مطروح تشهد تبايناً صارخاً في أسعار السمك: من 50 إلى 550 جنيه.. ماذا يقول هذا عن اقتصادنا؟
ليست مجرد أرقام على لافتة سوق السمك.
فجوة سعرية تصل إلى 1100% داخل نفس السوق المحلي تروي قصة أعمق عن التضخم، سلاسل التوريد، والقوة الشرائية المتآكلة. إذا كان سعر السلعة الأساسية نفسها يمكن أن يتضاعف أكثر من عشر مرات اعتماداً على النوع والجودة، فأين يذهب المستهلك العادي؟
الاقتصاد الموازي للبروتين
المشهد في مطروح يقدم نموذجاً مصغراً لاقتصادين يعيشان جنباً إلى جنب: اقتصاد للقادرين على دفع 550 جنيهاً للحصول على القطعة المميزة، واقتصاد آخر يقتات على ما هو متاح بحدود 50 جنيهاً. هذه ليست ديناميكية سوق صحية بقدر ما هي انعكاس للتفاوت المتسع.
من البحر إلى المحفظة
تتبع رحلة السمك من الشبكة إلى المائدة يكشف عن طبقات من التكاليف غير المرئية: الوقود، الصيانة، الوساطة، والنقل. كل حلقة في هذه السلسلة تضغط على السعر النهائي، لتخلق في النهاية نطاقاً سعرياً يبدو لمن خارج الصناعة ضرباً من الجنون.
في النهاية، قد يكون سوق السمك في مطروح مؤشراً أكثر صدقاً على صحة الاقتصاد من بعض التقارير المالية المُحلاة – فهو على الأقل لا يعدك بعوائد خيالية ثم يختفي عندما تحتاجه.
أسعار السمك اليوم
ويأتي هذا في إطار متابعة يومية من المواطنين للتغيرات فيوالمحافظة على ميزانيتهم الشهرية.
وسجل سعر السمك البلطى اليوم بداية من 90 جنيهًا للكيلو، فيما وصل سعر البلطى متوسط الحجم إلى 100 جنيه، بينما بلغ سعر البلطى الكبير 120 جنيهًا للكيلو. أما البورى، فقد تراوح سعره بين 140 و160 جنيهًا حسب الجودة والحجم.
تفاصيل أسعار المأكولات البحرية
تختلففي مطروح وفق النوع والحجم، حيث سجل الجمبرى متوسط الحجم 150 جنيهًا للكيلو، بينما وصل الجمبرى الجامبو إلى 550 جنيهًا.
وكما بلغت أسعار المكرونة 180 جنيهًا، ومغازل بيضا 220 جنيهًا للكيلو.
بالإضافة إلى ذلك، سجلت أنواع أخرى من الأسماك المحلية الأسعار التالية:
- خضر مطروح: 200 جنيه للكيلو
- دراك: 220 جنيهًا للكيلو
- سمك الشعور: 110 جنيهات للكيلو
- عايدة: 180 جنيهًا للكيلو
- المرجان متوسط الحجم: 250 جنيهًا للكيلو
- الكابوريا: 180 جنيهًا للكيلو
- اللوت: 100 جنيه للكيلو
- الجندوفلي: 50 جنيهًا للكيلو
- الماكريل: 110 جنيهات للكيلو
- الشراغيش: 200 جنيهًا للكيلو
- السردين المجمد: 120 جنيهًا للكيلو
مراقبة السوق وأثر الأسعار على المستهلكين
يؤكد التجار في مطروح أن استقرار الأسعار يعود إلى وفرة الكميات المتاحة في الأسواق المحلية.
وكما أن هذا الاستقرار يسهم في ضبط ميزانيات الأسر، خاصة مع اقتراب موسم الأعياد وزيادة الطلب على الأسماك والمأكولات البحرية.
والمواطنون عبروا عن رضاهم الجزئي عن الأسعار الحالية، مؤكدين أن التباين بين بعض الأنواع مثل الجمبرى الجامبو والبورى الكبير يمثل تحديًا للعديد من الأسر محدودة الدخل.
وفي المقابل توفر بعض الأنواع الصغيرة مثل الجندوفلي والبلطى الصغير خيارًا مناسبًا لمحدودي الميزانية.