محمد الصايم يكتب: التعليم بين المعقول واللامعقول في 2026 - هل أصبحت الفصول الدراسية قديمة؟
انفجار رقمي يهز أركان التعليم التقليدي في 2026.
لم تعد الشهادات الورقية تملك نفس القيمة السوقية - فالمهارات الرقمية تتجاوزها بسرعة فائقة.
الواقع المعزز يحل محل السبورات الطباشيرية
فصول دراسية بدون جدران تنتشر في جميع أنحاء العالم العربي، حيث بات الطلاب يتعلمون البرمجة والتحليل المالي عبر منصات بلوكتشين تفاعلية. المعلمون الذين يقاومون هذا التحول يصبحون أشبه بوسطاء مصرفيين يحاولون بيع الشيكات في عصر العملات المشفرة.
الذكاء الاصطناعي الشخصي أصبح المساعد التعليمي الأساسي، يقدم دروساً مخصصة تتكيف مع قدرات كل طلب - بينما تتراجع المناهج الموحدة إلى الخلفية.
مؤسسات التعليم العالي التقليدية تواجه أزمة وجودية حقيقية. جامعات كاملة تشهد انخفاضاً في التسجيل بنسبة 40%، بينما تزداد شعبية الشهادات الرقمية القائمة على المهارات بنسبة 200%.
الحكومات العربية تتخبط بين الرغبة في السيطرة والضرورة الملحة للتكيف. بعضها يطلق منصات وطنية للتعليم الرقمي، بينما يفرض آخرون قيوداً تبدو كمحاولة لتنظيم سقوط المطر.
الطلاب أنفسهم أصبحوا مستثمرين أذكياء في رأس مالهم البشري - يختارون المسارات التعليمية التي توفر عائد استثمار ملموساً، ويتجنبون التخصصات التي أصبحت أشبه بأصول سائلة في سوق مالي متقلب.
التعليم في 2026 لم يعد مجرد نقل للمعرفة - لقد أصبح سوقاً تنافسياً شرساً، حيث تتصارع المنصات التقنية على جذب العقول الشابة. ومن يرفض التكيف؟ مصيره سيكون كتلك العملات الورقية التي يحتفظ بها المتشككون في خزائنهم بينما العالم يتحول إلى الرقمية.
أمنيات 2026
إطلاق مبادرة قومية لـ “محو الأمية الرقمية ” هذا العام بمشاركة جميع الوزارات، ولا سيما التربية والتعليم العالي والجامعات، انطلاقًا من رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة وتحويل مصر إلى مجتمع رقمي.
مكافأة التصحيح “30 قرش ” لكل ورقة !!
هل يعقل أن تكون مكافأة تصحيح امتحانات البكالوريوس والليسانس والدراسات العليا “مائة قرش” عن الورقة الواحدة وتصحيح أوراق اختبارات العملي “30 قرشا ” لكل ورقة، ومنح أساتذة كليات الهندسة والفنون والأعلام مكافأة 5 جنيهات عن كل مشروع مقابل فحصه ومناقشته .
ومنح المشرف على رسالة الماجستير مكافأة مقدارها أربعمائة جنيه ومشرف الدكتوراه مكافأة ألف جنيه وذلك بعد مناقشة الرسالة من لجنة الحكم عليها، وإذا تعدد المشرفون وزعت المكافأة عليهم بالتساوي، والمناقش مكافأة مئة جنيه لكل من يشترك فى فحص الرسالة لدرجة الماجستير وتقديم التقرير عنها ومناقشتها وتصرف بعد مرور عام " لا تعليق "
**زيادة مكافآت الطلاب المتفوقين من أوائل الثانوية العامة والجامعات فلا يعقل أن نعمل بالمادة 272 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة في 22 / 7 / 1967 بصرف مكافأة قدرها 84 جنيها لهم ، وتصل إلى 67 جنيها سنويا بعد خصم الضرائب، وكان فى ذلك الوقت سعر جرام الذهب عيار 24 ما يقرب من 80 قرشا
** تحسين أداء الجامعات الخاصة بعض الجامعات التي لم تطور نفسها بعد، ونصيحة هامة لا يكون همكم الأول جمع الأموال، بل التركيز على التطوير المستمر لضمان البقاء في المشهد التعليمي .
**وضع نظام عادل لاختيار القيادات التعليمية في المديريات والمدارس، يكون معروفًا للجميع ولا يخضع للأهواء الشخصية.
**الاهتمام بحملة الدكتوراه والماجستير وتنفيذ القرارات الخاصة بتعيينهم في الجهاز الإداري.
**منع نشر أي أخبار تتعلق بالاعتداءات الجنسية في المدارس والجامعات، ومعاقبة المخالفين.
**زيادة برامج التنمية السلوكية والمهارات الاجتماعية، وفرص التعلم العملي والتدريب المهني في المدارس الحكومية، مع التركيز على الأنشطة العملية والتجريبية في العلوم والرياضيات، وعودة التلاميذ إلى المختبرات، بما يتماشى مع فكر وزير التربية والتعليم والخطوات الجادة التي اتخذها منذ توليه المسؤولية.
**اهتمام الحكومة ووزارة التربية والتعليم بتطبيق العدالة ومبدأ تكافؤ الفرص فى الامتحانات ولا سيما الثانوية العامة وتطبيق القانون يجب أن يقابله دعم وتشجيع من اولياء الأمور لأن الخاسر الأكبر هو الطالب.
**مكافحة الكيانات التعليمية الوهمية ومنها جامعات ومعاهد تعمل تحت بير السلم، ومدارس سودانية ويمنية منتشرة في مختلف المحافظات .
تحديات
وهناك تحديات لا تزل قائمة ومن أهمها
**الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل
**ضعف الإمكانات البحثية والتجهيزات في بعض الجامعات
**الاعتماد على الامتحانات التقليدية بدلًا من تقييم المهارات والمشروعات
**الحاجة لترسيخ ثقافة البحث والابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات
وأتوجه بالشكر إلى الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى على جهودهم المبذولة في تطوير التعليم في شتى قطاعاته، واليوم لدينا جامعات نفتخر بها عالميا، وتطور ملحوظ في تطوير منظومة التعليم قبل الجامعى
كل عام وأنتم بخير