الولايات المتحدة تسرق عملة بيتكوين بقيمة 15 مليار دولار من ملك الاحتيال الصيني؟ إليك التفاصيل الكاملة
- أكبر مصادرة لعملات رقمية في التاريخ
- تفاصيل عملية الاختراق عام 2020
- "هذه ليست طريقة قراصنة عاديين"
- صمت واشنطن المريب
- "اللص يسرق من اللص"
- الضحايا المنسيون
في تطور مثير للجدل، ترددت أنباء عن قيام الولايات المتحدة بمصادرة كميات ضخمة من عملة البيتكوين تبلغ قيمتها 15 مليار دولار من أحد أشهر محتالي الصين. هذه القضية أثارت ضجة كبيرة في الأوساط المالية والعملات الرقمية، خاصة مع تزامنها مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين في المجال التكنولوجي والمالي.
أكبر مصادرة لعملات رقمية في التاريخ
وفقاً لوثائق قضائية، قامت وزارة العدل الأمريكية بمصادرة 127,271 بيتكوين في عام 2025 من شخصية صينية معروفة في عالم الجرائم الإلكترونية. هذه الكمية تعادل حالياً ما يقارب 15 مليار دولار، مما يجعلها أكبر عملية مصادرة لعملات رقمية في التاريخ.
المثير أن هذه العملات كانت جزءاً من عملية احتيال ضخمة تعود لعام 2020، حيث تم سرقتها من منصة تداول صينية. وبعد سنوات من المطاردة، تمكنت السلطات الأمريكية من تتبع هذه الأموال ومصادرتها.
تفاصيل عملية الاختراق عام 2020
في عام 2020، تعرضت منصة تداول صينية لعملية اختراق ضخمة، حيث سرق المجرمون ما يقارب 127,000 بيتكوين. العملية تمت باحترافية شديدة، حيث استغلت ثغرات أمنية في المنصة. وبعد 4 سنوات من التحقيقات، تمكنت السلطات من تتبع الأموال.
اللافت أن عملية المصادرة تمت بعد تحركات غير عادية للعملات المسروقة، حيث حاول المجرمون غسلها عبر أكثر من 1500 محفظة رقمية مختلفة. هذه التحركات هي ما أدت في النهاية إلى كشفهم.
"هذه ليست طريقة قراصنة عاديين"
خبراء الأمن السيبراني أشاروا إلى أن طريقة التعامل مع العملات المسروقة كانت غير تقليدية. مركز الأمن السيبراني الصيني (CVERC) وصف العملية بأنها "معقدة بشكل غير مألوف"، مشيراً إلى أنها تحمل بصمة جهات منظمة وليس أفراداً.
وقال محلل من Arkham InTELligence: "عادة ما يقوم القراصنة بتفريق العملات المسروقة بسرعة، لكن في هذه الحالة تم الاحتفاظ بكميات كبيرة في أماكن محددة لفترات طويلة، مما يشير إلى تورط جهات كبيرة".
صمت واشنطن المريب
اللافت هو الصمت الرسمي من الجانب الأمريكي حول تفاصيل هذه العملية. بينما تؤكد الوثائق القضائية أن المصادرة تمت بشكل قانوني، إلا أن بعض الخبراء يشككون في التوقيت، خاصة مع التوترات التجارية بين البلدين.
محللون من BTCC أشاروا إلى أن "هذه القضية قد تكون جزءاً من حرب اقتصادية أوسع، خاصة مع تصاعد المنافسة في مجال العملات الرقمية بين القوتين العظميين".
"اللص يسرق من اللص"
بعض وسائل الإعلام الصينية وصفت العملية بأنها "اللص يسرق من اللص"، في إشارة إلى أن كلا الجانبين متورط في أعمال غير قانونية. بينما رأى آخرون أن هذه القضية تظهر مدى صعوبة تتبع العملات الرقمية المسروقة.
وعلق محلل مالي: "المفارقة أن هذه العملات كانت ستضيع إلى الأبد لولا الأخطاء الفادحة التي ارتكبها المجرمون في محاولتهم غسل الأموال".
الضحايا المنسيون
وراء هذه القضية المعقدة، هناك آلاف المستثمرين الصينيين الذين خسروا أموالهم في عملية الاختراق الأصلية عام 2020. بعض التقارير تشير إلى أن 10% فقط من الضحايا تمكنوا من استعادة أموالهم حتى الآن.
المصادر: - وثائق قضائية أمريكية - بيانات منصة CoinmarkETCap - تحليلات من TradingView - فريق تحليل BTCC