BTCC / BTCC Square / Alsbbora /
محمد الصايم يكتب: انتخابات مجلس النواب 2025.. أسئلة صعبة وإجابات مؤجلة - تحليل استباقي

محمد الصايم يكتب: انتخابات مجلس النواب 2025.. أسئلة صعبة وإجابات مؤجلة - تحليل استباقي

Author:
Alsbbora
Published:
2025-12-16 09:26:18

الانتخابات البرلمانية تقترب: هل ستكون 2025 سنة الحسم السياسي أم مجرد تأجيل آخر للأزمات؟

تطفو على السطح أسئلة جوهرية حول مستقبل التشريعات الاقتصادية والمالية، في وقت يبحث فيه المستثمرون عن بوادر استقرار.

الواقع السياسي والرهانات الاقتصادية

ينتظر القطاع الخاص، بمن فيه رواد الأعمال في مجال التقنية والتمويل الحديث، إشارات واضحة. التشريعات المتعلقة بالأصول الرقمية والابتكار المالي لا تزال في حيز الغموض، مما يخلق حالة من الترقب الحذر.

جدول الأعمال المعلق

قضايا مثل حوكمة البيانات المالية وحماية المستهلك في المعاملات الإلكترونية تنتظر دورها على طاولة النواب القادم. التأخير في البت فيها لا يخدم سوى المصالح الراسخة التي تخشى التغيير، تماماً كما تفعل بعض البنوك التقليدية مع أي تهديد حقيقي لاحتكارها.

الخلاصة: الوعود الانتخابية سهلة، لكن تحويلها إلى قوانين فعلية هو الاختبار الحقيقي. الناخبون يتابعون، والأسواق تراقب.

من معركة أفكار إلى صراع حصانة

 

اللافت أن المعركة لدى بعض المرشحين لم تعد معركة برامج وتشريعات، بل صراعًا من أجل الحصانة واسم العائلة، بينما يغيب البرنامج، أو يُكتب على عجل، أو لا يُقرأ أصلًا. لدينا مرشحون بلا برامج، وبرامج بلا مرشحين، والنتيجة فراغ سياسي لا يملؤه شعار ولا لافتة.

 

المال السياسي  خطر صامت

 

لا يمكن قراءة انتخابات مجلس النواب 2025 دون التوقف أمام ظاهرة المال السياسي، التي عادت لتفرض نفسها في بعض الدوائر، سواء عبر الإنفاق المبالغ فيه، أو شراء الولاءات، أو استغلال الاحتياجات الاقتصادية للمواطنين.

 

المال السياسي لا يصنع نائبًا كفؤًا، لكنه قد يصنع نتيجة مؤقتة، سرعان ما تنهار داخل البرلمان، وهو ما يفسر تراجع بعض المرشحين بين الجولات، وغياب الأداء الحقيقي بعد الفوز،  الأخطر أن هذه الممارسات تُعمّق فقدان الثقة لدى المواطنين، خاصة الشباب، الذين يرون في المال السياسي نقيضًا للعدالة وتكافؤ الفرص

 

مواجهة هذه الظاهرة لا تكون فقط بالقانون، بل بوعي الناخب، وحسم الدولة، وإعلاء قيمة البرنامج والرؤية على حساب الإنفاق والاستعراض.

 

الواقع تغيّر

 

انتهى عصر الخدمات الفردية. فالدولة اليوم تقدم خدماتها بشكل واسع ومؤسسي عبر مشروعات قومية كبرى، وعلى رأسها مبادرة حياة كريمة، لم يعد النائب هو صاحب «بطاقة التموين» أو «حجز تذكرة القطار»، ولم يعد مشهد “وسع يا جدع النائب حضر”  صالحًا لزمن جديد 

 

السؤال الحقيقي

 

ما مواصفات النائب الحقيقي؟

نائب يُشرّع، يُراقب، يُناقش، يُقترح، ويمثل الناس بوعي ومعرفة. نائب دور، لا نائب مناسبات أو صور أو مصالح

 

وهنا سؤال أكثر جرأة: ماذا لو أُلغيت الحصانة؟

هل سيستمر هذا الصراع المحموم على مقاعد البرلمان؟ وهل يستفيد المواطن فعليًا من وجود بعض هؤلاء تحت القبة؟

 

انتخابات مجلس النواب ليست أزمة إجراءات، بل أزمة وعي واختيار ودور. وإلى أن نستعيد المعنى الحقيقي للنائب، ستظل المشاركة ضعيفة، والثقة منقوصة، والأسئلة بلا إجابة.

 

 

نصائح للفائزين: كيف تُستعاد الثقة؟

والمطلوب من الفائزين فى انتخابات البرلمان 2025، برنامج واضح وقابل للتنفيذ: ضع برنامجًا تشريعيًا ورقابيًا محدد الأولويات، بمؤشرات قياس زمنية، وشاركه علنًا مع ناخبيك

تواصل مؤسسي لا موسمي: أنشئ قنوات تواصل دائمة (مكاتب خدمة تشريعية، جلسات استماع دورية، تقارير أداء ربع سنوية).

العمل تحت القبة أولًا: قدّم مشروعات قوانين، وطلبات إحاطة، وأدوات رقابية مؤثرة، وابتعد عن استعراض الخدمات الفردية.

الشفافية والمساءلة: أعلن مواقفك وتصويتك داخل المجلس، وفسّر قراراتك للناخبين بوضوح.

تمكين الشباب: أشرك الشباب في فرق العمل البرلمانية والاستشارية، واستمع لقضاياهم بلغة عصرهم.

التخصص والمعرفة: اختر ملفًا أساسيًا تتخصص فيه "تعليم، صحة، صناعة، زراعة…) وكن مرجعًا فيه

الشراكة مع الدولة لا الحلول الفردية: انسّق مع الأجهزة التنفيذية لدعم السياسات العامة بدل البحث عن «حل سريع» فردي.

الأخلاق العامة: ابتعد عن تضارب المصالح، وقدّم نموذجًا يُحتذى به في النزاهة والانضباط.

 

 

فى النهاية 

الفوز بالمقعد بداية اختبار لا نهايته. استعادة ثقة المواطن تبدأ بنائب يعرف دوره، ويحترم عقل ناخبيه، ويؤمن بأن السياسة مسؤولية عامة لا امتيازًا خاصًا

|Square

احصل على تطبيق BTCC كي تنطلق في رحلتك مع العملات الرقمية

ابدأ اليوم امسح الكود للانضمام إلى أكثر من 100 مليون مستخدم لدينا