طالبة دكتوراة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة تحقق فوزاً مذهلاً بجائزة إيني العالمية لبحثها الثوري في معالجة المياه المستدامة
انطلاقة علمية تهدي الأمل لعالم يعاني من شح المياه
ابتكار ثوري يعيد تعريف مستقبل إدارة الموارد المائية
تخطي التحديات التقليدية في تنقية المياه بأساليب غير مسبوقة
حلول مستدامة تتفوق على الاستثمارات التقليدية - بينما يستمر المستثمرون في ضخ الأموال في مشاريع التكنولوجيا المالية الوهمية
إنجاز أكاديمي يثبت أن الابتكار الحقيقي يأتي من معامل البحث لا من مكاتب التداول الفاخرة
حلول إنزيمية مبتكرة
يحمل بحث فرج - طالبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة - بعنوان "المعالجة الإنزيمية المصممة لمياه الصرف باستخدام إنزيمات مقاومة للظروف القاسية" حلًا مبتكرًا وصديقًا للبيئة ومنخفض التكلفة لمعالجة مياه الصرف في مصر، خصوصًا لإزالة المعادن الثقيلة وبقايا المضادات الحيوية. ويقدّم البحث مقاربة رائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية تستفيد من أدوات الطبيعة نفسها في مكافحة التلوث. فمن خلال استخراج الحمض النووي الميكروبي من رواسب مياه الصرف وتحليله، اكتشفت فرج إنزيمات طبيعية قادرة على تفكيك الملوثات السامة التي تعجز أنظمة المعالجة التقليدية عن التخلص منها.
جائزة عالمية مرموقة
تُعد جائزة إيني، التي تُعرف عالميًا باسم "نوبل الطاقة والبيئة"، واحدة من أرفع الجوائز العلمية في مجالات الاستدامة والابتكار التكنولوجي. ويُبرز فوز شيماء فرج ريادة الجامعة الأمريكية بالقاهرة في تطوير الأبحاث العلمية التطبيقية ذات الأثر العالمي، ولا سيما في مجالات أمن المياه، وحماية البيئة، والتنمية المستدامة.
تحويل النفايات لفرص
قالت فرج - طالبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة: "يركز بحثي على حل المشكلة من داخلها. فمياه الصرف تُعتبر عادة مصدرًا للتلوث، لكنها في الواقع تحتوي على مجتمعات ميكروبية يمكنها إنتاج الإنزيمات اللازمة لتنقيتها. فمن خلال التكنولوجيا الحيوية، نستطيع تحويل النفايات إلى فرصة لحماية مياهنا وصحتنا ومستقبلنا."
ابتكارات إنزيمية مستدامة
فباستخدام أدوات متقدمة في مجال التكنولوجيا الحيوية، استكشفت فرج (طالبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة)، العالم الخفي للكائنات الميكروبية التي تعيش في مياه الصرف وأنشأت مكتبة ضخمة للحمض النووي تضم أكثر من 20 ألف عينة، كشفت من خلالها عن إنزيمات مثل "اللكّاز" و"ميركوري ريدوكتاز (MerA)" التي تمتلك قدرات مذهلة على إزالة السموم. تعمل فرج حاليًا على تحويل هذه الإنزيمات إلى حلول صديقة للبيئة وقابلة لإعادة الاستخدام لمعالجة مياه الصرف بكفاءة واستدامة، حتى في أصعب الظروف البيئية.
نهج بيئي متكامل
ولا يقتصر هذا النهج المبتكر على كونه بديلًا صديقًا للبيئة عن المعالجات الكيميائية، بل يحمل أيضًا إمكانات كبيرة لتقليل تلوث المياه، والحد من مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، وتمكين إعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة والصناعة — وهي خطوات حيوية للدول التي تعاني من شح المياه مثل مصر.
دافع لمستقبل مستدام
وأضافت فرج (طالبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة): "الحصول على جائزة إيني شرف كبير وحافز يدفعني لمواصلة البحث في القضايا البيئية العالمية». وأضافت: «تُبرز الجائزة قوة العلم والابتكار في إيجاد حلول حقيقية لمستقبل أكثر استدامة."


