالشكل الأمثل.
نسب صادمة للفجوة التمويلية
كشفت الوزيرة المصرية عن إحصاءات صادمة تظهر أن 66% من احتياجات التمويل للدول النامية حتى عام 2030 غير متوفرة، بينما تصل هذه النسبة إلى 82% في بعض الدول الأكثر فقرًا. وأشارت إلى أن 87% من المشاريع المقدمة من الدول النامية لا تستوفي المعايير المطلوبة للحصول على التمويل.
حلول مقترحة لسد الفجوة
قدمت المشاط رؤيتها لمعالجة هذه الأزمة من خلال:
- تعزيز قدرات إعداد المشاريع على المستوى المحلي
- تطوير آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص
- زيادة الدعم الفني المقدم من المؤسسات المالية الدولية
- تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية
تجربة مصر الناجحة
استعرضت الوزيرة التجربة المصرية الناجحة في هذا المجال، حيث تمكنت البلاد من جذب استثمارات بقيمة 7.5 مليار دولار خلال العام الماضي فقط من خلال بنك الاستثمار الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، بزيادة 2.5 مليار دولار عن العام السابق.
دور المؤسسات المالية الدولية
أكدت المشاط على أهمية دور المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في دعم قدرات الدول النامية في إعداد المشاريع، مشيرة إلى أن 75% من المشاريع الممولة من هذه المؤسسات تحتاج إلى إعادة هيكلة كبرى قبل الحصول على التمويل.
الأسئلة الشائعة
ما هي أهم العقبات التي تواجه الدول النامية في جذب الاستثمارات؟
أبرز التحديات تتمثل في ضعف القدرات الفنية لإعداد دراسات الجدوى، وبطء الإجراءات البيروقراطية، وعدم استقرار البيئة التشريعية، بالإضافة إلى نقص الخبرات المحلية في إدارة المشاريع الكبرى.
كيف يمكن للدول النامية تحسين قدراتها في إعداد المشاريع؟
من خلال بناء الشراكات مع المؤسسات الدولية، وتدريب الكوادر المحلية، وتبني معايير عالمية في إعداد الدراسات الفنية، وإنشاء وحدات متخصصة في الوزارات المعنية بإعداد المشاريع الاستثمارية.
ما هو حجم الفجوة التمويلية التي تواجهها الدول النامية؟
تصل الفجوة التمويلية إلى حوالي 450 مليار دولار سنويًا، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 300 مليار دولار إضافية بحلول عام 2030 إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لتحسين جودة المشاريع المقدمة.