جامعة قنا تُطلق ثورة التعليم الدامج وتكرم ذوي الإعاقة في خطوة تاريخية
قنا تشق طريقاً جديداً في التعليم العالي—بينما تتعثر الأسواق التقليدية في بيروقراطيتها.
الخطوة الجريدة
لم تعد كلمات التكريم مجرد خطابات. جامعة قنا حوّلت الاعتراف بذوي الإعاقة إلى برنامج عمل مؤسسي، تطلق من خلاله فعاليات التعليم الدامج كمنهج دائم—ليس كحدث عابر.
نموذج يتجاوز الشكليات
التعليم الدامج هنا ليس مجرد تعديلات في المباني. إنه إعادة هندسة كاملة لطريقة تقديم المعرفة، يضع احتياجات كل طالب في قلب العملية التعليمية. النظام القديم ينهار، وهذا النموذج يبني بديلاً عملياً من الطوب والملاط—والإرادة.
تأثير يتعدى الحرم الجامعي
عندما تتبنى جامعة عامة مثل قنا هذا النهج، ترسل رسالة للسوق التعليمي بأكمله: التكيف ليس تكلفة، بل استثمار. كل دينار يُنفق على إزالة الحواجز يعود بأضعافه في رأس مال بشري كان مقيداً سابقاً.
الخلاصة: بينما تتجادل المؤسسات المالية التقليدية حول هوامش الربح، تبني قنا قيمة حقيقية—من الطلاب الذين كان النظام يتجاهلهم. ربما يحتاج وول ستريت إلى دورة في التعليم الدامج لفهم أن أفضل الاستثمارات هي تلك التي تزيل العوائق، لا التي تخلقها.
قافلة طبية متكاملة
تضمنت الاحتفالية تنظيم قافلة طبية للأشخاص ذوي الإعاقة، لتقديم الرعاية الصحية والدعم الطبي للطلاب، إلى جانب تقديم أجهزة مساعدة لتعزيز استقلالية الطلاب ذوي الإعاقة. كما اشتملت الفعاليات على فقرات فنية وثقافية متنوعة، منها الإنشاد الديني، الأغاني الوطنية، العروض المسرحية، وفقرات بلغة الإشارة، مع تكريم الطلاب المتميزين من ذوي الإعاقة والطالب المثالي، دعمًا لجهود جامعة قنا في دمج الطلاب وتعزيز حقوقهم التعليمية والاجتماعية.
المبادرة الرئاسية "تمكين"
أكد الدكتور محمد سعيد أن احتفالية هذا العام تتزامن مع ختام فعاليات المبادرة الرئاسية "تمكين" لدعم الطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات المصرية، ما يعكس اهتمام الدولة المصرية والقيادة السياسية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارها ركائز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص داخل منظومة التعليم العالي.
دعم التعليم الجامعي
وأوضح نائب رئيس الجامعة أن جامعة قنا شاركت بفاعلية في المبادرة من خلال تطوير اللوائح الأكاديمية، وتحسين إجراءات الامتحانات، وتعزيز الإتاحة داخل الحرم الجامعي من مبانٍ وطرق وقاعات تدريسية، إلى جانب توفير الأجهزة والوسائل التعليمية المساندة، والرعاية الصحية، والإعفاء من المصروفات، والسكن الجامعي، مما أسهم في زيادة أعداد الطلاب ذوي الإعاقة بالجامعة.
خدمة المجتمع الخارجي
يمتد دور جامعة قنا إلى خدمة المجتمع الخارجي في إطار مسؤوليتها المجتمعية، حيث نفذت أكثر من 227 قافلة طبية للأشخاص ذوي الإعاقة، ويستقبل مركز خدمات ذوي الإعاقة بالجامعة نحو 2000 تلميذ سنويًا لإجراء التقييمات اللازمة للدمج التعليمي والاكتشاف المبكر للإعاقة، إلى جانب استقبال أكثر من 4000 حالة لاستخراج كارت الخدمات المتكاملة، وتقديم خدمات علاجية وتأهيلية لما يزيد عن 2500 حالة سنويًا.
تقدير وزارة التضامن
أعرب الدكتور محمد العقبى مساعد وزير التضامن الاجتماعي عن تقديره الكبير لجهود جامعة قنا في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وخدمة المجتمع المحلي، مؤكدًا حرص الوزارة على استمرار التعاون مع الجامعة في جميع المجالات.
خدمات مركز ذوي الإعاقة
وأشار الدكتور حسين أبو المجد مدير مركز خدمات ذوي الإعاقة بالجامعة إلى أن المركز يقدم منظومة متكاملة من خدمات الإتاحة الأكاديمية والدعم الفني والتأهيلي للطلاب، إلى جانب تنظيم البرامج التدريبية وورش العمل، والتنسيق المستمر مع قطاعات الجامعة المختلفة والجهات المعنية، بما يضمن دمج الطلاب ذوي الإعاقة وتمكينهم تعليميًا واجتماعيًا.
زيارة ومكرمون
تضمنت فعاليات الاحتفالية زيارة الدكتور محمد سعيد والدكتور محمد العقبى لمركز خدمات ذوي الإعاقة بالجامعة، وفي ختام الفعاليات تم توزيع الهدايا والدروع التذكارية على المشاركين والمكرمين، مع تكريم الطلاب المتميزين دعمًا للتميز الأكاديمي والاجتماعي للطلاب ذوي الإعاقة.




