وزير العمل يصدر القرار 346: تحديد الإجازات الدينية للمسيحيين يحصل على تحديث رسمي
في خطوة تنظيمية تهدف إلى توحيد الممارسات، أصدرت وزارة العمل قرارًا وزاريًا جديدًا يحمل الرقم 346.
ماذا يغطي القرار؟
يركز القرار الوزاري بشكل أساسي على تنظيم وتحديد أيام الإجازات الدينية المخصصة للمواطنين المسيحيين العاملين في القطاعين العام والخاص. يأتي هذا الإجراء لضمان وضوح الحقوق والالتزامات المتعلقة بهذه المناسبات.
التأثير المباشر
يُلزم القرار جميع الجهات المعنية بالالتزام بالجدول الزمني المحدد، مما يقطع الطريق على أي التباس أو تأويلات مختلفة سابقة. وهو ما يعني توفير إطار عمل موحد يُسهل على الإدارات التنفيذية وأصحاب العمل تطبيقه دون حواجز بيروقراطية.
لماذا الآن؟
يبدو أن التوقيت يأتي كجزء من جهود أوسع لمراجعة وتحديث اللوائح التنفيذية، مع التركيز على الجوانب التي تؤثر مباشرة على تناغم بيئة العمل والالتزام بالحقوق المكفولة. خطوة من شأنها - نظريًا على الأقل - توفير الوقت والجهد المبذول في تسوية الخلافات الفردية.
خلاصة الأمر: قرار إداري بحت يهدف إلى الانتقال من مرحلة التفسيرات إلى مرحلة التطبيق الموحد، في سوق عمل يبدو أن الكفاءة فيه تفوق أحيانًا قيمة المرونة. وكأن البيروقراطية تكتشف أخيرًا أن الوضوح قد يكون سلعة ثمينة، وإن كانت غير قابلة للتداول في البورصة.
الإطار القانوني بشأن الإجازات الدينية للإخوة المسيحيين
أوضح بيان وزارة العمل أن القرار صدر بعد الاطلاع على عدد من التشريعات والقرارات المنظمة، من بينها الدستور المصري، وقانون العمل رقم (14) لسنة 2025، وقرار مجلس الوزراء الصادر في 1 يوليو 1953 بشأن تحديد أيام العطلات المصرح بالتغيب فيها للموظفين والمستخدمين المسيحيين.
إضافة إلى قرار وزير العمل رقم (294) لسنة 2025 الخاص بتحديد العطلات والأعياد والمناسبات التي تُعد إجازة بأجر كامل للعمال، وذلك تحقيقًا لحسن سير العمل والصالح العام.
الإجازات الدينية للإخوة المسيحيين
نصت المادة الأولى من القرار على أحقية الإخوة المسيحيين المخاطبين بأحكام قانون العمل في الحصول على إجازة بأجر في أعيادهم الدينية، بالإضافة إلى الإجازات المنصوص عليها في المادة الثالثة من قرار وزير العمل رقم (294) لسنة 2025، وذلك وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء المنظم لهذا الشأن.
وشملت الإجازات الدينية للإخوة المسيحيين المقررة ما يلي:
بالنسبة للإخوة الأقباط الأرثوذكس:
عيد الميلاد، عيد الغطاس، أحد الزعف، خميس العهد، عيد القيامة.
وبالنسبة للإخوة الأقباط الكاثوليك والبروتستانت:
رأس السنة، عيد الميلاد، عيد القيامة.
كما أجاز القرار السماح للعاملين المسيحيين بالتأخر في الحضور إلى مقر العمل حتى الساعة العاشرة صباحًا في بعض المناسبات الدينية، وهي أحد الزعف، وخميس العهد، وعيد الغطاس، وذلك مراعاة لخصوصية هذه الشعائر.
موعد العمل بالقرار ونشره رسميًا
ونصت المادة الثانية من القرار على نشره في الوقائع المصرية، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، بما يمنحه الصفة القانونية والإلزامية لكافة الجهات والمنشآت الخاضعة لأحكام قانون العمل.
ويعكس القرار الوزاري رقم (346) لسنة 2025 حرص الدولة على دعم قيم المواطنة، واحترام التنوع الديني، وتحقيق العدالة والمساواة بين جميع العاملين، بما يسهم في خلق بيئة عمل مستقرة ومتوازنة، تعزز مناخ الإنتاج وتحفظ الحقوق الدستورية لكافة المواطنين.