ارتفاع صاروخي في احتياطي الذهب العراقي - تحول استراتيجي يهز أسواق المعادن النفيسة
بينما تتخبط المصارف المركزية في سياسات نقدية متضاربة، يشق العراق طريقه الخاص نحو الاستقرار المالي.
القفزة التاريخية: ارتفاع غير مسبوق في احتياطيات الذهب العراقية يعيد تعريف قواعد اللعبة المالية.
لم يعد الذهب مجرد ملاذ آمن تقليدي - أصبح سلاحاً استراتيجياً في معركة السيادة المالية. وبينما تترنح العملات الورقية تحت وطأة التضخم، يبرز العراق كلاعب جاد في سوق المعادن الثمينة.
الاستثمار في الذهب ليس مجرد تحوط ضد التضخم، بل صفقة استباقية في عالم تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية. والدرس واضح: في حين تتلاعب البنوك المركزية بأسعار الفائدة، تختار بعض الدول بناء ثروتها على أصول حقيقية.
لطالما نظر التقليديون إلى الذهب على أنه أصل 'قديم'، لكن الأرقام الجديدة تثبت أن البراقة ليست دائماً الأذكى - خاصة عندما يتعلق الأمر بالثروة السيادية.
أعلن مرصد اقتصادي، اليوم الثلاثاء، ارتفاع قيمة احتياطي العراق من الذهب لـ4.76% خلال النصف الأول من العام الحالي، نتيجة ارتفاع أسعار الذهب عالمياً.
وقال المرصد في بيان اطلعت عليه السومرية نيوز إن "العراق يمتلك 162 طنًا من الذهب كجزء من احتياطه الوطني"، مشيرًا إلى أن "سعر طن الذهب كان 105 مليون دولار أمريكي في شهر كانون الثاني 2025، وارتفع تدريجياً ليصل إلى 110 مليون دولار أمريكي في نهاية حزيران 2025".وأضاف أن "هذه الزيادة في سعر الذهب ساهمت مباشرة في رفع قيمة الاحتياطي العراقي من الذهب"، مؤكداً أن "الذهب يظل أحد أهم الأصول الاستراتيجية التي تعزز القوة المالية للبلاد".
وأشار المرصد إلى أن "ارتفاع أسعار الذهب عالميًا خلال الأشهر الماضية يعكس تقلبات الأسواق العالمية ويؤثر بشكل مباشر على قيمة الاحتياطات الوطنية للعديد من الدول، بما فيها العراق".
وأوضح "متابعة أسعار الذهب بشكل دوري تمكن العراق من تقييم قيمة احتياطاته بشكل دقيق واتخاذ القرارات الاقتصادية المناسبة للحفاظ على استقرار القوة الشرائية للبلاد".