صعود صاروخي للذهب اليوم الجمعة 19 سبتمبر 2025 بدعم من قرارات الفيدرالي الأمريكي
الذهب يشهد قفزة تاريخية بعد تحركات الفيدرالي الأخيرة - المستثمرون يهرعون نحو الملاذ الآمن التقليدي بينما تترنح الأسواق الرقمية.
لماذا الآن؟ قرارات الفيدرالي الأمريكي أحدثت زلزالاً في المشهد الاستثماري، دافعةً بالمستثمرين نحو الأصول التقليدية. الذهب يستفيد من حالة عدم اليقين التي تخيم على الأسواق العالمية.
المفارقة الصارخة: بينما يتجه العالم نحو اللامركزية، يعود الجميع إلى أقدم أصل مركزي في التاريخ. التقلبات في الأسواق التقليدية تذكر الجميع بأن المخاطر لا تختفي - بل تتنكر فقط في أشكال جديدة.
سعر الذهب اليوم
وفي السوق المصرية ووفقًا لآخر تحديثات شعبة الذهب والمجوهرات، سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 5668 جنيهًا للجرام للبيع دون إضافة الضريبة أو المصنعية، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 4960 جنيهًا، وهو العيار الأكثر تداولًا بين المصريين.
أما الذهب عيار 18 فقد استقر عند مستوى 4251 جنيهًا للجرام، في حين سجل عيار 14 حوالي 3307 جنيهات.
وبالنسبة للجنيه الذهب، فقد بلغ سعره في الأسواق المحلية نحو 39،680 جنيهًا دون حساب تكاليف الدمغة والمصنعية.
أما على المستوى العالمي، فقد واصل المعدن النفيس تسجيل صعود قوي خلال تعاملات اليوم، حيث ارتفع سعر الأوقية في التعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 3660.34 دولارًا، مدفوعًا بخفض البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الأسبوع.
كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% لتسجل 3693.30 دولارًا للأوقية. ومن الجدير بالذكر أن الذهب كان قد لامس مستوى قياسيًا بلغ 3707.40 دولارًا خلال جلسة الأربعاء الماضي.
ويرى خبراء الاقتصاد أن قرارات الفيدرالي الأمريكي الأخيرة أسهمت بشكل مباشر في تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تباطؤ سوق العمل وارتفاع المخاوف من التضخم. وقد أوضح رئيس الفيدرالي جيروم باول أن الخفض الأخير لأسعار الفائدة جاء استجابة لإدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن البنك سيتعامل مع توجهاته النقدية اجتماعًا بعد اجتماع. وتشير التوقعات إلى احتمال خفض آخر بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أكتوبر المقبل، وهو ما يعزز مكاسب الذهب العالمية في المدى القريب.
على الصعيد الفني، يتوقع المحللون إمكانية كسر المعدن النفيس لمستوى الدعم البالغ 3630 دولارًا للأوقية إذا تراجعت الأسعار، مع احتمالية تحركها في نطاق يتراوح بين 3596 و3617 دولارًا.
وفي الوقت ذاته، حققت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متفاوتًا، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 1.3% لتسجل 42.35 دولارًا للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.3% ليصل إلى 1387.62 دولارًا. أما البلاديوم فقد ارتفع بنسبة 1.4% ليبلغ 1166.15 دولارًا، لكنه يظل متجهًا لتسجيل خسائر أسبوعية بنحو 2.6%.
هذا التباين بين استقرار أسعار الذهب محليًا واستمرار صعوده عالميًا يعكس حالة من الترقب في الأسواق المصرية، خاصة مع ارتباط الأسعار الداخلية بالتحركات الدولية، فضلًا عن تأثير أسعار الصرف وعوامل العرض والطلب المحلية.
ومن المرجح أن يظل الذهب محل اهتمام المستثمرين والأسر المصرية في ظل هذه التغيرات، سواء كأداة ادخارية أو كملاذ آمن في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.