الذهب يصعد مجددًا الثلاثاء 9 سبتمبر 2025 وسط ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي
الذهب يلمع مجددًا في الأفق المالي المتوتر.
مستويات قياسية جديدة
تواصل المعدن الأصفر ارتفاعه الصاروخي مع اقتراب اجتماع الفيدرالي — تحوطًا ضد التضخم أم رهان على تخفيف السياسة النقدية؟ الأسواق تتحدث بلغة واحدة: اشترِ الآن، اسأل لاحقًا.
مشهد مألوف يتكرر
كلما ارتفعت التوقعات بتبني الفيدرالي لموقف أكثر لينًا، اندفعت تدفقات رأس المال إلى الملاذات الآمنة — الذهب يقفز، العملات التقليدية تترنح، والمستثمرون يتنفسون الصعداء... مؤقتًا على الأقل.
نهاية مثيرة للتأمل
في عالم تهيمن عليه تقلبات السياسة النقدية، يبقى الذهب اللاعب الوحيد الذي لا يعتذر أبدًا عن أدائه — بينما تستمر البنوك المركزية في طباعة الأمل كما تطبع النقود.
سعر الذهب اليوم
على المستوى العالمي، ارتفع سعر الذهب اليوم الفوري بنسبة 0.7% ليصل إلى 3661.09 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنفس النسبة لتسجل 3701.40 دولار للأوقية.
هذا الارتفاع يعكس ثقة الأسواق في استمرار الطلب على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الضبابية التي تسيطر على السياسات النقدية الأمريكية.
ويرى محللون أن أي خفض في أسعار الفائدة من شأنه أن يقلل من جاذبية الدولار، ويدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الذهب كخيار آمن ومضمون.
أما في السوق المصرية، فقد استقرت أسعار الذهب عند مستوياتها المرتفعة الأخيرة، وهو ما أثار حالة من الترقب بين المتعاملين والمستثمرين. وسجل سعر الجنيه الذهب 39،200 جنيه، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 5600 جنيه.
فيما وصل سعر جرام الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في مصر – إلى 4900 جنيه، مع إضافة مصنعية تتراوح بين 100 و150 جنيهًا، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 4200 جنيه.
تأتي هذه الأسعار المرتفعة في وقت يتزايد فيه إقبال المصريين على الذهب باعتباره أداة ادخارية واستثمارية آمنة في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
ويؤكد خبراء محليون أن استقرار الأسعار عند مستوياتها القياسية الحالية يعكس تأثر السوق المصرية بالتحركات العالمية، إلى جانب العوامل الداخلية مثل سعر صرف الجنيه أمام الدولار وحجم المعروض من المعدن في السوق المحلي.
وفي إطار التوقعات المستقبلية، صرح جون تشيامباليا الرئيس التنفيذي لشركة Sprott Asset MANAgement أن السوق لا يزال يمنح الذهب دعمًا قويًا حتى عند مستوى 3600 دولار للأوقية، مشيرًا إلى أن المعدن الأصفر مرشح لتحقيق المزيد من المكاسب في ظل غياب أي تغييرات جوهرية في السياسات التجارية أو الأوضاع الجيوسياسية. وأضاف أن استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا يعزز مكانة الذهب كملاذ استثماري لا غنى عنه.