بعد اجتماعاتهم التنفيذية: أعضاء ألكسو يكتشفون عوالم الماضي في المتحف المصري الكبير

انتهت الجلسات، وبدأ الاستكشاف. توجه أعضاء المجلس التنفيذي لمنظمة الألكسو مباشرة من قاعة الاجتماعات إلى صالات العرض الضخمة في المتحف المصري الكبير، في زيارة تخلط بين مسؤوليات الحاضر وعبق التاريخ.
من البروتوكول إلى الآثار
لا وقت للراحة بعد مناقشات الدورة العادية. الانتقال كان فورياً – من أوراق السياسات والاستراتيجيات إلى مواجهة مباشرة مع واحدة من أعظم الحضارات الإنسانية. الزيارة لم تكن مجرد جولة سياحية، بل كانت قراءةً عملية لكيفية حفظ الإراث الإنساني وتقديمه للأجيال.
العمارة التي تتحدث
المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى يحوي قطعاً أثرية – هو بيان معماري بحد ذاته. تصاميمه الحديثة التي تحكي قصة عمرها آلاف السنين، ومساحاته الشاسعة التي تستوعب تاريخاً لا يُقاس بالمساحة المادية. كل ركن فيه يحوّل البيانات التاريخية إلى تجربة حسية.
الاستثمار في الهوية
بينما تناقش بعض الحكومات كيفية توزيع ميزانياتها على قطاعات قد لا تدوم، يضع آخرون رهاناتهم على ما ثبت بقاؤه عبر القرون. المتحف يمثل استثماراً في الأصل الأكثر ثباتاً: الهوية الحضارية. وهو درس للقطاع المالي – أحياناً، أكثر الأصول قيمةً هي تلك التي لا تُسعّر بالدولار، بل بالقرون.
أعمال اجتماعات الدورة العادية (124)
وأشاد أعضاء الوفود بما شاهدوه من صرح ثقافي يجمع بين عراقة الماضي وإبداع الحاضر، ويعكس آفاق المستقبل، مؤكدين مكانة مصر الفريدة كجسر حضاري يربط بين شعوب العالم المحبة للثقافة والسلام.
كما أعربت الوفود عن إعجابها بالتصميم المعماري الفريد للمتحف، الذي يعكس عبقرية الإنسان المصري ورؤيته التي تتوافق مع ميادين الألكسو التربوية والثقافية والعلمية. وحرصت الوفود على التقاط الصور التذكارية، مشيرة إلى أهمية الدعوة الدولية المستمرة لزيارة المتحف والتعرف على محتواه الثقافي والعلمي.
من جانبه، أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن زيارة وفود الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي للألكسو للمتحف المصري الكبير تمثل رسالة واضحة للعالم بأهمية الثقافة والتراث المصري في تعزيز قيم السلام والتفاهم بين الشعوب، مشيدًا بالتصميم المعماري الذي يجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل.
وأعرب الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات والمشرف على اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، عن إعجابه بما شاهده من تصميم معماري مبتكر ومحتوى ثقافي وعلمي يعكس عبقرية الإنسان المصري، مؤكدًا أن المتحف نموذج فريد يجمع بين الفكر والإبداع ويبرز رؤية مصر كجسر حضاري بين شعوب العالم المحبة للثقافة والسلام.