احذر: ضحايا الكريبتو يواجهون موجة نصب جديدة تحت غطاء "القانون"!

في سوق لا تنام خيوطه، يعود المحتالون بوجوه جديدة—هذه المرة متنكرين في ثياب "المنقذين القانونيين".
كيف يحدث هذا؟
بعد أشهر من انهيارات التبادلات والمشاريع الوهمية، يظهر الآن نصبٌ من نوع آخر: شركات تزعم استرداد الأموال المفقودة—مقابل رسوم مُقدمة. الضحايا، الذين خسروا كل شيء في البداية، يُجبرون على دفع المزيد مقابل أوهام التعويض.
اللعبة نفسها، الثوب مختلف.
وفي حين تدعي الجهات التنظيمية العالمية تعقبها لهذه الممارسات، تظل الحقيقة قاسية: السوق اللامركزية هي الغرب المتوحش الجديد—حتى المحتالون لديهم "إصدارات مطورة".
ختاماً: في عالم الكريبتو، حتى دروس الخسارة القاسية لا تُباع إلا مرة واحدة... أو مرتين على ما يبدو.
خدعة "المحامي المنقذ": الوجه الجديد للنصب الإلكتروني
في بيان رسمي نُشر يوم الأربعاء، كشف الـFBI أن عددًا من الأفراد الذين خسروا أموالهم في عمليات احتيال بالعملات الرقمية أصبحوا الآن مستهدفين من قبل جهات تدّعي أنها مكاتب محاماة متخصصة في "استرجاع العملات الرقمية".
هؤلاء يدّعون امتلاك طرق قانونية فعالة لاسترجاع الأموال، وغالبًا ما يطلبون الدفع المسبق ببطاقات هدايا أو حتى بالعملات الرقمية ذاتها. وهنا تبدأ الحلقة الثانية من الكارثة.
التحذير الصادر كان تحديثًا لتحذيرات سابقة نشرها الـFBI في أغسطس 2023 ويونيو 2024، ويشدد على نقطة مهمة: لا تثق بأي جهة قانونية تتواصل معك فجأة دون أن تكون قد أبلغت عن الحادثة بنفسك لدى جهة أمنية رسمية.
2.5 مليار دولار في مهب الريح خلال 6 أشهر!
ووفقًا لشركة الأمان السيبراني CertiK، شهد النصف الأول من عام 2025 خسائر بقيمة 2.5 مليار دولار نتيجة هجمات واختراقات واحتيالات.
وفي حين تمكنت بعض المنصات من تعويض المتضررين، إلا أن الغالبية تُركوا لمواجهة مصيرهم بمفردهم، ما يجعلهم عرضة للاستغلال مرة ثانية من قبل ما يُعرف بـ"عصابات الاسترداد".
وفي سياق متصل، أشارت وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن الأصول الرقمية التي تتم مصادرتها في عمليات تحقيق أو مداهمات، تُضاف إلى مخزون الدولة الرقمي بعد تعويض الضحايا.
ففي أبريل الماضي، قامت وحدة مكتب التحقيقات في دالاس بمصادرة ما يقارب 2.4 مليون دولار من البيتكوين يُعتقد أنها كانت مرتبطة بعصابة اختراق إلكترونية.
حين تصبح الجرائم أكثر شراسة: من الاحتيال إلى الخطف
الأمر لا يتوقف عند الاحتيال الإلكتروني فحسب. بل سجلت بعض الجرائم ارتفاعًا مقلقًا في حوادث الخطف والابتزاز التي تستهدف مالكي العملات الرقمية. ووفقًا لبعض الدراسات، فإن هناك على الأقل ضحية واحدة أسبوعيًا يتعرض لمثل هذه الجرائم في مكان ما في العالم.
الأمر يزداد تعقيدًا مع توسع حجم السوق الرقمي، وغياب وعي كافٍ لدى بعض المستخدمين، ما يخلق ثغرات نفسية واجتماعية تستغلها جهات إجرامية بمستوى احترافي.
للتواصل مع BeInCrypto