تحذير عاجل: احتكار الوكالات التجارية يقود الاقتصاد العراقي نحو الهاوية - عودة شبح الحصار الاقتصادي

بغداد تشهد أزمة غير مسبوقة مع تشديد القبضة على الوكالات التجارية.
تحذيرات من انهيار اقتصادي محتمل مع عودة سياسات الاحتكار.
هل يعيد التاريخ نفسه؟ العراق على حافة عصر جديد من العزلة الاقتصادية.
المستثمرون يفرون بينما تتحول السوق إلى ساحة للاحتكارات الحكومية.
نهاية المطاف: اقتصاد يعتمد على الريع في عصر يحتاج إلى التنويع.
حذر الخبير الاقتصادي مصطفى الفرج، من خطورة حصر الوكالات التجارية بيد أشخاص أو جهات محددة، معتبراً ذلك بمثابة “كارثة” اقتصادية تعيد البلاد إلى أجواء الحصار السابق، وتؤثر بشكل مباشر على الأسواق والمواطنين.
وقال الفرج خلال حديثه لبرنامج عشرين الذي تبثه فضائية السومرية، إن “قانون الجمارك العراقي لم يحدد العمل بشركات معينة، إلا أن الإجراءات الأخيرة مثل الكتاب الخاص بدخول السيارات جاءت مخالفة للقانون، ما تسبب باضطراب في السوق”، مشيراً إلى أن “الجمارك العراقية تعاني من بيروقراطية وتعقيد بالعمل، فضلاً عن استشراء الفساد داخلها”.
وأضاف أن “بعض الرسوم الجمركية تعد بمثابة مجاملة لتجار محددين، بينما تدفع الإجراءات المعقدة الكثير من التجار للعزوف عن المنافذ الرسمية والتوجه إلى المنافذ الشمالية بسبب التعريفة الجمركية”، موضحاً أن “تحديد الوكالات التجارية انعكس سلباً على سوق السيارات والمواطنين على حد سواء”.
وبيّن الفرج أن “الهيئات المستقلة في البلاد ما تزال تعتمد أنظمة مزدوجة بين المركزية واللامركزية، ما يجعلها بيئة خصبة لعدم وضوح القرارات وتناقضها”، مؤكداً أن “الاقتصاد العراقي أصبح في خدمة السياسة حالياً، وأن حصر الاستيراد بيد جهة واحدة سيؤدي إلى مضاعفة أسعار السلع والبضائع”.