انطلاق المشروع الوطني للقراءة في الجامعات المصرية: فعاليات ثقافية متنوعة تجذب الطلاب
القاهرة، 3 يناير 2026 — أطلقت الجامعات المصرية اليوم مشروعاً وطنياً للقراءة، محطماً توقعات الحضور بحزمة من الفعاليات الثقافية المتنوعة التي صُممت لاستقطاب جيل جديد من القراء.
خطة التطوير: من الورق إلى المنصة
يتجاوز المشروع النموذج التقليدي للمكتبات الجامعية. بدلاً من الاكتفاء بتوفير الكتب، ينشئ مساحات تفاعلية تشمل ورش عمل مع كُتّاب، ومناقشات جماعية، ومسابقات قرائية. الهدف واضح: تحويل القراءة من واجب أكاديمي إلى عادة مجتمعية راسخة.
التحدي الحقيقي: المنافسة على الانتباه
يواجه المشروع تحدياً كبيراً في عصر التدفق المستمر للمحتوى الرقمي. كيف يمكن للكتاب المطبوع أن ينافس إشعارات وسائل التواصل الاجتماعي والعملات الرقمية المتقلبة التي تسرق العناوين؟ الأمر يتعلق ببناء قيمة أعمق من مجرد ترفيه عابر أو مضاربة سريعة.
خلاصة القول: استثمار في رأس المال البشري
في النهاية، يمثل هذا المشروع استثماراً طويل الأجل في العقول الشابة — وهو نوع من الاستثمار لا يمكن قياسه بسهولة بسعر صرف عملة رقمية أو عائد فوري، ولكنه قد يثبت أنه الأكثر قيمة على الإطلاق. بينما يلهث المستثمرون وراء المضاربات التالية، تبني مصر أصولها الأكثر استقراراً: المعرفة.
إدراج القراءة بالأنشطة
أوضح الدكتور مصطفى رفعت، الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات، أن المجلس وافق على إدراجضمن محاور الأنشطة الطلابية، مع التأكيد على تعميمه في جميع الكليات بالجامعات المصرية. كما تم وضع جدول زمني منظم للفعاليات بالتنسيق مع قطاع الأنشطة الطلابية ومعهد إعداد القادة، وبالشراكة مع البحث العلمي للاستثمار، لضمان الانتشار الفعّال وتحقيق الاستفادة القصوى للطلاب.
فعاليات ثقافية شاملة
انطلقت الفعاليات الرسمية لـمن معهد إعداد القادة، تلتها لقاءات وندوات تثقيفية في عدة جامعات حكومية، شهدت مشاركة واسعة من الطلاب. وركزت هذه الفعاليات على تعريف الطلاب بأهداف المشروع وآليات المشاركة، وأهمية القراءة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء الوطني، بالإضافة إلى دورها في تطوير مهارات التفكير النقدي والإبداعي.
تكامل الأنشطة والوعي
أكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي ومدير معهد إعداد القادة، أنيمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الأنشطة الثقافية وبناء الوعي الطلابي. وأضاف أن التنسيق مع منسقي الجامعات أسهم في سرعة انتشار المشروع وتفاعل الطلاب معه بشكل ملحوظ، مما يعكس نجاح الشراكة بين الجامعات والمعاهد في نشر ثقافة القراءة.
إعداد جيل مثقف
أوضح الدكتور عبده إبراهيم، مدير المشروعات التربوية والجودة بالبحث العلمي للاستثمار، أنيستهدف إعداد جيل مثقف وقادر على الإسهام الإيجابي في تنمية المجتمع. كما أكد أن الشراكة مع وزارة التعليم العالي تمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف المشروع داخل الجامعات المصرية، بما يضمن دمج المعرفة والثقافة بالخبرات العملية للطلاب.
تكنولوجيا القراءة الرقمية
يسعىأيضًا إلى دمج التكنولوجيا الرقمية في تجربة الطلاب الثقافية، من خلال توفير منصات إلكترونية للكتب والمقالات العلمية، وتطبيقات تفاعلية تشجع الطلاب على القراءة المستمرة. هذا النهج يعزز مهارات البحث والاطلاع السريع، ويجعل عملية بناء الوعي والمعرفة أكثر جاذبية وتواكب العصر الرقمي داخل الجامعات المصرية.



