حمى العوائد تضرب سوق سندات الخزانة المغربية… والطلب يتجاوز الـ 10 مليارات درهم
سوق الديون التقليدية يشهد اندفاعاً غير مسبوق. المستثمرون يتهافتون على الأوراق المالية الحكومية، مدفوعين بهوس العوائد في بيئة اقتصادية متقلبة.
الطلب يتجاوز العشرة مليارات درهم
الأرقام تتحدث عن نفسها. حجم الطلب الذي تجاوز حاجز العشرة مليارات درهم ليس مجرد رقم عابر؛ إنه مؤشر قوي على تحول جاذبية رأس المال. في عالم المال، تتبع السيولة أعلى عائد ممكن، حتى لو كان ذلك يعني الوقوف في طابور طويل للحصول على قطعة من الدين السيادي.
ما الذي يدفع هذه الحمى؟
الأسواق الناشئة، مثل المغرب، أصبحت وجهة للمستثمرين الباحثين عن عائد أعلى في عالم ما زالت فيه أسعار الفائدة الأساسية في العديد من الاقتصادات المتقدمة تتراوح بين الصفر والمعدل السلبي. إنها لعبة التوازن بين المخاطرة والعائد، حيث يبدو أن المخاطر المحسوبة في سوق السندات الحكومية تستحق العناء.
مفارقة العصر المالي: بينما يتحدث الجميع عن اللامركزية والتمويل المستقبلي، فإن أموال العالم لا تزال تتدفق بقوة نحو أكثر أدوات الدين مركزيةً وحكوميةً. ربما يكون الخوف من المجهول أقوى من إغراء الابتكار.
هذا الجنون العائد لن يدوم إلى الأبد. الدورات المالية تتقلب، والمشاعر تتغير. اليوم هو سندات الخزانة، وغداً قد يكون فئة أصول مختلفة تماماً. الشيء الوحيد الثابت هو البحث الدائم عن مكان آمن (أو شبه آمن) لتحقيق نمو رأس المال.