BTCC / BTCC Square / Alsbbora /
الخشت يفجر مفاجأة: خريطة الإصلاح الديني ومنهج التفكير في العالم العربي على طاولة التشريح

الخشت يفجر مفاجأة: خريطة الإصلاح الديني ومنهج التفكير في العالم العربي على طاولة التشريح

Author:
Alsbbora
Published:
2025-12-07 16:16:14
12
2

يخطو محمد عثمان الخشت خطوة جريئة نحو فتح حوار فكري طال انتظاره.

إصلاح ديني.. أم إعادة هندسة للعقلية العربية؟

لا يتعلق الأمر بمجرد تحديث الخطاب، بل بمنهج تفكير جديد بالكامل. الخشت يضع خريطة طريق للإصلاح تتجاوز الشكل لتغوص في الجوهر، مستهدفاً آليات التفكير السائدة.

في عالم يتحول بسرعة، يطرح السؤال المحوري: هل يمكن للعالم العربي أن يطور منهجاً تفكيرياً يتناسب مع تحديات العصر دون التخلي عن ثوابته؟ الحوار الشامل الذي يقوده الخشت يحاول الإجابة، معترفاً بأن الطريق محفوف بالتحديات.

يبقى السؤال قائماً: هل ستكون هذه المحاولة مجرد نقاش أكاديمي آخر، أم أنها ستتحول إلى حركة حقيقية على الأرض؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة، بينما يستمر الكثيرون في انتظار 'العائد على الاستثمار الفكري' بفارغ الصبر.

 

منهجية التفكير العلمي

وأشار الدكتور محمد عثمان الخشت إلى أن أزمة العالم العربي والإسلامي ليست نقصًا في المعلومات، بل أزمة في منهجية التفكير، موضحًا أن التعليم القائم على التلقين ينتج خريجين يملكون معلومات بلا مهارات، بينما التعليم القائم على التفكير العلمي يعزز القدرة على حل المشكلات، وهو جزء محوري في مسار إصلاح التعليم ومواجهة التطرف الفكري.

 

التكوين العلمي للدعاة

وأكد الدكتور محمد عثمان الخشت أهمية إعادة بناء التكوين العلمي لرجال الدين ليشمل الفلسفة والعلوم الإنسانية والاجتماعية، باعتبارها أدوات أساسية في تجديد العلوم الدينية وفهم الواقع، رافضًا النظرة التقليدية التي تفصل بين هذه العلوم والعلوم الشرعية، وهو طرح مركزي في مشروعه حول تجديد الخطاب الديني.

 

حروب الفكر الحديثة

وتناول الدكتور محمد عثمان الخشت طبيعة الحروب الفكرية المعاصرة، موضحًا أن العزلة أو المنع لا يواجهان التطرف، وأن الحل يكمن في بناء وعي الشباب عبر مهارات النقد والتحليل، وتطوير منظومة تشمل التعليم والإعلام والثقافة والفنون، وهي رؤية تدعم دور الدولة الوطنية في مكافحة التطرف الفكري.

 

تراجع التطرف المعاصر

وأشار الدكتور محمد عثمان الخشت إلى انحسار الجماعات المتطرفة مقارنة بالعقود الماضية، مستشهدًا بتجارب دولية ناجحة في مواجهة التطرف، مؤكدًا أن التكامل بين التعليم والفنون والإعلام ومنابر المساجد هو الطريق لتعزيز الوسطية والعقلانية وبناء خطاب ديني جديد أكثر انسجامًا مع الواقع.

 

جوهر الأزمة العربية

وأوضح الدكتور محمد عثمان الخشت أن جوهر الأزمة في العالم العربي ليس التخلف المعلوماتي بل غياب منهج التفكير العلمي الذي يمنح الفرد القدرة على التحليل، مؤكدًا أن صانع القرار المستقبلي يحتاج أدوات عقلية منهجية، وهذا يتطلب ثورة جذرية في المحتوى التعليمي وطرق التدريس.

 

بنود خطة الإصلاح

وعرض الدكتور محمد عثمان الخشت مجموعة من بنود العمل لإصلاح الفكر الديني تشمل: تطوير مناهج التفكير النقدي، تدريب الدعاة على العلوم الإنسانية، دعم إعلام مكافحة التطرف، وتعزيز التعاون الدولي لبناء منظومة فكرية جديدة قائمة على العقلانية والوسطية.

 

الدين والخطاب الديني

وأكد الدكتور محمد عثمان الخشت ضرورة التمييز بين الدين الثابت (القرآن والسنة المتواترة) وبين الخطاب الديني المتغير بوصفه نتاجًا بشريًا قابلًا للنقد والمراجعة، موضحًا أن تجديد الخطاب الديني يستلزم العودة إلى الأصول الصافية للدين لبناء علوم جديدة تستفيد من تطور الفلسفة والعلوم الإنسانية.

 

نقد التراث القديم

واستشهد الدكتور محمد عثمان الخشت بكتاب "إحياء علوم الدين" للغزالي، مؤكدًا أنه رغم أهميته، إلا أنه يحتوي على روايات ضعيفة وخرافات، مثل تفسير أوقات الكراهة بظهور “قرن الشيطان”، معتبرًا أن التعامل النقدي مع التراث ضرورة لبناء خطاب ديني جديد متوافق مع منهج التفكير العلمي.

 

الخبرة الإدارية والواقع

وتحدث الدكتور محمد عثمان الخشت عن تجربته كرئيس لجامعة القاهرة، موضحًا أن العمل المؤسسي يقرب المفكر من هموم المجتمع ويجعل الأفكار أكثر واقعية، مؤكدًا أن الفكر لا يُقاس بالنوايا بل بالنتائج، وأن أي فكر لا يؤدي إلى حلول واقعية هو فكر غير صالح.

 

ضرورة التجديد الآن

وفي ختام الحوار، شدد الدكتور محمد عثمان الخشت على أن تجديد الخطاب الديني لم يعد خيارًا بل ضرورة وجودية لحماية المجتمع من التطرف والإلحاد، ويتطلب ذلك شجاعة فكرية ومؤسسات قوية تتبنى مشروع الإصلاح الديني الحديث.

 

مشروع فكري متكامل

واختتم الدكتور محمد عثمان الخشت بأن مؤلفاته تشكل مشروعًا فكريًا يسعى إلى تحرير العقل المسلم من التناقض بين الإيمان والعلم، وإلى بناء رؤية عقلانية حديثة تتفاعل مع التطور العلمي والإنساني وتدعم الدولة الوطنية ومسار النهضة.

 

الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة السابق
 

 

مختصر الخبر:

في حوار مع منصة أربعون.. د. الخشت: التكامل بين التعليم والإعلام والفنون مفتاح بناء الدولة الوطنية

  • د. الخشت: تحصين الشباب لا بالمنع بل بالنقد والتحليل
  • د. الخشت يحدد استراتيجية مواجهة الحروب الفكرية
  • د. الخشت: إعادة تأسيس خطاب ديني جديد ضرورة وجودية لعصر مختلف عن القرون الماضية
  • د. الخشت يقدم خارطة طريق لإصلاح الفكر الديني وتعليم منهجية التفكير
  • د. الخشت: الجمود الفكري نتاج سبعة قرون.. والعلماء الأوائل مارسوا النقد بشجاعة
  • الأزمة ليست في المعلومات… بل في منهجية التفكير
  • د. الخشت يشخص الخلل الجوهري في التعليم العربي
  • د. الخشت ينتقد الإحياء غير النقدي لتراث الغزالي: “إحياء علوم الدين” يحوي خرافات وأحاديث موضوعة
  • د. الخشت: تجديد الخطاب الديني ضرورة لحماية المجتمعات من التطرف والإلحاد
  • د. الخشت: عالم اليوم ليس عالم القرن الثاني الهجري” ونرفض إعادة إنتاج خطاب ديني صيغ لزمان آخر

|Square

احصل على تطبيق BTCC كي تنطلق في رحلتك مع العملات الرقمية

ابدأ اليوم امسح الكود للانضمام إلى أكثر من 100 مليون مستخدم لدينا

إخلاء المسؤولية: المقالات المنشورة على هذا الموقع مأخوذة من منصات شبكة عامة ولأغراض نقل معلومات الصناعة فقط، ولا تمثل أي موقف رسمي لـ BTCC. حقوق النشر الأصلية تعود إلى مؤلفيهم الأصليين. إذا وجدت محتوى به نزاع حول حقوق النشر أو يشتبه في انتهاكه، يرجى الاتصال بنا على [email protected] وسنعالج الأمر وفقًا للقانون في الوقت المناسب. لا تقدم BTCC أي ضمان صريح أو ضمني بشأن دقة أو حداثة أو اكتمال المعلومات المنقولة، كما أنها تتحمل أي مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة ناتجة عن الاعتماد على هذه المعلومات. جميع المحتويات هي للإشارة فقط لأبحاث الصناعة ولا تشكل أي نصيحة استثمارية أو قانونية أو تجارية. لا تتحمل BTCC أي مسؤولية قانونية عن أي إجراء يتم اتخاذه بناءً على محتوى هذه المقالة.