الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على شبكة تشفير كورية شمالية لتمويل البرامج النووية (2024)
في خطوة تصعيدية جديدة، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شبكة تشفير كورية شمالية متهمة بتمويل البرامج النووية والصاروخية للبلاد. تأتي هذه العقوبات ضمن جهود واشنطن لقطع مصادر التمويل عن برامج بيونغ يانغ العسكرية المحظورة دوليًا.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إدراج 8 كيانات وهمية و3 أفراد في القائمة السوداء، متهمة إياهم بالعمل كوسطاء لشبكة التشفير الكورية الشمالية. كما تم حظر 20 عنوان محفظة رقمية مرتبطة بهذه الشبكة.
وفقًا للبيان الرسمي، استخدمت كوريا الشمالية هذه الشبكة لتحويل أكثر من 3 ملايين دولار من العملات الرقمية لتمويل برامجها العسكرية خلال العام الماضي فقط. وتشير تقديرات الخبراء إلى أن بيونغ يانغ نجحت في جمع ما يصل إلى 2.5 مليار دولار من خلال أنشطة التشفير منذ عام 2018.
قال مسؤول في وزارة الخزانة: "نحن ملتزمون بمكافحة محاولات كوريا الشمالية لاستغلال التكنولوجيا المالية الحديثة لتمويل أنشطتها غير المشروعة". وأضاف أن هذه العقوبات تهدف إلى تعطيل قدرات بيونغ يانغ على جمع الأموال عبر الحدود.
تشمل الكيانات المستهدفة منصات تداول وهمية ومجموعات تقنية متخصصة في تطوير حلول البلوك تشين. كما تم استهداف أفراد يعملون كوسطاء بين الحكومة الكورية الشمالية ومجتمع العملات الرقمية العالمي.
هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها واشنطن شبكات التشفير الكورية الشمالية. ففي عام 2022، فرضت عقوبات على منصة "LazARus Group" التي ارتبطت بسرقة ما يقارب 600 مليون دولار من العملات الرقمية.
يأتي هذا التحرك في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة حملتها ضد استخدام العملات الرقمية في تمويل الأنشطة غير المشروعة. وتعمل واشنطن بشكل وثيق مع حلفائها لتعقب التدفقات المالية المشبوهة في فضاء العملات الرقمية.
من جهتها، لم تصدر كوريا الشمالية أي رد فعل رسمي على هذه العقوبات حتى الآن. لكن محللين يتوقعون أن تبحث بيونغ يانغ عن طرق جديدة لتحايل على هذه القيود المالية.
في سياق متصل، أشار تقرير حديث للأمم المتحدة إلى أن كوريا الشمالية واصلت تطوير برامجها النووية والصاروخية رغم العقوبات الدولية. وذكر التقرير أن بيونغ يانغ أنفقت ما يقارب 85 مليون دولار على هذه البرامج خلال العام الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العقوبات تندرج ضمن القرار الأممي رقم 2397 الذي يحظر على كوريا الشمالية تطوير أنظمة إطلاق الصواريخ الباليستية. كما تأتي تنفيذًا للقرار 13810 الصادر عام 2017 والذي يستهدف قطاع التشفير الكوري الشمالي.
في الختام، يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح هذه العقوبات في وقف تمويل البرامج النووية الكورية الشمالية؟ أم أن بيونغ يانغ ستجد طرقًا جديدة لتحايل على القيود المالية؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة.
الأسئلة الشائعة
ما هي الكيانات المستهدفة بالعقوبات الأمريكية الجديدة؟
استهدفت العقوبات 8 كيانات وهمية و3 أفراد يعملون كوسطاء لشبكة التشفير الكورية الشمالية، بالإضافة إلى 20 عنوان محفظة رقمية مرتبطة بهذه الشبكة.
كم تبلغ قيمة الأموال التي جمعتها كوريا الشمالية عبر التشفير؟
تشير التقديرات إلى أن كوريا الشمالية نجحت في جمع ما يصل إلى 2.5 مليار دولار من خلال أنشطة التشفير منذ عام 2018، بما في ذلك 3 ملايين دولار خلال العام الماضي فقط.
ما هي القرارات الأممية التي تستند إليها هذه العقوبات؟
تندرج العقوبات ضمن القرار الأممي رقم 2397 الذي يحظر تطوير أنظمة إطلاق الصواريخ الباليستية، والقرار 13810 الصادر عام 2017 والذي يستهدف قطاع التشفير الكوري الشمالي.