وزارة الصحة والاسكان تنفي انتشار أي فيروسات تنفسية جديدة بمصر - تأكيد رسمي يهدئ الأسواق
القاهرة تشهد تنفساً جماعياً للصعداء.
في بيان حاسم صدر اليوم، نفت وزارة الصحة والسكان المصرية بشكل قاطع انتشار أي فيروسات تنفسية جديدة على أراضيها. يأتي هذا التصريح في توقيت حساس، وسط مخاوف عالمية متجددة وتقلبات في أسواق السلع - بما في ذلك تلك الرقمية.
الرسالة واضحة: لا مكان للذعر
الوزارة، ممثلة في قطاع الطب الوقائي، قطعت الشك باليقين. لا وجود لسلالات أو فيروسات غير معروفة تهدد الصحة العامة. التركيز يبقى على برامج التطعيم الموسمية والترصد الوبائي الروتيني، وهو نهج يبدو أكثر فعالية من بعض خطط الاستقرار المالي التي تطفو بين الحين والآخر.
استقرار صحي مقابل تقلبات مالية
في عالم حيث يمكن أن تهتز قيمة الأصول - التقليدية والرقمية على حد سواء - بسبب تغريدة أو إشاعة، يقدم هذا الإنكار الرسمي نموذجاً للوضوح. إنه تذكير بأن بعض الأساسيات، مثل صحة السكان، يجب أن تبقى بمنأى عن الضجيج المضارب. بينما قد تصل عملة معماة إلى قمة جديدة ثم تهوي في ساعات، فإن إنكاراً رسمياً كهذا يهدف إلى منع أي 'تعدين' للذعر من الأساس.
الخلاصة؟ الجهاز التنفسي للجمهور مستقر، حتى لو كانت مخططات بعض المستثمرين ليست كذلك.
وزارة الصحة والاسكان تنفي انتشار أي فيروسات
وأكد الوزير، بالاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة من منظومات الترصد، أنه لا يوجد أي انتشار لفيروسات تنفسية جديدة، كما نفى بشكل قاطع وجود فيروس ماربورغ داخل مصر، مشددًا على أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي “عارٍ تمامًا من الصحة”.
وأوضح عبدالغفار أن وزارة الصحة والاسكان تمتلك واحدة من أكثر منظومات الترصد تطورًا في المنطقة، حيث تضم 5500 منشأة تعمل بمنظومة الترصد القائم على الحدث، إضافة إلى إجراءات دقيقة داخل إدارات الحجر الصحي وفي مختلف المنافذ الحدودية.
وأشار الوزير إلى أنه تم رصد 424 ألف إشارة صحية خلال الفترة الماضية، تبيّن أن ما بين 90 إلى 95% منها مجرد شائعات أو معلومات مغلوطة يتم تداولها دون سند علمي. وأضاف قائلًا: «لا توجد أي دولة لديها مصلحة في إخفاء معلومات تتعلق بالأمراض، ومصر تعمل بشفافية كاملة».
وزارة الصحة والاسكان تستعرض بيانات الترصد: الوضع طبيعي وموسمي
وقدّم الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة، تقريرًا علميًا تفصيليًا حول نشاط الفيروسات التنفسية منذ عام 2019 وحتى الأسبوع الوبائي رقم 48 لعام 2025، موضحًا أن نسب الإيجابية المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة تتماشى مع المعدلات الموسمية المعتادة دون أي تغيّرات تدعو للقلق.
وأشار إلى سيادة سلالة H1N1 ضمن نشاط الإنفلونزا الموسمية، مؤكدًا أن ارتفاع الإصابات في هذا الوقت من العام أمر طبيعي ومتكرر سنويًا.
كما شدد قنديل على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية المعتادة مثل غسل اليدين والتهوية الجيدة، مع التأكيد على مأمونية وفعالية لقاح الإنفلونزا الموسمي، خصوصًا للفئات الأكثر عرضة للإصابة.
منظمة الصحة العالمية: الوضع الصحي في مصر «مطمئن»
من جانبه، صرّح الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، بأن الوضع الصحي داخل البلاد مستقر وآمن، وأنه لا صحة إطلاقًا لما يتم ترويجه حول ظهور فيروسات مجهولة أو تفشيات غير معلنة.
وأشاد عابد بالتطور الكبير في منظومة الترصد الوبائي المصرية وسرعة الاستجابة للحالات.
توصيات للوقاية وتعزيز المناعة
وفي ختام المؤتمر، أكدت الدكتورة أميرة إدريس، أستاذ طب الأطفال بقصر العيني، أن الوضع الوبائي آمن ولا يستدعي القلق، داعية أولياء الأمور إلى تعزيز مناعة الأطفال بالتغذية السليمة والابتعاد عن تناول المضادات الحيوية دون استشارة طبية، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية الأساسية.