أوبن إيه آي وجي 42 ومايكروسوفت: إعادة تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي في جيتكس دبي يثير ضجة تقنية
تحالف التقنية العملاق يهز عالم الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط
ثورة الذكاء الاصطناعي تصل دبي
تتصدر أوبن إيه آي وجي 42 ومايكروسوفت المشهد التقني في معرض جيتكس بدبي، حيث تقدم أحدث ابتكاراتها في مجال الذكاء الاصطناعي. هذا التحالف الاستراتيجي يعيد تعريف حدود التكنولوجيا الذكية في المنطقة.
عروض حية تثبت تفوق الذكاء الاصطناعي
يقدم الثلاثي الكبير عروضاً تفاعلية تظهر قدرات الذكاء الاصطناعي المتطورة في معالجة البيانات واتخاذ القرارات. هذه التقنيات الجديدة تعد بتغيير قواعد اللعبة في القطاعات المالية والتجارية.
مستقبل التمويل الذكي يتشكل الآن
تضع هذه الشركات الأساس لنظام بيئي تقني جديد في دبي - مركز المال الذي يحب دائماً أن ينفق مليارات على أحدث الصيحات التقنية، حتى لو كان العائد غير مضمون.
من التجارب المتفرقة إلى الاستراتيجية الوطنية
العالم يغادر مرحلة المشاريع المتناثرة نحو رؤى وطنية شاملة. هنا، يطل سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، في ظهوره الأول على منصة «جيتكس»، في حوار افتراضي مع بينغ شياو، الرئيس التنفيذي لـ«جي 42».
العنوان واضح: من التبنّي المبكر إلى المجتمعات الأصلية في الذكاء. النظرية ليست كافية بعد الآن؛ المطلوب بنية، سياسات، واقتصاد ذكي متماسك.
برنامج «جيتكس» و«جي 42» للمجتمعات الأصلية في الذكاء يوسّع الدائرة إلى البنى التحتية والتحالفات الكبرى. من كور42 ومجلس الأعمال الإماراتي الأمريكي، يبرز مشروع مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي–الأمريكي بقدرة 5 جيجاواط؛ أكبر بنية تحتية للذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة.
الهدف أبعد من استضافة نماذج لغوية ضخمة؛ إنه توطين القدرة الحاسوبية السيادية وربطها بسلاسل إمداد البيانات والمواهب.
قادة من «جي 42»، «أوبن إيه آي»، «مايكروسوفت»، «سيسكو»، «أوراكل»، «خزنة داتا سنتر»، و«سيريبراس» يناقشون كيف ننتقل من «مراكز بيانات منفصلة» إلى شبكات ذكاء عالمية مترابطة.
بعدها تنتقل العدسة إلى التطبيقات الواقعية: منصة «تم» لحكومة أبوظبي، «برسايت»، «كور42»، «إنسيبشن»، «إيه آي كيو»، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي—حيث تتحول السياسات إلى خدمات، والمختبر إلى اقتصاد.
أجندة القوى: حين تصبح التقنية سياسة واقتصادًا
برنامج المؤتمرات يجمع صناع قرار ومستثمرين من أكثر من 180 دولة. تُفتح ملفات الجغرافيا السياسية للذكاء الاصطناعي، السيادة الرقمية، الحوسبة الكمية، وأجندة الاستثمار والمرونة السيبرانية.
المنصة التجارية ليست أقل زخماً: أكثر من 6,800 شركة تكنولوجية، 2,000 شركة ناشئة، أكثر من 40 «يونيكورن»، و1,200 مستثمر يديرون أصولاً تفوق 1.1 تريليون دولار. النقاش هنا لا يظل في القاعات؛ بل يسافر إلى ميزانيات الدول واستراتيجيات الشركات.
تفتتح إيكاترينا زاهاريفا نقاش تحويل تفوق القارة في «التقنيات العميقة» إلى قوة اقتصادية. ثم يطرح وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات رؤية لإعادة ضبط الاستراتيجيات الاقتصادية في ضوء الذكاء الاصطناعي.
وفي جلسة «دورة الذكاء الفائقة»، يناقش قادة من الإمارات وكندا كيف تُستخدم هذه التقنيات لتعزيز مرونة الدول ومكانتها الرقمية.
رأس المال كأداة قوة تكنولوجية
مع تقديرات «يو إس بي» بوصول تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي إلى 375 مليار دولار في 2025، يصبح السؤال: من يوجّه هذه التدفقات ولمصلحة أي منظومات؟ فيكتور جاو (معهد أمن الطاقة الصيني) ويورغ غوشين (KfW CaPital) يستكشفان الجغرافيا الاقتصادية الجديدة للاستثمار.
وعلى الضفة الوطنية، تتحدث مبادلة عن دمج الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي في القطاعات الحيوية لتعزيز الميزة التنافسية للإمارات.
92% من الشركات ستُسرّع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي هذا العام، وفق ماكينزي. «سيمنس» تعرض كيف يتحول الذكاء الاصطناعي الصناعي من تعقيد إلى. «مايكروسوفت» تفتح ملف رأس المال البشري لعصر الحوسبة الكمية: شراكات بين الجامعات والحكومات والشركات لبناء قوى عاملة جاهزة لكمبيوترات الغد.
«كوالكوم» تربط بين استراتيجيات الشرائح والذكاء الاصطناعي كنواة لازدهار اقتصادي. «آي بي إم» تشرح مستقبل الأعمال والحوكمة في زمن تلاقي الذكاء الاصطناعي مع الحوسبة الكمية عبر انتشار بنى تحتية في أكثر من 100 دولة.
شركات مليارية تعيد تعريف السرعة والطاقة
من «سيريبراس» ورحلتها من الانطلاق إلى الإدراج العام، إلى «أوكتوبوس إينرجي» التي تسائل مفارقة: هل تلحق الطاقة بسباق الذكاء الاصطناعي؟ وفي الأفق، «ليكويد إيه آي» تقترح شبكات عصبية سائلة مستلهمة من دماغ دودة مجهرية—تقنية تعد بذكاء أكثر تكيفًا وكفاءة.
الرسالة العامة: التوسّع مقابل المرونة، والسرعة مقابل الاستدامة.
الذكاء الاصطناعي التوليدي لم يعطّل الإنتاجية فقط، بل أعاد كتابة «كود» الهجمات. تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي تُظهر قفزة 58% في متوسط الهجمات الأسبوعية خلال عامين.
الإمارات تعرض مقاربة شاملة لحماية بنية تحتية عامة تدير اقتصادًا رقمياً بقيمة 500 مليار دولار، وبنسبة اتصال تبلغ 99%. إستونيا تقدّم خبرة رائدة في الحوكمة الرقمية، والبرازيل تشارك تجربتها في تسخير الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات العامة ورفع مناعة الدفاعات السيبرانية.
لأن «جيتكس جلوبال 2025» لا يقدّم استعراضًا تقنيًا فحسب؛ بل خارطة طريق لدول وشركات وجامعات ترغب أن تصبح أصلية في الذكاء لا «مستهلكة له». دبي هنا ليست مسرحًا للحدث؛ بل مركز تشغيل لمرحلة جديدة تربط البنية التحتية بالسيادة الرقمية، والاستثمار بالحوكمة، والطموح بالقدرة الحاسوبية.
للتواصل مع BeInCrypto